Jouhina.com
تامر حسني:أمي سورية وتربطني علاقة قوية بأهل سورية
القاهرة ــ محسن محمود

بدأت حكاية تامر حسني منذ سنوات … شاب يحمل جيتاراً ، يؤلف ويلحن ويغني ، يتواجد في كل المناسبات الفنية … هو أول من يجامل بالظهور في برنامج ، أو تقديم أغنية ، أو المشاركة في حملة ، حرص على تصدير صورة الشاب المهذب دائماً، حتى عندما سبقته بخطوات المطربة شيرين التي بدأت المشوار معه شريكة قاسمته ألبوماً مشتركاً ، كان تامر حريصاً على إظهار الرضى والفرح لزميلته التي لم تتورع عن الإساءة إليه أحياناً !! تامر الذي كان سفيراً للرومانسية ومحط أنظار المعجبات وعاشق الليل والسهر خرج من المأزق أكثر هدوء واتزاناً وأقل رغبة في الصراع والمنافسة وإن كان طموحه للنجاح أكبر وإن كان مختلفاً في الشكل والمضمون وحقق نجاحاً كبيراً على جميع المستويات، فحقق فيلمه عمر وسلمى نجاحاً كبيراً بالرغم من عرضه في موسم الامتحانات وتصدر الايرادات ب 11 مليون جنيه مصري حتى الآن كما حقق ألبومه نجاحاً مماثلاً بالرغم من تسريبه على الانترنت قبل موعد طرحه كما رفع تامر أجره في الحفلات إلى 250 ألف جنيه بعد زيادة الطلب عليه بعد خروجه من السجن. «جهينة» التقت تامر حسني وكان الحوار التالي:

تامر حسني يتغير هكذا يقول الوسط الغنائي والجمهور فماذا تقول أنت؟
أقول كلمة واحدة .. يا جماعة أنا قررت أكون «إنسان كويس» !
وهل لهذا السبب توطدت علاقتك مؤخراً بالداعية عمرو خالد ؟
ما حدث هو أني غنيت تتر برنامجه الجديد لأني أحبه واعتبره مثلاً أعلى لي كشاب وكذلك الداعية خالد الجندي، وهو رجل محترم وقد ذكر لي أنه يحب صوتي ونصحني أن أخذ خطاً جديداً بعيداً عن العري والابتذال، وقد أخذت بالنصيحة وصورت كليب «يعيش» بدون موديلز.
التغيير في المسار هل هو بداية لاعتزال الغناء كما فعل آخرون؟
أنت قلت إنه تغيير مسار، وإعادة توظيف لموهبتي بحيث أكون مفيداً للآخرين وليست لديّ إطلاقاً نية الاعتزال أو الابتعاد عن الغناء.
دعني أخبرك أمراً أحسُّ به .. أنك تغيرت قليلاً؟
بالتأكيد تغيرت أشياء عديدة بداخلي، ولا تقلل من شعور إنسان وقع في أزمة فلم يجد بجواره من بين من كان يعرفهم إلا قليلين، في مقدمتهم بالطبع أبي وأمي وأخي بينما كشفت الأزمة معدن آخرين، والحجم الحقيقي لاهتمامهم بأمري.
كيف أثّر هذا التغيير في حياتك اليومية؟
أصبحت حياتي أكثر انتظاماً وأصبحت أكثر مواظبة على الصلاة وقراءة القرآن وأقضي وقتاً أطول مع أسرتي التي عاشت معي المحنة لحظة بلحظة، وأصبحت أكثر حرصاً على الاقتراب من ربنا الذي لم أتوقف لحظة واحدة خلال أزمتي عن الدعاء له بأن يكون بجواري.
تعاونك مع هيثم الذي كان شريكاً في المحنة هل يعني أن له وجهاً آخر إيجابياً؟
أثناء المشكلة صدمت بأناس كنت أتخيل أنهم أقرب الأصدقاء، بعضهم كشف عن سعادته بسجني، وعلى الجانب الآخر اكتشفت المعدن النفيس لآخرين لم تكن تجمعنا صداقة أو خروج أو سهر، حرصوا طوال الوقت على متابعة أخباري والاطمئنان على أحوالي وزيارتي أحياناً ومنهم كاظم الساهر وأحمد السقا ونبيل شعيل، أما هيثم فقد قربتنا المحنة، واكتشفت خلالها أنه إنسان صادق وحساس وطيب جداً كما أنه خفيف الظل بشكل مدهش وهذا هو ما لا يعرفه الناس عنه.
تغيرت أمور كثيرة وبقي شيء واحد .. الشائعات التي تلاحق خطواتك وهذه المرة كان هناك شائعة زواج ومعركة فنية؟
الزواج مشروع ليس وارداً في الفترة الحالية ومسألة ارتباطي بفتاة من أقربائنا كانت قبل الأزمة، ولكني حالياً غير مرتبط وإن كنت أتوق للاستقرار وأبحث عن إنسانة أكون مقتنعاً بها، وأن تكون هي متفهمة لطبيعة عملي الذي يحتل صدارة أولوياتي.
وماذا عن تجدد شائعة الخلاف بينك وبين عمرو دياب؟
منذ مدة وقبل أزمتي الأخيرة وأنا أسمع كلاماً عن أن عمرو دياب يحاربني، ويحارب الشباب، وأعتقد أن المستهدف من هذه الشائعات هو عمرو نفسه حيث يحاولون إقناعه بأننا كجيل نشكل خطراً على نجوميته وتواجده رغم أني أراه أكبر من هذا بكثير، وإذا كانت ظروف الزمن الذين نعيشه وتطور وسائل الإعلام وظهور الفضائيات قد ساعدتنا كجيل فإن هذا لا يعني هدم أساتذة تعلمنا منهم مثل عمرو ومحمد فؤاد ومحمد منير الذي ندين لهم بالفضل وتعلمنا منهم الكثير.
لم تشتر إذاً سيارة «هامر» كالتي يركبها عمرو من باب الغيرة أو المنافسة؟
بل من باب التغيير فقط، وروج البعض أنها جاءتني هدية رغم أني بعت سيارتي القديمة وأكملت على ثمنها، واقتراح شراء الهامر جاء من مدير أعمالي، وصادف رغبة عندي في التغيير خصوصاً أني سمعت شائعات عن أحوالي المادية بعد الأزمة وكيف تأثرت لدرجة أن أسرتي باعت أثاث المنزل وهو كلام لم يحصل بالطبع وإن كنت لا أنكر أن الأمر تسبب في هزة مادية.
هل أثر تسريب الالبوم على الانترنت على نجاح الالبوم؟
بالطبع انزعجت بشدة ولكن توتري سرعان ما زال عندما لمست رد فعل الجمهور وإقباله على شراء الألبوم، بل إنني سعدت بعد ذلك بما حدث لأنه أكد لي أن جمهوري يحبني لدرجة لم أكن أتخيلها كما أن تسريبه على الانترنت جعل الالبوم يحقق نجاحاً كبيراً في التوزيع الخارجي بجميع الدول العربية.
لو تحدثنا عن شخصية عمر في الفيلم فهل هي قريبة من شخصية تامر حسني الحقيقية ؟
كل من تامر وعمر يبحثان عن الحب الصادق والحقيقي ومهما واجهتهما ظروف صعبة على اختلاف تفاصيلها، إلا أنهما في النهاية يجتهدان للوصول إلى فطرتهما كما خلقها الله كما أنني لم أمثل في الفيلم ولكن كنت أتصرف بطبيعتي لدرجة أن «الإفيهات» التي أقولها في الفيلم هي ذاتها التي أقولها في الواقع وأنا سعيد بالنظرة الجديدة من النقاد تجاهي كممثل يجيد التقمص وليس مجرد مطرب يمثل.
حضنك لمي عز الدين في الفيلم كان ساخناً جداً فما تعليقك؟
لم يكن ساخنا ولكنه كان رومانسياً فقد كان المطلوب عمل أفيش يعبّر عن تلك الرومانسية المتبادلة بين عمر وسلمى.
ولكن الأفيش الساخن أسفر عن شائعة قصة حب جديدة مع مي عز الدين .. فما تعليقك؟
أنا زهقت من شائعات الحب والزواج وأريد أن أؤكد أنني وهي زميلان وصديقان عزيزان جداً ولو كنا بنحب بعض كنت هاقول ومش هخبي وقد حدث ذلك من قبل عندما أشاعوا وجود قصة حب بيني وبين نور في فيلم سيد العاطفي كما ادعو وجود قصة حب تربطني بزينة.
هل حزنت على انفصال شيرين عن شركتك التي يملكها المنتج نصر محروس؟
لاشك أنني كنت أتمنى أن تظل في بيتها الذي ظهرت ونجحت من خلاله ولكن من حقها أن تنفصل ومن حق نصر محروس أن يختار أصواتاً جديدة ينجحها وينجح من خلالها ولكن العشرة برضه ما تهونش ولا شك أننا سوف نشتاق لشيرين لأنني كثيراً ما كنت أراها في الشركة ولكن على أية حال أتمنى أن يوفقها الله في شركتها الجديدة فهي نجمة كبيرة وتستحق كل خير.
وهل تفكر في الانفصال عن الشركة مثلما فعلت شيرين؟
لا أفكر أبداً في الانفصال رغم أننا اختلفنا من قبل إلا أن محنة السجن أكدت لي أن نصر إنسان طيب جداً، فلقد وقف بجواري وساندني كما أنه من أفضل المنتجين وأنا سعيد بالتعامل معه كما أن نصر يتمسك بي الآن أكثر من ذي قبل، خاصة عندما وجد مبيعات ألبومي الأخير كبيرة وهذا ما أكد له معنوياً ومادياً أنه يسير على الطريق الصحيح.
ما تقييمك لظاهرة تسريب أغنياتك التي لحنتها للمطربين والمطربات؟
مثل أغنية «هو أنت تاني» التي غنتها شيرين وجدي وهي من ألحان حسام البيجرمي وقد باعها لشيرين وجدي وكانت الأغنية مغناة بصوتي كبروفة عنده وعند الموزع، ولذا فإن تسريب تلك الأغنية ليست مسؤوليتي كما أن أغنية «فيه ناس كتير» كانت لحن أحمد محي وبعد خمس سنوات غنتها مادلين مطر... وأغنية «أنا بس بضايق» التي غنتها أصالة من كلمات هاني عبد الكريم ولحن وليد سعد وقد نجحت الأغنية كثيرا مع الناس ولقد أخبرني نصر محروس أثناء التحقيقات معي أن وليد سعد يرغب في بيع الأغنية لمطرب غيري قلت له أنا في مشكلة يا نصر أنا في إيه يا نصر وهو في إيه وفجأة نزلت الأغنية على النت وانتشرت ونجحت كثيراً مع الناس وهذا ليس ذنبي فالأغنية لم تكن معي أصلا وأنا مستعد للتعاون مع زملائي من نجوم الغناء.
هل أحزنك ما فعله وليد سعد؟
بصراحة زعلت من وليد لكنني لم أعاتبه عندما التقيت به ولا أعرف لماذا فعل ذلك! لكنه بالطبع حرّ فيما فعله فقد تكون هناك ظروف اضطرته لبيع الأغنية لأصالة وعدم انتظاري.
كيف يمكن أن نصدق أن كل هذه الأغنيات العاطفية يغنيها قلب معطل عن الحب؟
الحب دائماً يملأ قلبي ودائماً أنا عاشق حتى الثمالة لتلك الفتاة التي لعبت بخيالي والتي أفكر فيها عندما أغني أي أغنية حب إنها تلك الفتاة التي أختزن صورتها داخل قلبي وعقلي... قد أرى فتيات شبيهات بها، فأعتقد أنني عثرت عليها بالفعل لكن حبيبتي تظل متفردة في كل شيء ومختلفة عن الأخريات وهي نفس الفتاة التي أتيقن أنني سألتقي بها يوماً ما، الله وحده يعلم متى وأين!!
وما أغرب ما حدث لك مؤخراً على يد المعجبات؟
فوجئت بدخول ثلاث فتيات إلى بيتي عن طريق شباك الحمام وقمن بأخذ بعض المتعلقات الخاصة بي ليس بغرض السرقة، ولكن لإثبات حبهن لي، فقد أخذن البرفيم الخاص بي كما أخذن الأيس كاب الذي ارتديته في كليب حضن الغريب وأيضا أخذن الحزام الذي ارتديته في فيلم أغنية نور عيني، ولقد كتبن ورقة قلن فيها إننا نحبك ثم كتبن ما أخذن وقلن إننا لم نأخذها بغرض السرقة ولكن كتذكارات كما تركن لي بوكيه ورد، وطبعاً لم أحرر محضراً بالواقعة لأنه ليس بغرض السرقة ولكن لأن ذلك من قبيل جنون المعجبات.
هل بالفعل والدة تامر حسني غير مصرية؟
والدتي سورية وليست مصرية وهذا أثرّ بشكل كبير أثناء محنتي الأخيرة، فهي لم تجد أخاً أو عماً يقف بجوارها في محنتها عندما تركها أبي وسافر وتزوج من غيرها وطوال هذه الفترة تحملت أمي تكاليف تربيتي ودفعت مصاريف المدرسة والجامعة ولم يساعدها أحد نظراً لأنها كانت تعيش في غربة.
أفهم من ذلك أن علاقتك بوالدتك قوية جدا؟
(سكت قليلاً ثم قال) كلمة أم كلمة كبيرة جداً لا يصلح أن أشرحها في بعض كلمات ولكنني حينما انطقها تراودني معانٍ كثيرة ومختلفة مثل الستر والرضى والايمان كما أن أمي كافحت وصبرت كثيراً في حياتها لدرجة أني أشعر أن أمي هي أكثر إنسانة تعذبت على وجه الأرض.
وما هي هذه التضحيات؟
أمي ضحت بشبابها وحياتها وعاشت فقط من أجل تربيتي وتربية شقيقي حسام خاصة بعد انفصالها عن أبي منذ كان عمري 7 سنوات، كنت طفلاً بدون أب وسبب لي ذلك ألماً كبيراً في مراحل مختلفة من عمري ولقد كانت طفولتي قاسية جداً وكنت أحلم أن يكون لديّ أب مثل باقي أصدقائي.
هل غياب والدك تسبب لك في مشاكل؟
يكفيني تذكراً كيف كان المدرس يقول كل من لم يدفع مصاريف المدرسة يخرج من الحصة، وكان من المتعارف عليه بين الطلبة أنني كنت أول من يخرج نظراً لأنني لم أدفع المصاريف وبالرغم من ذلك بذلت أمي مجهوداً كبيراً في حياتي من أجل أن تسد الفراغ الذي تركه والدي.
وهل علاقتك مقطوعة بوالدك في الوقت الحاضر؟
بالعكس حالياً الوضع تغير وعلاقتي جيدة بوالدي لقد رأيته بعد عشرين عاماً وكنت أرتعش وأشعر بالخوف من ذلك اللقاء، وكنت أسأل نفسي ماذا سأفعل حينما ألقاه هل سألومه وأعاتبه عما فعل بي وبأمي وبأخي، ولكني فوجئت أنني أحضنه وكأن شيئاً لم يكن، لقد سامحته على كل شيء خاصة أنه كبر في السن ويحتاج من يساعده ويقف بجواره لذلك سأكون أنا وأخي سنداً وعوناً له.
وما هي طبيعة علاقتك بأمك؟
علاقة صداقة... فأحكي لها كل شيء يحدث معي في حياتي سواء علاقاتي وهفواتي وأحاول بقدر الإمكان أن أسعدها وأضحكها وبالبلدي «قالب لها البيت سيرك» وادلعها وأقول لها يا حجوجة وكان أكثر شيء يبكيني أثناء تواجدي في السجن هو دموعها.
وهل توجد لديك علاقة بأهل أمك في سورية وما هو رأيك بالشعب السوري؟
سبق وزرت سورية أكثر من مرة قبل دخولي السجن وتربطني علاقة طيبة بأهل أمي وتلقيت اتصالات كثيرة منهم بعد خروجي من السجن بل عدد منهم زار القاهرة خصيصاً للوقوف بجواري في محنتي ولكني بعد خروجي من السجن لم استطع السفر إلى هناك نظراً لأنني مازلت جندياً في الجيش ولكني إن شاء الله سوف أسافر أنا وأمي بعد قضاء مدة الجيش ولا أستطيع أن أقول للشعب السوري إلا شكراً لأن والدتي منهم ودمائي فيها روح السوريين كما أنني أعلم تماماً أن لديّ جمهوراً كبيراً من السوريين يسمع أغنياتي وهذا يسعدني وإن شاء الله سوف أحيي حفلاً كبيراً هناك.

http://www.jouhina.com/article.php?id=1916