آخر الأخبارفن ومشاهيرمحلي

وجه تحية محبة لكل السوريين وعلى رأسهم كادرنا الطبي..المخرج زهير قنوع يطلق أفلاماً توعوية للوقاية من خطر الـ”كورونا”

جهينة- عبد الهادي الدعاس:

كشف المخرج زهير قنوع في حديث خاص لـ”جهينة” عن تحضيره لإطلاق مجموعة من الأفلام التوعوية بمبادرة شخصية منه بالتعاون مع وزارة الإعلام، مبيناً أنها تنسجم مع خطط الوزارة في نشر الوعي بين السوريين للوقاية من خطر فيروس كورونا، وضرورة اتباع تعليمات السلامة التي تصدرها وزارة الصحة، وأهمية عدم المخالطة والالتزام بمواعيد وقواعد الحظر الجزئي الذي فرضته الحكومة.

وبيّن قنوع أن الحملة تمّ تصويرها في مدينة دمشق قبل إعلان حظر التجول بيوم واحد فقط، بمشاركة تطوعية ضمت مجموعة من أهم الأطباء في الكثير من الاختصاصات، إضافة للعديد من نجوم الدراما والموسيقى والرياضة ورجال الدين والمجتمع والتعليم في سورية، منوهاً بأن الهدف منها دفع السوريين للبقاء في منازلهم والالتزام بأصول النظافة والتعقيم والقواعد والقوانين والتعليمات الواجب اتباعها.

وشدّد قنوع على أن ذلك أقل ما يمكن تقديمه في ظل وجود تخبط كبير في الرسائل الإعلامية الموجهة للجمهور، مشيراً إلى أن هذه الأفلام سيتم نشرها تباعاً على الشاشات الوطنية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وحول القرارات التي تتخذها الحكومة لحماية الشعب السوري من فيروس كورونا، بيّن قنوع أنه قد يتفق البعض مع قرارات الحكومة أو قد يختلف البعض الآخر معها، وهذا أمر طبيعي لأن إرضاء الناس غاية لا تدرك، لكنه أشار إلى أن الخطوات الاستباقية التي اعتمدتها الحكومة كانت جيدة، على الرغم من وجود خلل هنا أو هناك، لافتاً إلى أنه لا أحد يستطيع أن ينكر الجهود الكبيرة المبذولة من المحافظات والوزارات والإدارات الحكومية المسؤولة التي لا زالت حتى الآن تثبت نجاعتها في بلد أنهكتها الحرب، مبيناً أنه وعلى الرغم من عدم رضاه شخصياً عن أداء الحكومة إلا أنه في هذه المرحلة لا  يستطيع سوى تقديم التقدير لها، باستثناء مشكلة ارتفاع الأسعار التي أصبحت غير مقبولة ولا تتناسب مع واقع دخل السوريين.

وحول غياب التاجر السوري عن الوقوف إلى جانب الطبقة الفقيرة في ظل ما يحدث، لفت قنوع إلى أنه يجب على كل تاجر سوري، أكان كبيراً أم صغيراً، أن يتذكر أن شعبنا منهك تماماً قبل كارثة الفيروس، وإن هم لم يتقوا الله في أهل بلدهم، فسيكونون أكثر قتلاً للسوريين من هذا الوباء الخبيث الذي لا يقلّ خبثاً عمن يسرق ويستغل الشعب وسط هذا الجنون الذي نعيش فيه.

وطلب قنوع من زملائه عبر “جهينة” الانتباه لأنفسهم وعائلاتهم، وقيام كل منهم بالدور الذي يعرفه في توعية المجتمع عبر صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتقديم يد العون للمحتاجين عبر التبرع بالمال أو بأي جهود أخرى، لأن ذلك هو أقل ما يمكن فعله في وقت أغلقت فيه الشركات والاستديوهات وحجر فيه على الكاميرات والمعدات التي كانوا من خلالها يبثون رسائلهم للعالم، مؤكداً أن على الفنان التحرك لفعل أي شيء ينصح من خلاله الناس أو يساعدهم حتى لو بكلمة واحدة.

وفيما يخصّ حياته الخاصة في ظل الحجر المنزلي المفروض، أشار قنوع إلى أنه يقضي وقته في المنزل ما بين الاهتمام بالعائلة والعمل على مشاريع النصوص التي يقوم بتحضيرها، وتدريس طلابه في كورس مكثف بالسيناريو ومبادئ الإخراج على الإنترنت بعد أن توقفت اللقاءات المباشرة بينهم منذ اليوم الأول لإعلان وجود أول إصابة في سورية.

أما عن السوشال ميديا الذي تخلق نوعاً من الرعب في حياة المواطن، فقد أكد قنوع أن الميديا سلاح ذو حدين وتزيد الأمور تهويلاً وكذباً، وهي أيضاً تفضح الحقائق وتعري الكثير من التفاصيل الموجودة، لافتاً إلى أن الحديث عن جدلية تأثير السوشال ميديا يطول، لأن تأثيرها في هذه المرحلة خطير، ولكونها تكاد تكون حالياً تسلية للناس ونافذتهم الأهم على العالم  المحجور عليه، مشدداً على الحذر التام في التلقي والنشر.

وفي الختام وجّه قنوع رسالة قال فيها: “حمى الله سورية والعالم العربي من هذا الوباء الخبيث القاتل، على أمل أن يتوصل أطباء وعلماء الأرض لدواء بأسرع وقت، وإلا فإنني لا أرى الوضع مطمئناً، لأن السوريين عانوا أكثر من غيرهم الكثير من الويلات في السنوات العشر الأخيرة، ولم يعد في أرواحهم متسع للألم ولا في حيواتهم مساحة للصبر، الحب كل الحب لكل السوريين أينما كانوا وعلى رأسهم كادرنا الطبي الذي سيكون له الأثر الأهم في تجاوز هذه المحنة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock