أبواب المجلة الورقيةتحقيقات

مُطالبات بضرورة تشديد عقوباتها..«شهادة الزور» جريمة تهدّد الثقة والأمانة في المجتمع

 

مُطالبات بضرورة تشديد عقوباتها..«شهادة الزور» جريمة تهدّد الثقة والأمانة في المجتمع

 

جهينة- وائل حفيان:

تشهد بعض جلسات محاكم القصر العدلي كثرة شهادات الزور واختلاق البيّنة والادعاءات الباطلة التي يقترفها ويحترفها بعض ضعاف النفوس طمعاً بامتياز آنيّ أو مكسب مادي، بل أضحت هذه الشهادات مصدراً لعيشهم ومورد رزقهم، وعادةً يكون من يتخصّصون بشهادة الزور أشخاصاً من العاطلين أو الباحثين عن العمل وأناساً تنعدم لديهم القيم والوازع الديني أو الأخلاقي، حيث يصبحون بشهاداتهم طرفاً في المحاكمة، بل من شأنها ترجيح كفة ميزان العدالة لصالح أحد المتخاصمين أو تضليل القضاة أثناء إصدار أحكامهم.. ونظراً لخطورة هذه الظاهرة على الفرد والمجتمع، ولأن القانون يعدّها جريمةً تستوجب العقوبة، وللتحذير من مخاطرها في عرقلة سير العملية القضائية وحرفها عن غاياتها بتحقيق العدالة، جالت «جهينة» في القصر العدلي بدمشق وبالقرب من قاعات المحاكم لرصد تحركات بعض شهود الزور ومن يتعاملون معهم وفهم طبيعة عملهم الذي يمارسونه بحذر شديد.

وسطاء ومرابطون!

بعض هؤلاء الشهود يرابطون في المقاهي القريبة، ينتظرون من هم بحاجة لخدماتهم، وفي ذلك يقول «أبو عرب» صاحب مكتبة مجاورة للقصر العدلي: يشهد نشاط شهود الزور، الذين يشتغل بعضهم فرادى فيما يعمل آخرون عن طريق وسيط، حركةً مستمرةً بحثاً عن قضايا مقابل عمولة، حيث يحصل هؤلاء الشهود على أجر متفق عليه يختلف حسب كل قضية، ويتراوح في الغالب بين خمسة آلاف وحتى 50 ألف ليرة تُدفع لهم مباشرةً بعد الإدلاء بالشهادة، مضيفاً: إن أغلب القضايا التي يقدم فيها شهود الزور شهاداتهم تتعلق بقضايا الطلاق أو الزواج أو الوفيات أو النزاعات العقارية، نظراً لاحتلال هذه الأخيرة الصدارة بالنسبة للعديد من الملفات القضائية خلال ظروف الحرب.

سرعة في نسج الشهادة

يكفي أن تعطي أي شاهد زور «طرف الخيط» حتى يتكفل بنسج قصة وحكاية تقنع القاضي وهيئة المحكمة وأيضاً صاحب القضية نفسها بصدقه، كأنه كان في صُلب المشكلة وشاهداً حقيقياً عليها! ولمعرفة المزيد عن شهود الزور قررت «جهينة» العمل بشكل استقصائي والبحث في تفاصيل هذه الظاهرة، فالتقت «أبو عماد» البالغ من العمر 70 عاماً وأحد من يعملون بشهادة الزور، حيث بدأ حديثة بالقول: «أنا ما بكذب!».. وخلال الجلسة عُرضت على «أبو عماد» قصةٌ افتراضيةٌ لجذبه ومعرفة آلية عمله، لكن المفاجأة كانت بسرعة بديهة الشاهد بعد سماعه القصة، إذ ألّف شهادةً مقنعةً وحبكها من كل جوانبها خلال نصف ساعة، وطلب أن يرى صورة الذي سيشهد معه وتوقيت الجلسة. وأضاف «أبو عماد»: سأقوم بإحضار شاهدٍ ثانٍ لأن القضية معقّدة وتحتاج إلى شاهدين، متابعاً: سأقوم أيضاً بتعليم الشاهد الثاني ما يجب أن يقوله.. أنا لا أنسى ما أقوله ولو بعد 10 سنوات، أعود وأتحدث بالكلام نفسه، ولكن أريد منك أن أرى صورة صاحب الدعوى ويجب أن يرى صورتي لكي يتعرف إليّ أثناء الشهادة.

وطمأننا «أبو عماد» بالقول: «لا تقلق لأنني أعود وأقول الكلام نفسه ولو بعد 10 سنوات»، مشيراً إلى أنه في إحدى المرات قام بإخراج 4 أشخاص من محكمة الإرهاب بسبب شهادة أدلى بها!.

ظروف معيشية صعبة

وعن سبب عمله في هذا المجال، قال «أبو عماد»: «أنا لا أعمل أي شيء حالياً، وكنت سابقاً أعمل في سوق الهال ولكن تراكمت عليّ ديون بمبلغ مليوني ليرة ولم أعد قادراً على الذهاب إلى هناك بسبب هذا الأمر، وأنا لستُ صغيراً فعمري تجاوز 70 سنة، وعند قيامي بأداء شهادة زور أخرج وأوزّع خبزاً على المحتاجين، كما أنني أعاني مرض السكر ولهذا أتناول دواء السكري الذي يسبّب النسيان، ولكن الله قد سخّرني لهذا الأمر لذلك ذاكرتي قوية».
وبالنسبة للأسعار التي يتقاضاها شهود الزور، بيّن «أبو عماد» أن كل قضية لها تسعيرتها التي تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ليرة، ومن الممكن أن يقوم الشاهد بأكثر من شهادة يومياً، ولكن بشرط أن يكون القاضي لا يعرفه.

منفعة وخدمة للناس!

أبدى «موفق»، شاهدٌ آخر من شهود الزور الذين قابلناهم في المقهى نفسه، استعداده ليشهد في قضية عقارية افتراضية، قائلاً: «هاي أسهل شغلة ممكن تمر علينا، لا تاكل هم»، ولكنه طلب 10 آلاف ليرة قبل أن يقوم بأي شهادة وإلا لن يذهب معنا إلى المحكمة.
أحد شهود الزور ممن يعملون عن طريق وسيط، لم يكشف عن اسمه خوفاً من المساءلة القانونية، قال: «أغلب المحاكم الشرعية يوجد فيها شهود زور على اختلاف وجوههم وأعمارهم، ولا يمكن أن تعرف أن هذا الشخص شاهد مزيف أم حقيقي، ونكون نحن على حياد تام في تعاملنا مع الأشخاص طالبي الشهادة أمام المحاكم ولا نراهم مباشرة أو وجهاً لوجه، بل هناك وسيط هو من يوصل الأشخاص المعنيين إلينا ويجمعنا بهم قبل الإدلاء بالشهادة».
وعن شعوره بعد تقديم شهادة كاذبة والنطق بحلف اليمين، تابع قائلاً: «على صعيد حلف اليمين وتقديم الإفادة لا أرى في ذلك أي حرج، فأنا أعلم أن ما أقدمه هو منفعة للأشخاص، حتى لو كان على حساب طرف آخر، كوني أعي جيداً أن من يُقدم على رفع قضايا يكون مظلوماً دائماً».

تجارة رابحة

حول أسباب انتشار هذه الظاهرة وتفشّيها ومبررات اللجوء إليها، أكد المحامي محمد علي محرز الذي التقته «جهينة» أن الشهود المزيفين حوّلوا صفة «شاهد» القانونية إلى تجارة رابحة ومصدر لتحقيق مكاسب مالية من دون بذل أي مجهود، حيث يمضون أغلب أوقاتهم مرابطين أمام أبواب بعض المحاكم بانتظار زبون، ما أفقد الشهادة مصداقيتها، بعدما أصبحت العديد من المحاكم تشهد في جلساتها حضور شهود مزيفين تم تلقينهم معلومات عن القضية المعروضة أمام المحكمة للإدلاء بشهادتهم خدمةً لطرف معين مقابل مبالغ مالية تختلف حسب نوع وطبيعة القضية ومكانة الطرف المعني بها ومدى نفوذه أو غناه، مشيراً إلى أن بعض المحامين يتعاملون مع شهود الزور من أجل كسب قضاياهم، بعضهم يوجد في مقاهٍ معروفة تضم أشخاصاً يتمتعون بالجرأة في الوقوف أمام المحكمة وتأدية القسم من دون وجل أو خوف أو خشية من أحد وتقديم شهادة زور في قضايا لم يعاينوا وقائعها بتاتاً، لكن ورغم الخبرة التي اكتسبها بعض شهود الزور، فإن العديد منهم يقعون في المصيدة خلال جلسة المحاكمة بسبب حنكة القاضي وتجربته القانونية أثناء استجوابهم من طرفه أو من محامي دفاع الطرف الثاني، غير أنه من النادر أن تتحرك النيابة العامة لمتابعة هؤلاء الشهود الذين، حسب القانون، يكونون قد ارتكبوا فعلاً جرمياً من خلال الإدلاء بشهادة زور تُخلّ بسير العدالة وتؤثر في الحقوق وتعطي الحق لغير صاحبه.
وتابع المحامي: إن كثرة حالات شهادة الزور في المحاكم تعود إلى سوء الوضع الاقتصادي وصعوبة الأحوال المعيشية وتفشّي البطالة، مع أنني أرى أن ذلك كله ليس مبرراً مقنعاً لارتكاب هذه الجرائم ومهما كانت الأسباب والدوافع، مطالباً بضرورة تشديد العقوبة على شهود الزور.

كارثة تهدّد المجتمع

أجمع كل من التقتهم «جهينة» من رجال الدين على أن شهادةَ الزورِ مُضرّة للفرد والمجتمع على حدٍّ سواء، وهي كذب وضياع للحقوق وإخلال بالعدالة وزعزعة للثقة والأمانة في المجتمع وإرباك للأحكام وإشغال القضاة والمحاكم، كما تعدّ من أعظم الكبائر والمنكرات وفيها ظلم للمشهود عليه بالزور، وواجب المجتمع أن يحذّر منها ويبتعد عنها لقوله سبحانه: «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّور»ِ.
القضاء على بينة
حملنا ما في جعبتنا من أسئلة ومشاهدات ولقاءات مع شهود الزور إلى القصر العدلي بدمشق والتقينا القاضي محمد خربطلي ليشرح لنا طبيعة عمل شهود الزور والعقوبة التي يمكن أن تطولهم في حال تم كشفهم، حيث قال: شهادات الزور منتشرة ولكن ليس بهذا الكم الكبير، ويمكننا أن نكتشف شاهد الزور عندما يشهد شهادةً ويقوم بتغييرها، أو تأتينا وقائع وقرائن ترجّح أن هذه الشهادة غير حقيقية لأنه يوجد لدينا تحقيق وسماع للمدّعين وإحضار للشهود وإجراءات نتخذها حيال القضية، كما أن هناك بعض القضايا التي تستوجب الخروج للكشف على موقع الجريمة عندما يكون أحد الشهود مدفوعة له مبالغ من المال لكي يشهد شهادة زور.
وبيّن خربطلي أن شهادة الزور في ضبط الشرطة الأولي ليست شهادة زور إنما هي إفادة كاذبة، أما شهادة الزور فتكون بعد الحلف على القرآن الكريم، مشيراً إلى أنه في بعض الأحيان يعود بعض الشهود لتغيير أقوالهم بعد تأنيب الضمير، ويعترفون بأنهم شهدوا شهادة زور، أو عندما يصل إليهم الطرف الآخر من القضية ويدفع لهم مالاً أكثر فيأتون ويحرِّفون في أقوالهم أو يتراجعون عنها، ومن خلال هذه الأمور تتبين لنا الحقيقة ونكتشف أنها كانت شهادة زور.
جريمة تستحق العقاب
وأوضح خربطلي أن شهادة الزور بحدّ ذاتها جريمة، ويمكن للقاضي توقيف الشخص الذي يشكّ بأنه يشهد زوراً، مشيراً إلى قضية مثلت أمامه لا يوجد فيها أي موقوفين سوى الشاهد، فيما طرفا الادعاء خارج السجن والشاهد هو الموقوف الوحيد لأنه قام في المرة الأولى بالإدلاء بشهادته ثم عاد في المرة الثانية ليشهد شهادةً معاكسةً للأولى تماماً لمصلحة الطرف الآخر في القضية، ومن ثم عاد ليشهد شهادةً ثالثةً، فقمنا بتحريك الادعاء وإلقاء القبض عليه وتحويله إلى السجن، وعندما قمنا بجمع أطراف الدعوى المُدعي والمُدعى عليه شهد شهادةً مخالفةً لكل الشهادات التي سبقت هذه الشهادة كأن الشهادة لديه لعبة.

عقوبة حسب الجرم

بالنسبة لعقوبة شهود الزور، قال خربطلي: يُعاقب شاهد الزور حسب قيمة شهادته الكاذبة وأثرها، ففي جرم الشهادة الجنائية بالوصف يُعاقب بعقوبة جنائية، وفي حال الشهادة بجرم جنحة يُعاقب بعقوبة جنحوية، وأضاف: وحسب قانون العقوبات (المادة 397 ) الشاهد الذي يبدي عذراً كاذباً يُعاقب بالحبس لمدة ثلاثة أشهر على الأكثر فضلاً عن الغرامة المالية، أي إذا قام القاضي بطلب الشاهد للشهادة وقام بالاعتذار لسبب ما وتبيّن أن هذا السبب غير موجود أو غير صحيح تقع عليه العقوبة، لأن موضوع الشهادة في أغلب القضايا موضوع حساس جداً ودقيق، حيث يتمّ إثبات الكثير من الجرائم عن طريق الشهود وشهاداتهم، موضحاً أن العقوبة الشرعية مثلاً: يعاقب القانون فيها من شهد أمام سلطة قضائية أو قضاء عسكري أو إداري، فجزم بالباطل أو أنكر الحق أو كتم بعض أو كل ما يعرفه عن وقائع القضية، بالسجن من ثلاثة أشهر إلى مدة أقصاها ثلاث سنوات إذا أديت الشهادة أثناء تحقيق جنائي أو محاكمة، وفي بعض القضايا تشدد إلى الأعمال الشاقة لتصبح عقوبته من ثلاث إلى عشر سنوات، أما إذا نجم عنها حكم بالإعدام أو المؤبد في هذه الحالة فلا تقل عقوبة شاهد الزور عن خمس عشرة سنة سجناً مع الأشغال الشاقة.

انتشار شهادات الزور

وألمح خربطلي إلى الانتشار الكبير جداً لشهادات الزور في المحاكم الشرعية مقارنة بالمحاكم الجزائية، إذ هناك مقهى قريب من القصر العدلي يُسمّى «مقهى المصاروة»، هذا المقهى يعجّ بالأشخاص الذين يشهدون شهادات زور، مبيناً أن القضاء في هذه الحالات لا يمكنه القيام بأي إجراء إلا عند معرفة شاهد الزور للقيام بتوقيفه.
وعن عقوبة الوسيط أو المحامي الذي يعمل على تسهيل شهادة الزور، بيّن خربطلي أنه تقع عليه عقوبة الشاهد نفسه إن كان محامياً أو صاحب قضية لأنه يحرّض على الشهادة الكاذبة.

20 حالة يومياً

وبشأن إحصائيات شهود الزور، أكد خربطلي أن الإحصائيات الموجودة في المحاكم الجزائية تشير إلى حصول قضية كل شهر أو شهرين، أو بين كل 1000 قضية هناك قضية واحدة فيها شاهد زور، أما في المحاكم الشرعية فكل يوم يوجد نحو عشرين حالة لشهادة إثبات وثائق عند القاضي الشرعي، وتتعدد هذه الحالات بين إثبات وفاة أو إثبات زواج أو إثبات تغيب.

لا توجد معالجة

وتابع خربطلي: لا يوجد إجراء يمكننا القيام به حيال هذا الأمر، فالشاهد الذي يقول لك إنه على استعداد تام للشهادة زوراً لا يمكننا توقيفه لأنه لا محاسبة على نية الشروع بالشهادة الكاذبة، كما أن المحاكم الشرعية لا تستطيع إثبات أن هذه الشهادة كاذبة إلا في حال قام الخصوم برفع دعوى وتأكيد أن هذه الشهادة كاذبة وقاموا بإثبات عكس ذلك، هنا يقع الجرم لأن الشاهد أقدم على حلف اليمين، مبيناً أنه لا توجد معالجة لهذا الأمر ولا يمكن إصلاحه، لأن هذه الظاهرة تعود إلى الشخص وأخلاقه وقيمه، وفي القضاء لا يمكننا التدخل بهذه الحالة إلا عندما تُرفع عليه دعوى ويتم إثبات عكس الشهادة التي قدّمها.

ظاهرة خطيرة

بعد كل هذه الوقائع التي صادفتنا وسماع شهود الزور وكل من له صلة بهذه الظاهرة الخطيرة التي من شأنها أن تقلب الحق باطلاً والباطل حقاً، بات من الواجب تفعيل التشريعات والقوانين وبصرامة ضد هؤلاء الذين يثبت قيامهم بتقديم شهادة زور وذلك من خلال حملات إعلامية توعوية تحذيرية عبر الإذاعة والتلفزيون والصحافة المكتوبة، وعدم تساهل المعنيين والقضاء بقبول شهادة من يشكّون في ذممهم وفساد أخلاقهم، وتفعيل دور الجمعيات والمراكز الاجتماعية، وتنشيط دور الجامعات من خلال دورها الأكاديمي عن طريق إنجاز بحوث دقيقة للحد من هذه الظاهرة المتفشية، وأملنا أخيراً بأن يُعاد النظر ببعض التشريعات والقوانين وإصدار قرارات صارمة ورادعة لمكافحة شهود الزور وتشديد العقوبات المُتخذة ضدهم.

مرض أخلاقي

كثُر ممن تعرضوا للظلم نتيجة شهادات الزور يرون أن العدالة لا تتعامل بشكل جديّ مع جريمة شهادة الزور اقتناعاً منها بأن الشاهد الذي يحضر إلى المحكمة ويؤدي القسم هو شاهد إثبات وليس شاهد زور، ويبقى عنصراً مكملاً لرسالة العدالة، وهذه السياسة -حسب هؤلاء- هي ما جعل عديمي الأخلاق يتمادون بجرائمهم مستغلين امتياز اللا عقاب، لتتحوّل شهادة الزور بذلك إلى سلعة تجارية يروّجونها على نطاق أوسع لتحقيق أرباح أكبر، إذ يقول أحدهم: إن امتهان شهادة الزور لفترة طويلة جعله يتقن ويتحكم بكل تقنيات الحيل الماكرة في التصريح بالشهادة الباطلة أمام القضاء، وفي كثير من الحالات ساهمت شهادته في إصدار أحكام قضائية كارثية بحق أشخاص أبرياء، إذ إن المال أعماه وضميره لم يكن يؤنبه، وهذا ما دفع أحد المحامين للتأكيد على أن مهنة شهادة الزور خبيثة، فهي تُسكن المرض الخبيث في عقول ممتهنيها وفي كثير من الأحيان تكون وراء حدوث أزمات عصبية أو قلبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى