رأي

ما بين “الجسمي” و”العبدولي” و”شوستر”.. حين يسقط التطبيع من أول نغمة!

جهينة- خاص 

بعد إعلان التطبيع بين الإمارات العربية وتل أبيب، في 15/أيلول/2020، سارع فنانون إماراتيون إلى التغني بما أسموه “اتفاق سلام”، وكان على رأسهم “حسين الجسمي” الذي لحّن معزوفة “أحبك إسرائيل”، وأهداها إلى فرقة غنائية إسرائيلية تدعى “النور”، استخدمت لحن أغنية الجسمي وأعادت توزيعه ونشرته عبر قناتها في موقع “يوتيوب”. 

وقالت الفرقة الإسرائيلية عبر حسابها في الموقع “إن المعزوفة تكريم لاتفاقية التطبيع”، التي وصفتها بأنها “ملهمة للأمة”، وأن المقطع هذا هو “تكريم لدولة الإمارات”. 

من جهتها غردت وزيرة الثقافة والشباب الإماراتية نورة بنت محمد الكعبي عبر حسابها الرسمي في “تويتر” قائلة: “فرقة النور الإسرائيلية، تقدم معزوفة جميلة من ألحان الفنان الإماراتي حسين الجسمي، بمناسبة معاهدة السلام”، مضيفةً بالعبرية: “سأحبك”.   

فيما تغنى آخرون بـ “تل أبيب” ومنهم المطرب الإماراتي “خالد العبدولي” حيث جاء في أغنيته: “خذني زيارة لتل أبيب.. أرجوك يا النشمي اللبيب.. أنا بدوي ونهجي رهيب…”…!… 

 ولم يتأخر رد “الجميل” الغنائي الاسرائيلي على أغنيات الإماراتيين، فلخّصت المطربة الإسرائيلية “نوعم شوستر” –باحتقار واستخفاف شديدين- كل ما جادت به قريحة بعض المطربين الإماراتيين بخصوص توقيع اتفاقيات التطبيع الذليلة مع العدو الاسرائيلي، مطلقةً أغنيتها “دبي” والتي تتهكّم فيها على الإماراتيين أبشع تهكُّم، يعكس احتقار الصهاينة لمن يتذلل لهم، وقد جاء في كلمات الأغنية: 

ما فش أحلى من عرب… معهن ملايين… ونسيوا شعب انتكب… نسيوا فلسطين… وقالوا تبقى يا ريت إسرائيل من مي للمي.. دبي دبي دبي….
دبي دبي دبي… لم نفقد أملنا بعد…. نكوي وعي العرب كي… وزي دبي دبي
ينسوا إنه غزة حاصرناها… كم هذا جيد لو كل العرب زي دبي….
بحبسكم بالحواجز وأخذ سيلفي بالأبراج… دبي دبي دبي..”. 

في آخر النفق في ضي… لو كل العرب زي… دبي دبي دبي… 

بحبوا شعب إسرائيل حي.. ما راح يرمونا بالمي… دبي دبي دبي…! 

 ويجدر بالذكر ختاماً، ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” في حزيران من عام2020 -أي قبل حوالي ثلاثة أشهر من تطبيع العلاقات بين الكيان والإمارات العربية المتحدة- كانت نسبة المؤيدين الإماراتيين لتطبيع العلاقات مع الكيان لا تتجاوز   20%، وفي استطلاعٍ أحدث أجراه المعهد نفسه في تشرين الثاني-أي بعد توقيع الاتفاقية- تبين أن مواقف الإماراتيين ظلت متباينة، حيث رأى 47% منهم أن توقيع الاتفاقات خطوة إيجابية، بينما اعتبرها 49% منهم خطوة سلبية، ولا شك فإن اقتراب النسبتين يعود إلى الزخم الكبير الذي أعطته الدولة الإماراتية للاتفاق، بما لا يمكِّن نسبة كبيرة من الإماراتيين من إجهار معارضتهم. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى