آخر الأخبارإصدارات جهينةحوارات

ليا مباردي: العمل مع أي مخرج محترف هو بمثابة تجربة جديدة

 

جهينة- أمينة عباس:

بعد أن حالت ظروف شخصية عن أن تكون مع المخرج باسل الخطيب في فيلم «الأم» تمرّ الأيام لتلتقي به (اليوم) من خلال مسلسل «حارس القدس» حيث تعبّر عن سعادتها بهذه المشاركة وكذلك الأصداء التي حققها مسلسل «عروس بيروت» وحصوله على نسبة مرتفعة من المتابعة في سورية والوطن العربي بجزئه الأول، هي فنانة شابة توزّع اهتمامها منذ الصغر بين الإعلام والرغبة بالتمثيل، فدخلت عالم الدراما من بوابته الواسعة، لتطلّ على الشاشة عبر كاميرا كبار المخرجين أمثال نجدت أنزور وعلاء الدين كوكش وهشام شربتجي ومحمد زهير رجب وسمير حسين وغيرهم، وقدّمت أدواراً مهمة خلال السنوات الماضية، لكنها مازالت تراهن على طموحها وشغفها بتجسيد أدوار جديدة مركّبة وصعبة.. إنها الفنانة ليا مباردي التي التقتها «جهينة» فكان هذا الحوار:

الراهبة مريم

ماذا عن دورك في مسلسل «حارس القدس» وأي خصوصية يحملها بالنسبة لك؟
أنا سعيدة جداً بالمشاركة في مسلسل «حارس القدس» مع المخرج باسل الخطيب، حيث أجسّد فيه شخصية «مريم» الفتاة التي تتعرض لحادثة تغيّر مجرى حياتها، فتصبح راهبة وتتأثر بالمطران كبوتشي الذي تلتقي به في مراحل عمرية متعددة، وهذا تطلّب منّي بذل المزيد من الجهد لتجسيد كل مرحلة بشكل مقنع وحقيقي.
*شاركت في مسلسل «عروس بيروت» وهو من الأعمال العربية المشتركة، حبذا لو تحدثينا عنه؟
مسلسل «عروس بيروت» تجربة جديدة خضتُها وأنا سعيدة بمشاركتي فيه، وقد اختارني المخرج من خلال اختبار دعا إليه وتقدّم له أكثر من فنانة، ليتم في النهاية اختياري لدور «بسمة» التي تنتمي إلى مجموعة الخدم الموجودين في القصر، فتنشأ قصة حب بينها وبين الابن الأصغر لهذه العائلة، وتترتب على ذلك مشكلات عدة تؤدي إلى محاولتها الانتحار لتكون المفاجأة كما تابعها المشاهدون، والجميل في العمل أنه ضمّ فنانين من سورية ولبنان وبعض الدول العربية الأخرى، وصوّر بين تركيا ولبنان وهو نسخة معرَّبة عن مسلسل تركي بعنوان «عروس اسطنبول»، فبدلاً من دبلجته تم إنتاج نسخة لبنانية منه تحت اسم «عروس بيروت» مع المخرج نفسه ايمرة كاباكوساك وفريقه الفني.
أي فائدة يجنيها الممثل من عمله مع مخرج جديد كمخرج «عروس بيروت»؟
العمل مع أي مخرج محترف هو بمثابة تجربة جديدة بالنسبة لأي فنان، و»عروس بيروت» كان فيه الكثير من التنظيم والدقة، ولا شك بأنّ لكل مخرج أسلوبه الخاص في التعامل مع الممثلين وفي آلية تقديمه للعمل.

الأعمال المشتركة

هناك من يؤيد الأعمال المشتركة وهناك من يرفضها، فماذا عنك؟
لا شك بأنّ مثل هذه الأعمال المشتركة تساعد على انتشار الفنان وشهرته، ولكن يجب أن نعترف بأنها تأخذ فرصاً من الممثلين السوريين.. هناك أعمال تعتمد على وجود فنانين مختلفين من أنحاء متفرقة من الوطن العربي بشكل مبرّر، وثمة أعمال قد لا نجد فيها هذا التبرير، وبالتالي لا يمكننا التعميم بأنّ جميع الأعمال المشتركة هي أعمال غير مُقنعة للمُشاهد بجمعها فنانين مُتعددي الجنسيات، وبالتالي فإن كل نصٍّ وكل عمل له خصوصيته.
ما القاسم المشترك عند المخرجين الذين تعاملتِ معهم؟
من حسن حظي أن جميع المخرجين الذين تعاملت معهم كانوا محترفين ويدققون في أدق التفاصيل، وهذا أمر أفادني ويفيد أي ممثل يخوض مثل هذه التجارب.
وماذا عن أهمية وقوفك أمام كاميرا المخرج هشام شربتجي في مسلسل «أزمة عائلية»؟
المخرج هشام شربتجي «شيخ الكار»، وكان لي شرف الوقوف أمام كاميرته، ولأنني أعرف مع من أتعامل كنت مرتاحةً ومطمئنةً وسعيدةً، خاصةً أن شربتجي ذهب باتجاه الكوميديا في هذا العمل بشكل مختلف عن الأعمال التي سبق أن قدّمها.

خصوصية الشخصية

وكيف تعاملتِ مع شخصيتك في هذا العمل؟
اشتغلتُ على شخصيتي في «أزمة عائلية» بشكل تفصيلي، ولكن بقيت العفوية هي الغالبة عليها، وقد قرّبتُها إلى نفسي كثيراً، فكانت تشبهني في أمورٍ كثيرة، وأعترف بأنني في بداياتي كنتُ لا أملك الجرأة الكافية لتقديم اقتراحاتي حول ما يُسند لي من شخصيات، وهذا أمر طبيعي، أما (اليوم) فقد اختلف الوضع، وأنا حريصة على قراءة نص العمل كله للوقوف على خصوصية شخصيتي، وإذا كان هناك ما يحتاج إلى تعديل أو توضيح فلا أتردد في مناقشة المخرج.
وقفتِ أيضاً في «أزمة عائلية» أمام الفنان رشيد عساف، ماذا تعلمتِ منه؟
كنت محظوظةً جداً لأنني وقفتُ أمام فنان كبير مثل رشيد عساف في «أزمة عائلية»، وقد تعلّمتُ منه الكثير واستفدتُ من خبرته، خاصة أنه فنان نجم إلى جانب أنه إنسان متواضع وقريب من الناس.. تعلّمت منه الالتزام والتنظيم والتدقيق في التفاصيل، وأي فنان يقف أمامه سيتعلم منه كممثل وإنسان، وقد ساعدني كثيراً، وخاصةً في المشاهد التي كانت تجمعني معه، وكنت دائماً أستشيره، وكان كالأب بالنسبة لي.
يميل مسلسل «أزمة عائلية» للكوميديا، فهل وجدتِ صعوبة في ذلك؟
العمل الكوميدي صعب وجميل في الوقت نفسه، وهو يحقق المتعة للفنان، والأهم في مثل هذه الأعمال أن يعرف الفنان مع من سوف يعمل، لأنّ شعرةً رفيعةً تفصل ما بين النجاح والفشل في الأعمال الكوميدية، والمخرج هشام شربتجي هو من أهم مخرجي الكوميديا في سورية، فكان صمّام أمان بالنسبة لي.
عملتِ مع مخرجين كثر، فعند من تتوقفين في الحديث عنه؟
عملتُ مع نجدت أنزور في «تحت سماء الوطن» ومحمد زهير رجب في «الغريب» و»عطر الشام» وهو مخرج أحترمه كثيراً، ولا أنكر أن العمل مع هشام شربتجي حقق لي نقلة نوعية في مسيرتي الفنية.

الاختبار

فنانون كثر يرفضون المشاركة في دعوة بعض المخرجين لما يُسَمّى الاختبار، ما رأيك بذلك؟
الاختبار طريقة يلجأ إليها المخرجون في هوليوود منذ فترة طويلة لمعرفة مدى ملاءمة الممثلين للشخصيات المقترحة من قِبل المخرج. وبالعموم أنا لستُ ضد هذه الطريقة إذا كانت قائِمةً على أسس صحيحة، وهي فرصة إذا كان المخرج لا يعرف بعض الفنانين لأن يتعرف إليهم، ولا أرى مانعاً من المشاركة فيه حتى لو كان الفنان معروفاً.
من خلال تجربتك هل شعرتِ بأن الاختبار في سورية يتم بطريقة صحيحة؟
ليست جميع الاختبارات، ففي البداية يجب أن يكون الفنان عارفاً بالجهة التي دعت إلى هذا الاختبار، وعلى أساس ذلك يقرر المشاركة أم لا.
بالعودة إلى بداياتك في عالم التمثيل ماذا تخبرينا عن الحلم والخطوات الأولى؟
منذ كنت صغيرة أحبُّ عالم الفن والتمثيل وأقلّد الفنانات، وقد تأثرت جداً بالفنانة المصرية شادية، إذ كان لأفلامها سحر خاص، وكذلك بميرفت أمين ونجلاء فتحي وفاتن حمامة، كما كنتُ أشاهد المسرح بشغف واهتمام، فأنا أحبُّ جداً مسرحيات الفنان دريد لحام ونهاد قلعي، وفي عام 2011 دخلتُ المعهد العالي للفنون المسرحية، ولظروف معيّنة تركتُه، ثم أكملتُ دراستي في كلية الإعلام وتخرجتُ فيها، ومن ثم اتجهتُ نحو التمثيل الذي يغريني منذ صغري، فشاركت في مسلسل «حائرات» للمخرج سمير حسين ثم شاركت في العديد من المسلسلات، منها «القربان» عام 2014 «باب الحارة 6» 2016 «الغريب» 2017 «أزمة عائلية» 2017، «عطر الشام» 2018، «عروس بيروت» 2019.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock