رأي

قضية “الفراسين” معلّا والخطيب.. تحتدم في الصفحات وتغيب عن الشاشات

جهينة -خاص 

لا شك أن الكثير من المهتمين قد تابع مؤخراً أحداث وفعاليات “كأس العرب” لكرة القدم في دولة قطر، ولكن ما أثار الاهتمام لدى بعض أولئك المهتمين، أكثر من النتائج التي حصدتها فرق متنافسة، ولم تحصدها فرق أخرى، هو قرار اللجنة الاولمبية السورية بطرد أبرز لاعبي كرة القدم السوريين، فراس الخطيب من عضويتها، ومن الاتحاد الرياضي العام، وذلك بسبب مخالفته قيم ومثل المنظمة وخروجه عن مبادئها الوطنية، حسبما جاء في بيان اللجنة المذكورة التي يترأسها رئيس الاتحاد الرياضي العام “فراس معلا”… 

أما القرار المذكور فقد جاء بناءً على مشاركة اللاعب الخطيب في المباراة الودية “الاستعراضية” التي نظّمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في17 / كانون الأول الماضي، على هامش بطولة كأس العرب في قطر، والتي جمعت بين أساطير نجوم العرب ونجوم العالم، بوجود المدرب الإسرائيلي “أفرام غرانت”، المشرف على فريق نجوم العالم، وهو مدرب المنتخب الإسرائيلي بين عامي 2002 و2006. 

وبالتأكيد فصيغة قرار طرد اللاعب الخطيب غير مكتملة بسبب عدم ذكر السبب المباشر لذلك، وهو سبب يجب أن يُذكر ولو باختصار ليكتمل الجانب القانوني للقرار، ويكون نموذجاً لقرارات مماثلة في المستقبل، أو حتى قرارات لم تتخذ في الماضي في حالات مشابهة.  

ومما لا ريب فيه –من حيث المبدأ- فلا مبررات “الخطيب” مقبولة في المشاركة المذكورة، ولا مبررات “معلا” كذلك الأمر، بخصوص مشاركته عام 2019 في بطولة العالم للسباحة التي أُقيمت في كوريا الجنوبية، بوجود لاعبَين اثنين من فريق الكيان الاسرائيلي في نفس المسابقة. 

ونؤكد هنا على أن رفض مبررات كلا الطرفين –أي الخطيب ومعلا- إنما يأتي ضمن حالة غير منطقية تشير إلى عدم وجود تنظيم كافٍ داخل الاتحاد الرياضي العام، ولا تنسيق بين رئاسته وأعضائه، ولا برنامج عمل مسبق لديه، يستند إلى برامج المشاركات العربية والدولية ويقيّمها…ومن المعروف أن الفعاليات الرياضية ذات الطابع الدولي –أو حتى العربي- هي فعاليات منظمة ومبرمجة بشكل دقيق، كما أن حركة الوفود تخضع لذات التنظيم، والسؤال المطروح هنا هو هل يذهب الاتحاد الرياضي العام إلى المشاركات الدولية اتحاداً ويشارك كأعضاء أو وفود أو لاعبين منفصلين، كلٌّ على هواه؟  

إن غياب التنسيق بين إدارة الاتحاد الرياضي وأعضائه ووفوده –وحده- كافٍ حتى للتكبّد بهزيمة في المباريات، فما بالنا بالمشاركات ذات الارتدادات السياسية؟! 

ألم يكن الوفد السوري المشارك في كوريا الجنوبية عام 2019 –ومعه الاتحاد الرياضي-على علم بمشاركة لاعبين إسرائيليين؟ وكذلك الأمر، ألم تعلم قيادة الاتحاد واللجنة الاولمبية السورية بوجود مدرّب إسرائيلي في فعاليات كأس العرب في قطر 2021؟ وقد يلتقي بأحد أعضاء الوفد السوري ضمن إحدى الفعاليات؟  

بالطبع، وفي تلك الحالات، لا شك أن لسرعة بديهة اللاعبين دوراً أساسياً في عدم الوقوع بمخالفات وإحراجات من النوع المذكور، فاللاعب في ملعبه هو صاحب القرار في لحظات معينة، لكن المسؤولية الرئيسية تقع أيضاً على عاتق إدارة الوفد، بل ورئاسة الاتحاد الرياضي العام عموماً، والذي تأخر كثيراً في إصدار تعميمات تخص الحالات المذكورة وكيفية التصرف إزاءها، وهي كثيرة، ومنها ما وقع فيه اللاعب الخطيب مؤخراً، بسبب ضعف التنظيم في الاتحاد الرياضي العام، وسوء تصرف الخطيب. 

وختاماً يُذكر أن قناة الاخبارية السورية قد اعتذرت وبشكل مفاجئ عن بث مقابلة كانت مقررة على أثيرها بين اللاعب فراس الخطيب ورئيس الاتحاد الرياضي السوري فراس معلا والفنان معن عبد الحق ضمن برنامج “فن الممكن”، الساعة التاسعة بتوقيت دمشق مساء يوم الأحد الثاني من كانون الثاني الحالي…  

ويأتي ذلك الاعتذار بعدما روجت القناة للحلقة عبر منشور لمديرها، ولكن تم حذف المنشور دون أي توضيح، فيما ذكر بعض المواقع أن المنشور المحذوف تضمّن عبارة  أن “التطبيع بكل أشكاله لا يمكن أن يكون مادة أو ساحة للاختلاف والتباين والاصطفافات والسجالات أياً كان نوعها بين السوريين!”….   

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى