آخر الأخباربالصورةمجتمع ومنوعات

في مهرجان “الثقافة تجدد انتصارها”.. وزارة الثقافة تكرم قامات فنية وأدبية سورية

جهينة- عبد الهادي الدعاس:

برعاية وزير الثقافة محمد الأحمد انطلق مساء أول أمس مهرجان “الثقافة تجدد انتصارها” بحضور قامات فنية وثقافية وأدبية في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق.

وقد تضمن الحفل عرضاً فنياً لفرقة آرام للمسرح الراقص من إخراج نبال بشير، أرادت الفرقة من خلاله أن تقدم شيئاً جديداً من خلال تصوير مشاهد حقيقية من قلب الدمار في إحدى المناطق المحررة للتأكيد على أن الانتصار الذي تحقق مؤخراً على المستوى العسكري لم يكن عسكرياً فقط إنما ثقافي أيضاً.

وفي كلمة له خلال الحفل قال وزير الثقافة محمد الأحمد: “إن المهرجان يأتي بالتوازي مع الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري على الإرهاب، لأن الحرب التي شنت على سورية لم تكن تستهدف الأمن والأمان فقط وإنما كانت تستهدف تاريخ وحضارة هذا البلد العريق”.

وأضاف الأحمد: “إن جهود وزارة الثقافة في مختلف حقول عملها السينما والكتابة والمسرح والغناء والندوات الفكرية والادبية ومعارض الفن التشكيلي وغير ذلك لم تتوقف طوال سنوات الحرب، وأن العقل السوري المبدع الخلاق لم يتوقف يوماً عن التوهج والتوقد واستيلاد الحياة”. وتابع الأحمد: “إننا ونحن نتعافى من أوضاع هذه الحرب الوحشية الظالمة نؤمن بيقين راسخ لا يتزعزع أن الثقافة هي العقيدة النورانية التي تصنع الإنسان وتمضي به إلى أمداء رحبة فسيحة من عشق المعرفة والخير والحق والجمال، بل هي العقيدة الحقة التي تحقق إنسانية الإنسان”.

 

وختم الأحمد كلمته بتوجيه الشكر للسيد الرئيس بشار الأسد، الذي يقود جيشنا من نصر إلى نصر، وهو من قبل ومن بعد يقود ثقافتنا ويتابع بدأب كل شأن ثقافي صغير أو كبير لكي تبقى الثقافة فعلاً باسلاً في وجه قوى الشر والظلام، وأغنية احتفاء واحتفال بكل ما هو جميل ونبيل وخيّر.

وقد تضمن الحفل تكريم مجموعة من قامات الفكر والثقافة وهم: الفنانة نادين خوري، الفنان أيمن زيدان، الفنانة فاديا خطاب، الفنان أسعد فضة، الفنان رضوان عقيلي، الأديب مالك صقور، الباحث الدكتور محمد الحوراني، الفنانة التشكيلية هالة مهايني، الفنانة التشكيلية سوسن جلال، الأديبة الدكتورة نورا أريسيان، التربوية مها عرنوق، اﻹعلامي محمد الخطيب، الكاتب الدكتور إسماعيل مروة، والموسيقار عبدالفتاح سكر”.

وفي تصريح خاص لـ”جهينة” بيّن الفنان أيمن زيدان أن التكريم يحمّل الفنان مسؤولية ليكون مساهماً بشكل فعال ويكون شريكاً بصياغة هذا المشهد الثقافي المختلف، مؤكداً أنه في المرحلة المقبلة ستكون الثقافة واحدة من الينابيع التي من الممكن أن نستسقي منها لنخلق حياة مختلفة.

وعن واقع الثقافة ما قبل الحرب وبعدها قال زيدان: “أعتقد أنه بزمن الحرب وما بعد الحرب تصبح مسؤوليات العاملين في الشأن الثقافي أكثر تعقيداً وتصبح الثقافة حاجة وضرورة أساسية لبناء مجتمع ما بعد الحرب، ونأمل أن نكون على قدر هذه المسؤولية ونكون جميعاً حريصين على صياغة مشهد ثقافي معرفي يليق بسورية الحضارة”.

أما الفنان أسعد فضة فقد توجه بالشكر لوزارة الثقافة على هذا التكريم الذي اعتبره بمثابة وسام على صدره.

 

من جانبها الفنانة فاديا الخطاب التي تكرم للمرة الثانية على التوالي من قبل وزارة الثقافة، عبرت عن طموحها للحصول على أكبر عدد من التكريمات، لأن التكريم يعطي للفنان الدعم ويجعلهُ يبذل جهداً أكبر في عمله، مؤكدة أنه لا يوجد أهم من تكريم الفنان في بلده وسط هذا الصرح العظيم وبين المحبين والأصدقاء.

الأديبة الدكتورة نورا أريسيان بيّنت لـ”جهينة”، أن التكريم في هذه الفترة الزمنية وبهذا المهرجان يجعل المسؤولية تتضاعف أكثر، ولكونها مترجمة وصاحبة قلم فهو حافز للآخرين للعمل في هذا الإطار، ولفتت أريسيان إلى أن عنوان المهرجان عميق جداً وهذا يدل أننا لم نتهاون ولم نتراجع في مجال الثقافة وأن جيش المثقفين السوريين كانوا رديفاً لأبطال الجيش العربي السوري.

يُشار إلى أن المهرجان يستمر لتاريخ 19 من الشهر الحالي، ويتضمن العديد من الأمسيات الغنائية والموسيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock