آخر الأخبارإصدارات جهينةثقافة وفنون

فنون.. دراما.. سينما (بانوراما 2019)

 

دمشق- جهينة:

شهد العام المنقضي (2019) عدداً من الأحداث التي مرّ بها المشهد الفني في سورية والوطن العربي، وكان من أبرز ملامحه رحيل بعض الفنانين وإنجاز أعمال درامية سورية أو مشتركة جديدة، وتحقيق عدد من الأفلام السينمائية السورية جوائز ومراتب متقدمة على مستوى المسابقات والمنافسات العربية والدولية.. كل ذلك توجزه «جهينة» وتستعرض محطاته في البانوراما التالية:

غائبون راحلون

عربياً، في شهر كانون الثاني الماضي غيّب الموت المخرجة السينمائية اللبنانية جوسلين صعب والممثل المصري سعيد عبد الغني، والمخرج السينمائي اللبناني جورج نصر، ثم شهد شهر شباط رحيل الفنانة المصرية نادية فهمي، تلاها في آذار الفنان الأردني نبيل المشيني، وفي نيسان غيّب الموت الفنان المصري محمود الجندي، أما في أيار فقد توفيت الممثلة المصرية محسنة توفيق، تلاها في حزيران رحيل الفنان الكوميدي المصري محمد نجم، والممثلين المصريين ناهد حسين ومحمد أبو الوفا، وشهد شهر تموز وفاة الفنان المصري الكبير فاروق الفيشاوي، والفنان القدير عزت أبو عوف، وفي آب رحل المُنتج والناقد السينمائي التونسي نجيب عياد، فيما توفي في أيلول المخرج التلفزيوني ومكتشف المواهب الفنية الكبيرة اللبناني سيمون أسمر، أما شهر تشرين الأول فقد شهد صدمة رحيل المخرج التونسي شوقي الماجري، والفنان المصري طلعت زكريا، وفي تشرين الثاني صدم الوسط الفني أيضاً بوفاة الفنان الشاب هيثم أحمد زكي، أما الشهر الأخير فقد شهد رحيل المطرب الشعبي شعبان عبدالرحيم، والمخرج المصري سمير سيف.
أما في سورية فقد رحل في شباط المخرج القدير غسان جبري، وفي شهر آذار توفي الممثل فواز جدوع أثناء أدائه دوراً في مسلسل «دقيقة صمت» وهو يتحدث عن الموت، كما رحلت في تشرين الأول الفنانة نجوى علوان، وشهد كانون الأول وفاة المخرج نبيل شمس.

مُطاردون بالشائعات

في مجال الشائعات لم يسلم فنانو الوطن العربي الكبار من شائعات الوفاة التي كانت تصدر بين الفترة والأخرى، وأهم الفنانين الذين استهدفتهم هذه الشائعات الفنان عادل إمام الذي أشيع خبر وفاته خلال عام 2019 أكثر من خمس مرات وفي كل مرة كان يتم تكذيب الشائعة. أما الفنان المصري حسن حسني فكان من الفنانين الذين طاردتهم شائعة الموت في شهر تشرين الثاني ليتم نفي الخبر عن طريق الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين في مصر. وكانت سبقته في حزيران شائعة وفاة الفنان القدير يوسف شعبان، حيث أكد أيضاً أشرف زكي كذب الشائعة وأن يوسف شعبان بصحة جيدة، وسيشارك في مسلسل «بالحب هنعدي» خلال شهر رمضان 2020. أما آخر شائعة فقد استهدفت الفنان المصري محمد فؤاد بعد إصابته بنوبة قلبية مفاجئة ودخوله للمشفى لتتصدر شائعة وفاته محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي التي ضجّت كذلك بوفاة الفنان الكبير دريد لحام أكثر من مرة في العام المنقضي، وآخر شائعة كانت في شهر أيلول حين كتب أحد النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي «الفنان دريد لحام في ذمة الله». في حين عبرت الفنانة القديرة أنطوانيت نجيب عن استيائها ممن يطلقون شائعات وفاتها بعد نشر أنباء عن وفاتها أكثر من مرة خلال العام. وقبل ذلك أيضاً لاحقت الشائعة النجم والفنان العراقي كاظم الساهر، حيث كتب البعض أن كاظم توفي إثر حادث أثناء وجوده في أحد البلدان بأوروبا، ليخرج الساهر وينفي الشائعة عبر حسابه على «فيسبوك».
خلافات..
على صعيد الخلافات بين الفنانين في سورية، فقد تصدّر برنامج «أكلناها» المشهد في تأجيج وإثارة هذه الخلافات وكان أبرزها الخلاف بين الفنانتين أمل عرفة وشكران مرتجى، وتسبّب به مقدم البرنامج الفنان باسم ياخور، الذي لم يسلم هو نفسه من هذا النوع بعد خلافه مع الفنان أيمن رضا. ثم تلاه خلاف الفنانتين ديمة الجندي ونسرين طافش الذي أجّجه ياخور في البرنامج نفسه. وخلاف نسرين طافش وأيمن رضا الذي قال إن أكثر نجمة تستفزه بكثرة تكريماتها هي الممثلة نسرين طافش. بعدها كان لافتاً أيضاً قرار اعتزال الفنانة أمل عرفة ومن ثم تراجعها وانضمامها إلى المشاركين في مسلسل «حارس القدس».

سينما وتكريمات

أما على صعيد التكريمات التي حازها نجوم الفن في سورية، فقد حصل النجم معتصم النهار على جائزة أفضل ممثل درامي عن دوره في مسلسل «خمسة ونص»، كما حصل على جائزة سبقتها وهي جائزة أفضل ممثل عربي في مهرجان الفضائيات العربية في مصر الذي يعتمد على تصويت الجمهور فقط رغم أن المسلسل لم يعرض على أي شاشة مصرية. واستحق النجم أيمن زيدان على جائزة أفضل ممثل في مهرجان الإسكندرية بدورته الخامسة والثلاثين عن دوره في فيلم «درب السما» من كتابة وإخراج جود سعيد، ونال الفيلم جائزتين أخريين في المهرجان نفسه هما جائزة أفضل سيناريو بمسابقة الأفلام الدولية، وذهبت للكاتب رامي كوسا والمخرج جود سعيد، وجائزة نور الشريف للأفلام العربية الطويلة. في حين نالت الفنانة ديمة قندلفت جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الإسكندرية الخامس والثلاثين عن دورها في فيلم «الاعتراف»، وقد نال الفيلم جائزة محفوظ عبد الرحمن لأفضل سيناريو للمخرج باسل الخطيب، بينما حصل الفنان محمد الأحمد على جائزة عمر الشريف لأفضل ممثل عن الفيلم السوري «رجل وثلاثة أيام» في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي.
وفي حقل الأفلام القصيرة، فاز فيلم «نهري بحري» للمخرج المهند كلثوم بجائزة أفضل إخراج في مهرجان مراكش الدولي لتبادل الثقافات بالمغرب بدورته الرابعة. كما نال الفيلم القصير «جوري» للمخرج يزن أنزور الجائزة الكبرى لمهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي. ومُنحت جائزة أحسن سيناريو إلى الفيلم القصير «الحبل السرّي» للمخرج الليث حجو، والذي حقق أيضاً جائزة الجمهور في مهرجان مينا للفيلم القصير في لاهاي. وكانت المؤسسة العامة للسينما قدمت خلال عام 2019 مجموعة من الأفلام تعدّدت بين الطويلة والروائية والقصيرة، نذكر منها «دم النخل» من بطولة لجين إسماعيل وجوان خضر ومحمد فلفلة والبطولة النسائية لــ مجد نعيم بشخصية «زنوبيا» من تأليف ديانا كمال الدين وإخراج نجدت أنزور. وفيلم «عزف منفرد» من سيناريو وإخراج عبد اللطيف عبد الحميد الذي فاز بجائزة الجمهور في المسابقة الرسمية بالدورة الثالثة والعشرين لمهرجان سينما المؤلف بالرباط، كما انتهى عبد اللطيف عبد الحميد من تصوير فيلمه «الإفطار الأخير» وهو من بطولة عبد المنعم عمايري، كندة حنا، كرم الشعراني. وأطلقت المؤسسة أيضاً فيلم «يحدث في غيابك» للمخرج سيف الدين السبيعي في تجربته السينمائية الأولى وهو من بطولة يزن خليل وربى زعرور من لبنان ونور الوزير وعبد الرحمن قويدر وغيرهم، من تأليف وسيناريو الكاتب سامر محمد إسماعيل.

دراما بين عامين

خلال العام المنقضي عكف فنانو سورية على إثبات وجودهم على المستويين المحلي والعربي والعودة بالدراما السورية لواجهة الدراما المسوّقة على مختلف المحطات الفضائية، فمنهم من ذهب باتجاه الدراما المشتركة وأثبت حضوراً متميزاً، ومنهم من ظلّ يحارب فنياً على مستوى سورية ونجح في حربه ليعود ويثبت أن الدراما السورية بلا منافس على المستوى العربي، حيث ضمت قائمة المسلسلات السورية والمشتركة لعام 2019 عناوين عدة لأعمال درامية حظيت بنسب متابعة وعروض متباينة، وتابعنا في حقل المسلسلات الاجتماعية: مسافة أمان، عندما تشيخ الذئاب، الهيبة (الحصاد)، دقيقة صمت، ناس من ورق، الكاتب، خمسة ونص، غفوة القلوب، أثر الفراشة، هوا أصفر، نبض، الحب جنون، ترجمان الأشواق، الفرصة الأخيرة، عن الهوى والجوى، ورد أسود، ومضات. وفي حقل المسلسلات الكوميدية: بقعة ضوء (14)، كونتاك، حركات بنات، كرم منجل، لكمات متقاطعة، لو جارت الأيام. وفي جانب المسلسلات الشامية: شوارع الشام العتيقة، باب الحارة (10)، عطر الشام (4)، حرملك، كرسي الزعيم. أما المسلسلات التاريخية فاقتصرت على مسلسلي مقامات العشق والحلاج.
وقد برز عدد من هذه الأعمال وحظي بنسب متابعة عالية، منها «مسافة أمان» من بطولة كاريس بشار وسلافة معمار وقيس الشيخ نجيب وعبد المنعم عمايري وديمة قندلفت، وكانت الفنانة شكران مرتجى راوية العمل وهو من إنتاج شركة إيمار الشام للإنتاج الفني. و»عندما تشيخ الذئاب» للفنانين سلوم حداد، عابد فهد، فادي صبيح، محمد حداقي، أيمن رضا، سمر سامي، وكتبه المؤلف حازم سليمان عن رواية تحمل الاسم نفسه للروائي الأردني جمال ناجي وإخراج عامر فهد وإنتاج تلفزيون أبو ظبي. أما مسلسل «الهيبة» فقد تقاسم بطولته النجم تيم حسن في جزئه الثالث مع النجمة اللبنانية سيرين عبد النور، وشكلا ثنائياً محبوباً للجمهور، كما تعاقد تيم حسن على بطولة الجزء الرابع من المسلسل لعام 2020 ليخوض البطولة هذه المرة مع النجمة ديمة قندلفت. وتصدّى الفنان عابد فهد لبطولة مسلسل «دقيقة صمت» مع الفنانة اللبنانية ستيفاني صليبا التي انطلقت إلى عالم النجومية في هذا العمل الذي نجح بامتياز وكان المسلسل الأخير للمخرج الراحل شوقي الماجري.
أما على صعيد الأعمال الشامية، فقد برز مسلسل «سلاسل دهب» الذي أعاد الفنان بسام كوسا للأعمال الشامية، وأيضاً عادت الفنانة ديمة بياعة للتصوير في سورية بعد غياب دامَ ثماني سنوات. كما شهد الموسم الدرامي عودة مسلسل «باب الحارة» الأكثر شهرة عربياً من إنتاج شركة قبنض بجزئه العاشر، حيث عاد العمل بـ 12 شخصية أساسية إضافة لـ80 شخصية جديدة بعد منازعات قضائية بين شركتي قبنض وميسلون العائدة بملكيتها للمخرج بسام الملا مخرج الأجزاء السابقة، وقام بدور البطولة في الجزء العاشر نجاح سفكوني، سلمى المصري، هدى شعراوي.
وتميزت المسلسلات التاريخية بالأداء المرموق لأبطال مسلسل «مقامات العشق» الذي يتناول الفترة التاريخية التي عاشها محي الدين بن عربي ووالده، حيث يستعرض خلال هذه الفترة أجمل قصص الحب المترافقة مع أكبر الصراعات التي شهدتها تلك المدة بين تيار التطرف والتكفير وبين الإسلام الحقيقي المعتدل والمتسامح، وكان من بطولة: لجين إسماعيل، مصطفى الخاني، نسرين طافش، يوسف الخال، قمر خلف، نادين خوري، محمد حداقي ومن تأليف: د. محمد البطوش وإخراج أحمد إبراهيم أحمد، وإنتاج تلفزيون أبو ظبي. أما المسلسل الذي أحدث انقلاباً في عالم الدراما فهو المسلسل الذي عرض على قناة MBC بمشاركة سورية ضخمة وهو مسلسل «ممالك النار» مسلسل دراما عربي مشترك تاريخي من إنتاج شركة «جينوميديا» الإماراتية لعام 2019، من تأليف محمد سليمان عبد المالك وإخراج المخرج البريطاني بيتر ويبر، وصور بأكمله في تونس، ويوثق الحقبة الأخيرة من دولة المماليك وسقوطها على يد العثمانيين في بدايات القرن السادس عشر، وتصدى لبطولته الممثل السوري محمود نصر بدور «سليم الأول» والمصري خالد النبوي بدور «طومان باي» إضافة إلى باقة كبيرة من النجوم السوريين والعرب.
دراما 2020
بالنسبة لأهم المسلسلات التي يتم تحضيرها لعام 2020 تتجه الأنظار للموسم الدرامي المقبل نحو مسلسل «حارس القدس» للمخرج باسل الخطيب والذي تنتجه المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيون، ويرصد العمل السيرة الذاتية للمطران هيلاريون كبوتشي المولود في حلب عام 1922 والذي أصبح مطراناً لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس عام 1965 ولعب دوراً كبيراً في خدمة القضية الفلسطينية حتى اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1974 بتهمة تهريب السلاح للمقاومة الفلسطينية ليبعد أثر ذلك إلى روما ويقضي ما تبقى من حياته فيها من دون أن يتخلى عن دوره الوطني والديني المقاوم للاحتلال والداعم للقضية الفلسطينية ولوطنه سورية في نضالها ضد الاحتلال وعملائه حتى وفاته عام 2017 عن عمر 94 عاماً. ويلعب شخصية المطران كبوتشي في العمل الفنان القدير رشيد عساف، كما يشارك في بطولته كل من الفنانين: صباح الجزائري وسليم صبري ونادين قدور وسوزانا الوز وربا الحلبي وسوسن أبو عفار وجيما دريوسي وجمال نصار وآخرون.
كما نال مسلسل «العميد» للفنان تيم حسن والفنانة كاريس بشار النصيب الأكبر من الإعلان عن تجهيزاته، ويروي قصة درامية عن عميد في إحدى كليات بيروت يؤدي دوره تيم حسن ويتعرف في ظروف جريمة غامضة إلى روائية تلعب دورها الفنانة كاريس بشار وهو من تأليف وإخراج باسم السلكا. وهناك مسلسل «هوس» من بطولة عابد فهد وهبة طوجي ابنة مسرح الرحباني، ويتم تصويره في لبنان. أما مسلسل «سر» فسيكون من بطولة الفنان بسام كوسا مع نخبة من نجوم الفن والدراما في لبنان وسورية وعلى رأسهم باسم مغنية، داليدا خليل، وسام حنا، والفنانة السورية رواد عليو، وهو من تأليف وسيناريو مؤيد النابلسي، وتدور أحداث المسلسل بخط تصاعدي دائم في قالب بوليسي ورومانسي، تتشابك عبره الشخصيات في مسار من الألغاز والتشويق والغموض.
ومن الأعمال الشامية سيكون هناك مسلسل «بروكار» بطولة نخبة من نجوم الدراما السورية منهم نادين وزهير رمضان وعبد الهادي الصباغ ويزن الخليل، وتدور أحداثه في عام 1942 بأحد أحياء دمشق القديمة التي يوجد فيها مشغل لصناعة البروكار يديره زعيما الحارة «أبو النور» و«عزمي بيك»، ويحاول أحد المهندسين الفرنسيين استبدال صناعة البروكار بالجاكار. المسلسل من تأليف الكاتب سمير الهزيم وإخراج محمد زهير رجب وإنتاج شركة قبنض.

أمنيات وتوقعات

في ختام هذه البانوراما توجهت «جهينة» بالسؤال التالي إلى عدد من الفنانين السوريين: في ظل ما تعيشه الدراما السورية من مشكلات كالحصار وقلة التسويق واستنزافها بالأعمال المشتركة أو تكرار الموضوعات التي تعرضها أو غياب الكوميديا والدراما التاريخية، ما الذي تتمناه أو تتوقعه للدراما السورية في العام الجديد 2020؟
الفنانة عبير شمس الدين قالت: على الرغم من الحرب والظروف القاسية التي كانت تعيشها البلاد لم تتوانَ الدراما السورية عن تقديم أعمال مميزة تاركة أثراً كبيراً لدى المشاهد، وبعد أن هدأت الحرب لمسنا إنجازاً مهماً في عام ٢٠١٩ فقد استعادت الدراما السورية عافيتها ومجدها، واستطاعت أن تعيد مكانتها الفنية في أرجاء الوطن العربي، وكان هناك كمّ كبير من المسلسلات السورية التي تجاوزت الـ٢٠ مسلسلاً من إنتاج شركات سورية، في محاولة لتقديم الأفضل والأهم للمُشاهد السوري وحتى العربي، معتمدة على استقطاب نصوص مهمة ومتنوعة، إضافة لمخرجين ونجوم رفعوا من مستوى العمل، وبذلوا قصارى جهدهم لتقديم عمل درامي سوري بامتياز.
وأضافت شمس الدين: الأعمال السورية كانت وما زالت تتصدر الشاشات العربية وستكون أفضل وأهم في عام ٢٠٢٠ وأتمنى أن يكون هناك تنوع أكثر في الأفكار وطرح موضوعات تهمّ المُشاهد، وأن نخرج عن السائد والمألوف لتبقى الدراما السورية كما عهدناها في الصدارة وكل عام وأنتم بخير وسلام وأمان.
من جهته أكد الفنان محمد عمر أن الدراما السورية في هذه الحرب والحصار تشبه سورية الوطن، جراحها كثيرة ولكنها مازالت تقاوم وتتعافى وتتحسن، وقال عمر: ظهر الجيد والسيئ بشكل أوضح وهذا الفرز يعدّ جيداً ليسهل التقييم، وتتجه العقول والقلوب والمشاهدة نحو الإنتاج والنص الأفضل، رغم غياب بعض العناصر أو بعض أنواع الدراما مثل الكوميديا والفنتازيا التاريخية وحتى المسلسلات التاريخية، مضيفاً: لكنني غير متفائل بالتعافي الكلي للدراما السورية في العام الجديد ٢٠٢٠ وأتوقع قفزة حقيقية وعودة كاملة ومنوعة في عام ٢٠٢١ مع استقطاب شركات الإنتاج العربية للاستثمار الدرامي والإنتاج والعمل داخل سورية.
من جانبها الفنانة جولييت خوري تمنت أن تعود الأعمال الدرامية كسابق عهدها وبكل أشكالها، الكوميدية والتاريخية والاجتماعية، مضيفةً: أتمنى أن نهتم كصنّاع دراما بالنوع والغزارة مثلما كنا قبل سنوات، (اليوم) للأسف هناك قلة في الأعمال وشحّ في الإنتاج، بعد أن كانت الدراما الأحسن والأكثر متابعة على مستوى الوطن العربي، وإن شاء الله الموسم القادم سيكون أفضل بكثير، مشيرةً إلى أن قلة الأجور ربما تعدّ من بين أسباب ضعف الدراما وتراجعها، كما لا ننسى الأحداث والحرب التي تعصف بسورية وبعض البلدان العربية.
بدوره الفنان وسيم شبلي قال: تشاركنا هذا النجاح وجدولة الأعمال السورية لنعمل تحت مظلة الدراما السورية والدولة السورية فقط. وبحكم عملي في عالم الدراما لا أحب التوقع والتمنيات، هناك جدول أمامي يتضمن ثمانية أعمال درامية خاصة بشركة قبنض مختلفة عما سبق، وسنقوم إن شاء الله بإنتاجها بطريقة أكاديمية أكبر، فكلّ سنة نتعلم بشكل أكبر ونكتسب الخبرات، وهذا العام في 2020 ستكون الانطلاقة أكبر بالنسبة للشركة وقفزة نوعية تفاجئ الجميع مع تمنياتي بالتوفيق والنجاح للجميع. أما الفنانة عهد ديب فقالت: الأمنية تختلف تماماً عن التوقع، حيث أتمنى للدراما السورية كما عوّدتنا سابقاً أن تبقى متألقة وتلامس وجع الإنسان، نحن عانينا من مشكلات في السنوات السابقة، وبالتأكيد أمنية جميع من هم في الوسط الفني أن نتقدم ونتطور أكثر، والمتوقع في عام 2020 من جميع الفنانين أن نتألق بشكل كبير وهذا التألق لا يكون بخطوة مفاجئة وسريعة، وأتمنى أن تبدأ الدراما السورية في 2020 بخطوتها الأولى نحو التألق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock