آخر الأخبارإصدارات جهينةحوارات

فنانة وشاعرة غنائية وراقصة مسرح.. ليال عبود:لا يستطيع أحد أن يحاربني.. ولا وقت لديّ للرد على الشائعات

جهينة- عبد الهادي الدعاس:

ابنة مدينة صور اللبنانية تطلّ علينا من عالمها المملوء بأحداث وأشياء قد لا يعرفها الكثيرون، خاصةً أنها تمتلك جمالاً أنثوياً لا يوحي بانتمائها سابقاً لمؤسسة عسكرية، إلا أن نجمتنا استطاعت أن تجمع بين القسوة والأنوثة، الجمَال والصلابة، وتعبر إلينا من خلال أغانيها التي استطاعت أن تقدمها وترسم خطاً خاصاً بها، شغفها وطموحها اللا محدود بالفن جعلاها تبرز بقوة على الساحة الفنية لتشكل حالةً خاصةً ولوناً يشبهها، بدأت الغناء والرقص منذ الطفولة وكانت من محبي مغني «البوب» المصري عمرو دياب، وابتداء من سن الـ14 عملت كمعلمة خاصة في صف ابتدائي، كما عملت ضابطة لقوى الأمن الداخلي اللبناني مدة عامين في إدارة التفتيش بمطار بيروت الدولي.. إنها الفنانة ليال عبود التي التقتها «جهينة» في الحوار التالي:

حاجز الخوف

في البداية.. أنت موجودة في سورية بشكل دائم لإحياء العديد من الحفلات والمهرجانات، ما الشيء الذي يميز سورية لديكِ، وكيف تقيّمين مشاركاتك الدائمة، وهل هذا يدل على أنكِ مُحارَبة في لبنان؟
لا يستطيع أحد أن يحاربني بسبب القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي أمتلكها في لبنان، وعلى العكس تماماً فأنا موجودة في وطني، أما انتشاري في الدول العربية فهو جزء أساسي من دوري كفنانة تسعى للتواصل مع جميع الناس من منطلق المودة والثقة والفن الجميل. أما ما يخصّ سورية الشقيقة فأنا أكنّ لها ولشعبها الطيب في قلبي كل الود والتقدير والمحبة، وكنت على تواصل دائم مع الجمهور السوري في أوج الأزمة التي تعرضت لها البلاد، ومن خلال وجودي في أكثر من محافظة ضمن سلسلة الحفلات والمهرجانات التي لمستُ من خلالها حجم الحب النابع من قلب السوريين للفن والثقافة وإيمانهم بالفن الذي أقوم بتقديمه.
رغم ما تمتلكين من مؤهلات علمية إلا أن اختيارك الرئيسي كان الاتجاه إلى عالم الفن، فما الذي دفعك إلى ذلك؟
كنتُ أدرس في الجامعة وأعمل في مجال الترجمة والتعليم، وتفرّغت في مرحلة من المراحل لكتابة الخواطر وحصلت على أكثر من شهادة جامعية، غير أن المؤهلات العلمية أخذتني في البداية إلى سلك الشرطة، بينما الفن كان محرّضاً غير عادي لكسر حاجز الخوف في ذاتي، إضافة إلى أنني كنت أمتلك ثقة استثنائية بصوتي وحضوري، وصعودي الأول على خشبة المسرح كان فرصة كي أثبت لنفسي قبل الناس أنني على قدر التحدي والمسؤولية، حتى تمكنت من الوصول إلى ما وصلت إليه (اليوم).
كيف تنظرين إلى الانطلاقة التي حققتها بعد ألبوم «في شوق» الذي أطلقته عام 2008؟
مررتُ بالعديد من المراحل المليئة بالإنجازات التصاعدية، ولم أقف عند نجاح محدّد، وعلى العكس تماماً عند كل فوز كنت أندفع نحو المزيد من الأهداف التي تأخذ في كل مرة جزءاً من أحلامي، وأنتقل بعدها إلى حلم جديد وإنجاز أكثر نجاحاً من الذي قبله.

 

خطوات مصيرية

تقومين بتأدية مجموعة كبيرة من اللهجات العربية المختلفة، ما الصعوبات التي تواجهكِ أثناء تقديم هذه الألوان وأي لهجة هي الأصعب عندك، ولماذا إلى الآن لم نشاهد ليال بلون خليجي أو عراقي أو طربي؟
بصراحة، لا أواجه أي صعوبة، فأنا أمتلك مرونة في جميع اللهجات التي أقوم بتأديتها، ولا مشكلة عندي في تقديم أكثر من لهجة عربية، لأنه سبق أن قدمت اللهجة المغربية في أغنية «حاضر يا مستر» وأغنية باللهجة المصرية «مش هبكي»، وحالياً هناك تحضيرات لتقديم لهجات أخرى باللون العراقي والخليجي، أما فيما يخصّ موضوع الطرب فلا توجد هناك لهجة طربية وإنما نمط موسيقي وغنائي خاص.
إلى أي مدى تستطيعين إيصال الفلكلور اللبناني في الأغاني والأعمال التي تقومين بتقديمها؟
الفلكلور اللبناني هو بطاقة هوية يحملها أكثر من فنان لبناني في جولاتهم حول العالم، وهو يحتل جزءاً كبيراً من الفن الذي أقوم بتقديمه على خشبة المسرح، وإلى جانب أغنياتي الخاصة فهو موضوع أساسي في معظم إطلالاتي الفنية، مع التنويه بأنه ليس سهلاً بل صعب ويتطلب مهارات صوتية خاصة.
هل نِسب المشاهدة العالية التي يحصل عليها الفنان من الممكن أن تُغنيه عن الصحافة؟
مواقع التواصل الاجتماعي شكلت ثورة غير عادية وسط أهل الفن خصوصاً والمشاهير عموماً، لكن برأيي الصحافة لا يمكن أن تغيب أبداً لأنها مهنة لها خصوصيتها وحضورها وتأثيرها، ولأن الدول العظمى أيضاً تعتمد على المنصات الإعلامية في العديد من الخطوات المصيرية التي تقدم عليها، وهذا الجانب يبرز أهمية الإعلام في مساندة مجال الشهرة ودعمه له، ومن هذا المنبر «مجلة جهينة» أوجه شكري لجميع الصحفيين الذين مازالوا يؤمنون بمسيرتي الفنية ويدعمونها بالإيجابيات.

شهرة وتنازلات

طريق الفن محفوف بالمعوقات والتنازلات، هل قدمتِ في يوم من الأيام أي تنازل؟
من لا يملك موهبة فهو بحاجة لتقديم التنازلات، وأنا قدمت تنازلات بالتعب والجهد وعدم الراحة من أجل تحقيق هذه الشهرة، لذلك لم أكن مجبرة على تقديم التنازلات مقابل الموهبة التي أمتلكها والتي كانت قادرة على إقناع الناس بموهبتي، وبفضل من الله تمكنت من تحقيق بصمة إيجابية عند الآخرين خلال السنوات الماضية.
شائعات كثيرة تطولكِ، كيف تقوم ليال بالتعامل معها؟
أولاً وهو الأهم لا وقت لديّ للردّ على الشائعات، وثانياً دعني أقل إن الشائعات هي انعكاس للكذب والافتراء، ولا أمتلك الوقت للتعامل مع من يمارس ويرضى بمثل هذه التعديات التي سرعان ما تتبخر، باستثناء بعض الأكاذيب التي أجد نفسي مضطرة أحياناً للرد عليها نظراً لمضمونها المؤذي لي وغيري من الفنانين.
هناك الكثير ممن راهن على أنكِ تعتمدين بشكل كبير على شكلك وجمالك، ما الرسالة لمن شكك بأهمية صوتك؟
نحن نعيش في عصر الصوت والصورة، والرهان على الشكل الخارجي من دون الصوت سقط، فأنا سلكت طريق الشهرة من خلال صوتي وليس شكلي فقط، والاستماع إلى أغنياتي يتم عبر الأذن وليس العين، من دون التقليل من أهمية الأناقة والشكل الجيد.
وحيدة إنتاجياً
تعملين تحت إنتاج شخصي، ما سلبيات وإيجابيات هذا الأمر؟
الإنتاج من أصعب المهمات التي تحملت أعباءها على مر السنوات الماضية، لكن في الوقت نفسه كنت مستقلة وحرّة في اختيار الفن الذي يعبّر عن ليال وتطلعاتها، فأنا مازلت أمضي في هذا الطريق وحيدة إنتاجياً.
*في رصيدك أغنية مصرية واحدة، كيف تقيّمين تجربتك بهذه اللهجة، ومتى ستعاد؟
تجربتي في الأغنية المصرية كانت من أجمل التجارب، فقد حققت من خلالها أعلى نسبة متابعة على «يوتيوب»، وسوف أكرر غنائي بهذه اللهجة خلال المرحلة المقبلة.
ما طموحك بعد ٥ سنوات مقارنة بما حققته في الـ٥ سنوات الماضية؟
طموحي غير محدود ويتجاوز في بعض الأحيان طاقتي، لكن رغم التعب أصرّ على التحدي بغية الوصول إلى الأهداف الكثيرة التي أسعى إلى تحقيقها.

مادة فنية دسمة

ما موقفك تجاه ما يحصل على الساحة اللبنانية، وما الرسالة التي توجهينها للشعب اللبناني؟
أنا ضد الفوضى وضد وجود أي أجندات خارجية من شأنها المسّ بالاستقرار والسلم الأهلي، ومع كل مطلب محق هدفه تحسين مستقبل لبنان، وأتمنى أن نبقى يداً واحدة في مواجهة أي مؤامرة من الممكن أن تتسلل إلى وحدتنا وإيماننا بوطننا.
في الختام ما التحضيرات القادمة لكِ؟
هناك مشروعات كثيرة رغم ما نشهده من تحديات وأزمات وصعوبات، فأنا في ورشة عمل دائمة، لكن بانتظار اللحظة المناسبة للخروج بمادة فنية دسمة إلى العلن.

ليال عبود

• ولدت في عائلة كبيرة محبة للفن بقرية كنيسة الجنوبية في منطقة صور اللبنانية.
• ظهرت للمرة الأولى في برنامج استوديو الفن كمتسابقة من جنوب لبنان عام 2001.
• مغنية «بوب» وفنانة موسيقية وشاعرة غنائية وراقصة مَسرح وسيدة أعمال لبنانية.
• درست الأدب الإنكليزي في الجامعة اللبنانية والترجمة في جامعة بيروت العربية، وتخرجت بدرجة الماجستير، بعدها ذهبت لدراسة الموسيقا في المعهد الوطني العالي للموسيقا مدة عامين وتخرجت بدرجة الدبلوم.
• تزوجت في سن السادسة عشرة وأنجبت ابنها الوحيد (جاد)، وفي عام 2005 طلقت زوجها، ووصفت زواجها بالرسمي جداً.
• غنّت كثيراً للجيش اللبناني وأقامت له حفلات عدة وخاصة في عيد الجيش، وأكدت أنها «مع المقاومة وكل من يدافع عن الوطن».
• تهتم بصحتها وأناقتها ولها اهتمام بالرياضة وركوب الخيل منذ الطفولة.
• تغني باللهجات العربية المختلفة، ومشهورة بعرضها للموسيقا وفن الفلكلور اللبناني والحفلات الموسيقية الصيفية الداخلية، وهي عضو كمغنية في نقابة الفنانين المحترفين في لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock