آخر الأخباربالصورةمجتمع ومنوعات

“فرسان اسبارطة” تلهم جامعة الحواش بـ ” الوادي 300 ” للتصدي لفيروس كورونا

جهينة- خاص:

انطلاقاً من دورها الوطني ومسؤوليتها المجتمعية، وتماشياً مع الواجب التعليمي الذي تقوم به، أطلقت جامعة “الحواش” الخاصة (HPU) حملتها التي تعدّ الأولى من نوعها في سورية تحت اسم (الوادي 300)، وتهدف الجامعة من خلالها إلى مساندة الدولة والمواطنين في التصدي لفيروس كورونا المستجد والحدّ من انتشاره، ضمن منطقة وادي النضارة ومحيطه في الريف الغربي لمحافظة حمص.

وتتألف حملة (300 الوادي) من فريق تطوعي قوامه 300 شخص موزّعين على ثلاثة فرق وُضع تحت خدمتها 10 سيارات، لكل فريق مهمة محددة يعمل من خلالها على تحقيق الأهداف التي وضعتها الجامعة بالتنسيق مع الفرق الأخرى، وهي موزّعة كالتالي:

الفريق التوعوي: يتألف من 100 متطوع من الذين تُجري لهم الجامعة دورات تدريبية، حيث تكمن مهمتهم في توعية المجتمع المحلي حول فيروس كورونا، ووسائل الوقاية منه، والحدّ من انتشاره.

فريق التحري والإسعاف: يتألف من 100 اختصاصي (أطباء، صيادلة، أطباء أسنان، ممرضين) إضافة لمتطوعين من منطقة وادي النضارة، مهمتهم التحري عن وجود إصابات أو أشخاص مشتبه بإصابتهم لإسعافهم إلى المشفى الجامعي بالحواش.

فريق الدعم اللوجستي: يتألف من 100 شخص، مهمتهم هي إيصال (مواد التعقيم والكمامات الطبية) إلى جميع المنازل في المناطق المستهدفة، وإيصال (السلل الغذائية والأدوية) إلى الأسر التي اضطر معيلوها المرتبط دخلهم بالعمل اليومي للمكوث في المنزل وللأشخاص الذين قد يصابون بالمرض، إضافة إلى إيصال (مواد التعقيم، والكمامات الطبية) إلى أفراد الجيش والقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي العاملة في تلك المناطق، بالتعاون مع الجهات المختصة.

وفي حديث خاص لـ”جهينة ” أوضح مدير الأنشطة وبرامج الدعم في الجامعة ناجي درويش أن فكرة الحملة استمدت من أسطورة (فرسان اسبارطة الثلاثمئة.. الذين واجهوا أكثر من سبعمئة ألف مقاتل مُحتل فاستشهدوا جميعاً وتركوا وصية تقول.. تذكّروا تضحيتنا)، مُشيراً إلى أن الكلفة التقديرية للحملة هي مئة مليون ليرة سورية، قدمتها جامعة الحواش والدكتور أمجد أيوب صاحب الفكرة وأحد مؤسسي الجامعة، حيث سيتم توزيع (200 ألف كمامة طبية و50 ألف عبوة معقم كحولي وأكثر من20 ألف سلة غذائية)، على أكثر من 80 قرية تشمل مناطق (وادي النضارة، تلكلخ، شين، القصير، ضهر القيصر)، وذلك من خلال التنسيق مع الجهات المعنية لتيسير عمليات الدخول والخروج من وإلى القرى البلدات، وكذلك التنسيق مع الهيئات الصحية المتواجدة في كل منطقة لتسهيل القيام بهذه المبادرة على أكمل وجه.

وعن التعاون بين الجامعة والمستشفى الجامعي أشار درويش إلى أنه تم تجهيز المشفى بـ(10 أسرة عناية مشددة مجهزة بالمنافس، مع إمكانية وصول عددها إلى 14 وإمكانية تجهيز 200 سرير معزول عند الحاجة، و3 سيارات إسعاف، ومحطة توليد أوكسجين باستطاعة 25 أسطوانة يومياً، وجهاز طبقي محوري، و2500 مجموعة فحص سريع لاختبار الإصابة بفيروس كورونا)، وذلك لاستقبال الأشخاص المشتبه بإصابتهم بالفيروس.

كما أكد أن معظم فريق التحري والإسعاف يتألف من الطاقم الطبّي الخاص بالمستشفى، لافتاً إلى أن الفرق الثلاثة ستعمل على إجراء إحصائيات يتم من خلالها بناء بنك معلومات كي يستطيع المستشفى تقديم خدماته الطبية (مجاناً لأسر شهداء وجرحى الجيش العربي السوري والشرائح الفقيرة، وبسعر الكلفة للشرائح المتوسطة).

واختتم درويش حديثه لـ”جهينة ” بتوجيه الشكر لكل من كان له دور في هذه المبادرة الإنسانية، ولاسيما المواطنين الذين تعاونوا مع الحملة وفتحوا لها أبوابهم، قائلاً: (إن توجيهات السيد رئيس مجلس أمناء الجامعة، ومتابعة السيدة رئيس الجامعة، ووصل الليل بالنهار من قبل صاحب المبادرة الدكتور أمجد أيوب وجميع الفرسان الـ 300 المتطوعين كان لها الدور الأكبر في هذا الإنجاز، مع جزيل الشكر لكل من ساعدنا في كل قرية أو حيّ زرناه، وكل مواطن طرقنا بابه واستقبلنا)، كما دعا لتوسيع هذه المبادرة من خلال التنسيق بين المنظمات والجمعيات الأهلية الأخرى، مُشيراً إلى أن اليد ممدودة لكل من يريد إحداث تنسيق مع الجامعة، سواء كان من قبل أفراد أو مؤسسات أو جامعات.

جهينة- حسن عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock