آخر الأخبارإصدارات جهينةميديا

عفاف راضي: الشعب الذي دافع عن بلده بهذا الإيمان الراسخ سيخرج من الحرب بإرادة أقوى

جهينة- خاص:

أكدت الفنانة والمطربة القديرة عفاف راضي أن المناخ العام وقلّة الأعمال قياساً إلى الزمن الماضي ساهمت في غيابها عن الساحة الفنية.

وقالت في حوار خاص نُشر في العدد (120 كانون الأول 2019) من مجلة “جهينة”: أعتقد أن سبب تراجع الأغنية العربية هو غياب ورحيل عمالقة الفن والموسيقى، فقد فقدنا مبدعين كثر وقامات خالدة في تاريخ الأغنية العربية من أمثال محمد عبد الوهاب ومحمد الموجي وبليغ حمدي وكمال الطويل ومنير مراد.. وغيرهم من الذين رحلوا فجأة وكانوا خسارة كبيرة للفن العربي لا يمكن تعويضها.

ورداً على سؤال لماذا كانت العودة إلى الغناء من دمشق.. وما الذي توجهينه للسوريين الذين يعانون من الحرب الظالمة على بلدهم، قالت عفاف راضي: أعترف أن عشقي لدمشق خاصة وسورية عامة لا يقلّ عن عشقي لبلدي الحبيبة مصر، وعودتي للغناء في دمشق منطلقها أنني كنت أتوق دائماً للغناء أمام الشعب السوري لأني أحب سورية التي احتضنت وتحتضن الفنانين العرب جميعاً، وأحترم جمهورها الراقي الذي بادل الفنانين العرب وفي كل المراحل كلّ الحب والتقدير، ورغم أنني زرت سورية أكثر من مرة وقدمت فيها حفلات عدة ومسرحية “لن تسقط القدس”، إلا أن حلمي تحقق وكانت حفلتي في دار الأوبرا هذا الصرح الحضاري والثقافي بدمشق من أروع الحفلات، لأن الشعب السوري يعشق الأصالة وهو ذو ذائقة مرهفة وراقية مازال يستمع للأغاني القديمة ويطرب لها ويحنّ إلى الأصوات العربية التي غنّت على مسارح دمشق قديماً وحديثاً، الجمهور الذي واكبني في الحفلة صفق لي وغنى معي وكان يحفظ أغانيّ بكلماتها وألحانها يردّدها بمحبة وشغف.. أضف إلى ذلك أن الموسيقيين الذين رافقوني كانوا متميزين جداً، وهذا يبشّر بأن هناك جيلاً مبدعاً تخرج من المعاهد وهو على مستوى كبير في الأداء والعطاء.

وأضافت راضي: أما رسالتي للشعب السوري فهو الانحناء أمام صموده وصبره على هذه الحرب التي لم ولن تكسر إرادة السوريين لأنهم شعب طيب شجاع متمسك بالحياة. في كل مكان ذهبت إليه كنت أرى الجميع يعمل بجدٍ واجتهاد ليكمل مسيرة الحياة والعطاء اللامحدود رغم قسوة الحرب وضراوتها. وتابعت: في دمشق القديمة زرت سوق الحميدية والجامع الأموي فرأيت كيف حافظ أبناء دمشق وسكانها على تفاصيل المدينة بأبنيتها وعراقتها وهذا شيء أساسي للإبقاء على عبق التاريخ، وأعتقد أن هذا الشعب الذي دافع ويدافع عن بلده بهذا الإيمان الوطني الراسخ سيخرج من الحرب بإرادة أقوى وانتصار مشرّف يؤكد صدق انتمائه لهذا الوطن الغالي علينا جميعاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock