الأخبار المحلية

حكومة ما “تحت الصفر” تحت قبة البرلمان.. استياء في الأوْج يواكب عاصفة الثلج!

جهينة – خاص 

في مدن الثلج العتيقة، يكتشف الرحّالة المغامرون أحياناً مدينة تجمّدت في الثلج ذات يوم فجأةً، فيجدونها على حالها في اللحظة الأخيرة ما قبل التجمّد، ويكتشفون في بعض أركانها أنواعاً من الديناصورات في آخر حركة لها، وكذا بعض التماسيح التي افترشت الجليد الذي كان عائماً على بحيرة حية قبل تجمّدها، بما في ذلك بعض الدببة والفقمات والبطاريق، ومنها ما وقف على قائمتيه الخلفيتين في محاولة قفز، ثبّتها الثلج على هذا المشهد دون حراك…  

قبل يومين طالب “ناصر الناصر”، العضو في مجلس الشعب عن محافظة حمص، رئيس الحكومة–المجتمعة بمجلس الشعب- بالاستقالة، فسكتت الأصوات إلا من الهمهمات، ليسمع “الناصر” صدى صوته يتردد وحيداً في المكان وكأنه صوت بحّار تائه في جزيرة مهجورة، أو صياد قديم غاص في أعماق مغارة لا حراك للكائنات فيها… 

فقط رئيس مجلس الشعب -دون مجلس الوزراء- كسر حدة الهدوء في المكان قائلاً لـ “الناصر” إنه من حقه وحق أي عضو بمجلس الشعب أن يطالب بما يريد تحت قبة المجلس… 

وكان النائب “الناصر” قد صرّح أمس لإذاعة “شام إف إم” أمس أنه طالب رئيس الحكومة بالاستقالة، وذلك بعد مرور سنة ونصف على توليه المنصب، حيث –حسب الناصر- لا يوجد أي شيء جديد، والوضع يزداد سوءاً، وهو –أي رئيس الحكومة- لم يحقق أي شيء للمواطن ومعيشته، وبالتالي عليه أن يعطي الفرصة لغيره. 

وقد وصف الناصر تكرار رئيس الحكومة للأقوال دون أفعال بالقول “لا توجد إمكانية لدينا لتحمل الكلام ذاته الذي يتغير تاريخه فقط في كل جلسة، وقد طالبنا بكثير من الأمور فيما يتعلق بالشهداء والجرحى والوضع المعيشي ووضع المفصولين عن عملهم الوظيفي، لكن لا يوجد رد على 90% من طلباتنا….وأضاف “هذه المرة الأولى التي أطالب فيها بالاستقالة، ولم يطالب أحد غيري من أعضاء المجلس بذلك لكن غالبيتهم كانوا مؤيدين لرأيي. 

ويأتي هذا الحدث البرلماني النادر متزامناً مع “ثلجة” كبيرة تغمر البلاد، استقبلها الناس بفتور غير مألوف وحذر غير معروف، فلا ابتهاج ولا ابتهال لهطول أكثر من غيثٍ نافع، يروي الحقول ويكسر جمود كانون، استعجالاً لموسم عطاء، تأخر هذا الشتاء رغم انعقاد مجلس الوزراء! 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى