آخر الأخبارفن ومشاهيرمحلي

“حارس القدس”.. المطران إيلاريون كبوجي رجل دين ومناضل استثنائي

 

جهينة- عبد الهادي الدعاس:

أكد المخرج باسل الخطيب أن مسلسل “حارس القدس” الذي انتهى من تصويره مؤخراً ما بين دمشق وريفها وحلب واللاذقية وطرطوس، يتحدث عن سيرة إنسان رجل دين ومناضل استثنائي كان شاهداً ومشاركاً بأهم الأحداث التي عصفت في المنطقة، بدءاً من نكبة فلسطين عام 1948 انتهاءً بالحرب على سورية.

وأشار الخطيب خلال مؤتمر صحفي عقد في 19 من الشهر الحالي بدار الأسد للثقافة والفنون بحضور طاقم العمل، إلى أن العمل له أهمية كبيرة لكونه الأول في الدراما السورية والعربية الذي يتناول بشكل عميق سيرة حياة رجل دين مسيحي، منوهاً بأن العمل دخل مرحلة عمليات المونتاج ليكون جاهزاً للعرض ضمن السباق الرمضاني القادم، إضافة إلى أنه عمل على تجسيد هذه الحكاية من خلال فيلم سينمائي سيكون جاهزاً خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وبيّن الخطيب أن ما يميّز المطران إيلاريون كبوجي عن رجال الدين الآخرين أنه رأى أن لرجل الدين واجباً آخر في الحياة من منظور مختلف، وكان المدافع الأول عن حقوق شعبه سواء في فلسطين أو سورية، وكان يقوم بإرسال التبرعات والمعونات وإقامة المحاضرات في أماكن مختلفة من العالم لشرح حقيقة المؤامرة التي تتعرض لها سورية. وأوضح الخطيب أن العمل مشروع مستقل له مكانته وخصوصيته، وبعيد كل البعد عن مشروع خبز الحياة الذي أطلقته المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي، مشيراً إلى أن بطل العمل رشيد عساف استطاع أن يعطي هذه الشخصية الحرارة المطلوبة على درجة عالية من التأهب والجاهزية لأدائها، لكونه من أكثر النجوم والفنانين الذي يمتلك مواصفات التقاط تفاصيل هذه الشخصية المهمة.

من جانبه بيّن كاتب العمل حسن م يوسف أن العمل استغرق منه جهداً كبيراً، وأنه لشرف كبير أن يضع مواهبه المحدودة في خدمة هذه الشخصية المستنيرة. ولفت يوسف إلى أن ما يريد التركيز عليه هو أن المطران كبوجي سار في درب النور الوطني الذي شقه الشيخ عز الدين القسام، حيث اكتشف أن معركة الأمة ستكون في فلسطين فترك مدينته جبلة وذهب إلى فلسطين ليقود المقاومة ضد الاستيطان والاحتلال الصهيوني واستشهد هناك، منوهاً بأنه وضع قلبه في خدمة هذه الشخصية وخلاصة ما توصل إليه عقله. كما بيّن يوسف أن عنوان العمل “حارس القدس” جاء من كلمة كبوجي والتي تعني الحارس، وأن العمل يحمل رسائل وطنية وإنسانية عالية أهمها أنه لا يوجد سلام دون مقاومة، مؤكداً أن العمل دعوة للمقاومة من أجل السلام.

بطل العمل رشيد عساف بيّن أنه بحث كثيراً عن مفاتيح أداء هذه الشخصية، لكونه أول مرة يعمل على شخصية مركبة تجمع بين ما هو وطني وروحي كهنوتي، مشيراً إلى أنه استعان بالعديد من الفيديوهات للمطران كبوجي لتتبع لغة جسده، إضافة لتعلمه الطقوس الكنسية التي ساعده فيها العديد من الأشخاص المقربين من المطران إيلاريون لتجسيد الشخصية بالشكل الصحيح.

من جهته أكد مدير المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي المخرج زياد الريس أن العمل رسالة سورية إلى العالم كله بأن سورية وفية دائماً لكل من هو وفيّ لها، منوهاً بأن المؤسسة قدمت كل ما تستطيع من أحدث التقنيات وكامل الإمكانات والتجهيزات التي طلبت كي يظهر العمل بالسوية الفنية المطلوبة.

أما الأب إلياس زحلاوي المستشار الديني والتاريخي للعمل فقد أكد سعادته لإنجاز هذا العمل، لكون المطران كبوجي كان رجلاً استثنائياً، مؤكداً أنه يجب على كل مطران في العالم أن يكون مثله لأن الدين الذي لا يخدم الإنسان ليس ديناً. كما أشار زحلاوي إلى أن العمل سيحمل رسالة سورية والوطن العربي والعالم وكنائس الشرق والغرب.

يُشار إلى أن “حارس القدس” من تأليف حسن م يوسف وإخراج باسل الخطيب وإنتاج المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني والاستشارة الدينية والتاريخية للأب إلياس زحلاوي، والإشراف العام لوزير الإعلام عماد سارة، وبطولة كل من “رشيد عساف، صباح جزائري، أمل عرفة، سامية جزائري، يحيى بيازي، عهد ديب، سليم صبري، ليا مباردي، إيهاب شعبان، نادين قدور، ربى الحلبي، آمال سعد الدين، اسكندر عزيز، ترف التقي وآخرون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock