آخر الأخبارإصدارات جهينةحوارات

تطمح للمشاركة في مسلسل ديني أو تاريخي الفنانة سمية الخشّاب:أمنيتي تقديم عملٍ درامي وسينمائي سوري

جهينة- عبد الهادي الدعاس:

فنانة قديرة وامرأة مصرية تشغلُ حيزاً كبيراً بكيانها ووجودها وشخصيتها المتميزة، أثبتت نفسها مراراً بجمالها وأناقتها وسمارها، ابنة مدينة الإسكندرية، عينها الثاقبة جعلتها تحقق نجاحاً بارزاً في سماء الفن العربي، تنطلق في أعمالها الدرامية والسينمائية والغنائية بقوةٍ وجرأةٍ لتناصر قضايا المرأة وتشدّ على يدها وتؤكد أنها قادرة على تقديم المزيد من النجاحات، كان للمسلسل الشهير «عائلة الحاج متولي» الفضل الأكبر في انطلاقتها إلى عالم الشهرة والنجومية.. إنها الفنانة والنجمة المصرية سمية الخشّاب التي تطلُّ عبر «جهينة» في الحوار التالي للحديث عن العديد من الأمور المتعلقة بحياتها الفنية.

المرأة العربية

أطلقتِ مؤخراً أغنية «عربية أنا»، ما رضاكِ عنها بعد أن حققت أكثر من مليون مشاهدة على «يوتيوب»، وما شعورك حين علمت أن تصويرها سيكون في سورية عوضاً عن أي بلد عربي آخر؟
فكرة أغنية «عربية أنا» جاءت لأنني متحيزة للمرأة العربية ولكوني مهتمةً بكيانها ووجودها وطموحها وتأثيرها في الحياة والمجتمع. المرأة العربية كـامرأة عاملة ووزيرة وطبيبة ومعلّمة تعدّ ثروةً كبيرةً في الحياة لأنها هي نصف المجتمع، ولأن المرأة مظلومة في المجتمعات العربية أسعى دائماً لتسليط الضوء على قضاياها من خلال الأعمال التي أقوم بطرحها.. وهذه الأغنية هدية بسيطة لكل امرأة، لذلك أتمنى أن تنال إعجاب الجميع وأن تكون عملاً جديداً مختلفاً، لأنني لا أذكر أنّ هناك من تحدّث عن المرأة العربية من قبل ومنحَها حقها في أي أغنية، ومهما حاولت لن أستطيع أن أوفيها حقها. وهنا أريد أن أنوه بأنّ الأغنية من إخراج المخرجة اللبنانية رندلى قديح وكلمات هشام صادق وحسن محمد، ومن ألحاني، وهذه تعدّ المرة الخامسة التي ألحن فيها، وكان تصوير «الكليب» مختلفاً تماماً عمّا قدّمته سابقاً، فقد تعمّدت أن أظهر السيف للتأكيد على نضال المرأة القوية القادرة على اجتياز الصعاب، كما أفتخر أنني صورت هذه الأغنية في سورية وتحديداً في محافظة السويداء.
كُرّمت في العديد من البلدان العربية، ما خصوصية تكريمك السابق في دمشق ضمن مهرجان سينما الشباب بدروته السادسة، وإلى أي مدى يكون التكريم جزءاً مهماً في مسيرة الفنان؟
التكريم تقدير وتشجيع للفنان على ما قام ببذله من عطاء وإبداع خلال مسيرته المهنية، إضافةً إلى أنه يعدّ تشجيعاً من الجمهور والمحبين حتى يستمر الفنان في عطائه وإيصال رسالته الهادفة والسامية. وبصراحة أكثر إن التكريم يجعلني سعيدة جداً ويزودني بالطاقة والحافز للاستمرار بالنجاح وتقديم الأفضل. أما عن تكريمي السابق ضمن مهرجان سينما الشباب فهو لم يكن الأول، إذ سبق أن كُرّمت في العديد من المهرجانات والاحتفالات في سورية، وكنت عضو لجنة تحكيم في أكثر من مهرجان سينمائي، وهذا ما كان يسعدني جداً لأنني أمتلك قاعدةً جماهيريةً وشعبيةً كبيرةً من المحبين في سورية الذين يمنحونني دائماً الطاقة الإيجابية.
كان للسينما السورية العديد من المشاركات في المهرجانات المصرية، وحازت العديد من الجوائز، هل اطلعتِ على الأفلام السورية التي تُحاكي واقع الحرب، وكيف تشاهدينها (اليوم)؟
بالطبع السينما والدراما السورية أحد أهم الإنتاجات في العالم العربي، وكان لي شرف أن أتابع العديد من الأفلام التي حققت نجاحات كبيرة والتي كانت رسالة ووثيقة تحتفي بها الأجيال القادمة، وأعتقد أن جميع الأعمال السورية التي كانت تُحاكي واقع الحرب كانت ناجحة ونالت جوائز تستحقها لأنها تعكس معاناة الشعب السوري في هذه الحرب.

ذاكرة المُشاهد

هناك العديد من الأعمال المشتركة بين السينما السورية والمصرية، هل يمكن أن نشاهد سمية الخشّاب بطلةً في أحد الأفلام السورية، وهل قُدّمت لكِ عروض في السابق للمشاركة؟
لمَ لا.. هناك العديد من الأفلام المشتركة بين سورية ومصر تجمع عمالقة الفن بين البلدين كانت واحدة من أنجح الأفلام وأقربها إلى قلوب المشاهدين، وما زلنا إلى الآن نشاهدها ونستذكرها، لذلك أتمنى أن يعود الإنتاج المشترك مرةً أخرى وأن أقدّم عملاً درامياً وسينمائياً أيضاً.
معروف عنك اهتمامك بالمرأة العربية، وأن الدراما تستطيع تسليط الضوء على ذلك الجانب، برأيك هل الدراما المصرية (اليوم) تنقل صورة المرأة المصرية بشكل صحيح وتقدم الدعم لها؟
هناك موضوعات عدة قدّمت وناقشت قضايا المرأة ولاقت نجاحاً كبيراً، وأتمنى أن يكون هنالك اهتمام أكبر بقضايا المرأة العربية في معظم أعمالنا الدرامية والسينمائية، لأنّ هناك كميةً هائلةً من الموضوعات التي يجب تسليط الضوء عليها وهذه رسالة الفن.
قدّمت العديد من الأعمال الدرامية المميزة، كيف تصفين مشاركاتك السابقة في مسلسل «عائلة الحاج متولي» و«ريا وسكينة» و«حدائق الشيطان» والتي كانت نقلةً نوعيةً خلال هذه المسيرة؟
هذه الأعمال كانت علامة مميزة في تاريخي كممثلة وأعتز بها جميعاً، وهي تُعرض على القنوات الفضائية بشكل مستمر، وفي كل مرة يشاهدها الجمهور تحظى بالاهتمام والإعجاب نفسيهما، وهذا ما يسعدني جداً، لأن هدفي منذ البداية هو الكيف وليس الكم، والشكر لله أن جميع الأعمال التي قمت باختيارها كانت مميزةً وحاضرةً بقوة (اليوم) في ذاكرة المُشاهد.

القوة والجرأة

في بداية المسيرة الفنية كانت سمية ما بين خيارين، التمثيل أو الغناء، لكن الفنان صلاح السعدني دفع بكِ للتركيز على التمثيل، هل تعتقدين أنك لو قمت باختيار الغناء منذ البداية لحققتِ الشهرة فيه أكثر من التمثيل؟
الغناء شيء محبّب إلى قلبي، وفي العامين الماضيين ركزت عليه بشكل أكبر، وجمهوري دائماً يقدم لي الدعم للاستمرار في الغناء إلى جانب التمثيل، وأعتقد أنني حققت نجاحاً يرضي جمهوري في كلا الفنّين، فالغناء مهم جداً تماماً مثل التمثيل.
كثيرون نجحوا في الجمع ما بين التمثيل والغناء، وأنت قلت سابقاً ما المانع أن أكون مطربة مشهورة، هل حققتِ الشهرة الغنائية التي تحلمين بها؟
الحمد لله، أنا راضية جداً عن ردود أفعال الجمهور، وهذا ما يعطيني الحافز الأكبر للاستمرار في الغناء، ولاختيار موضوعات تحظى برضاهم وإعجابهم.
غالبية أعمالك تحمل طابع القوة والجرأة، هل هذا مفروض عليك من قبل المخرجين أم أنت من تقومين باختيارها، وهل أدوار الجرأة قدمت سمية الخشّاب بشكل أسرع للشهرة؟
هناك أعمال قدّمتها ذات طابع جريء، وأعمال أخرى لا يوجد فيها أي جرأة، التنويع مطلوب، فأنا لم أكرر أي شخصية في أي عمل قمت بتقديمه، بل إنّ جميع الأعمال كانت مختلفة ومتنوعة سواء في نوعية الموضوعات أو الأداء التمثيلي.
في الوقت الحالي أصبحت الأفلام السينمائية كثيرة، لكن الأفلام التي تكون مقرّبة من المُشاهدين قليلة، برأيك ما الشروط التي يجب أن تتوفر في الأفلام السينمائية لترضي المشاهدين وتحقق الرسالة المراد إيصالها؟
أتمنى من جميع المنتجين أن يقوموا بتقديم سينما تُرضي الجمهور من حيث اختيار الموضوعات والأحداث التي تهمّ المُشاهد، وأن يتم تقديم قضايا وموضوعات من واقع مجتمعنا العربي، إضافة إلى تسليط الضوء على المشكلات التي تواجه الأسرة في الحياة لكي تحقق النجاح المطلوب وتجذب المشاهد وتبقى راسخةً في ذهنه.

ظروف اقتصادية

هل حققتِ ما تطمحين إليه في السينما في ظل تدني الأعمال التي تعرض كما ذكرت في أحد لقاءاتك؟
بطبيعتي أبحث دائماً عن الأعمال التي تترك بصمةً عند المُشاهد، وهذا يدلّ على الدقة الكبيرة في اختياري، فأنا أهتم بالكيف وليس الكم، أي لا أعمل دائماً لمجرد الوجود والظهور فهذا آخر همّي، بل المهم في الدرجة الأولى هو أن أقدم عملاً مميزاً يُرضي الجمهور، ويحسب لي في مسيرتي الفنية.
ذكرت في أحد لقاءاتك أن خريطة الدراما باتت خاليةً من تقديم المسلسلات الدينية والتاريخية، فما السبب برأيك؟
المسلسلات الدينية والتاريخية مكلفة جداً، وتحتاج إلى إنتاج ضخم وهذا ليس سهلاً في ظل الظروف الاقتصادية التي يعاني منها العالم العربي، وعلى الرغم من كل هذه الظروف فإنّ لديّ رغبة كبيرة بالمشاركة في عمل ديني أو تاريخي.
هل أنتِ راضية عمّا يحدث في الشارع المصري، ولو كنتِ في أحد المناصب ما هي الإجراءات التي ستتخذينها؟
هناك إنجازات كبيرة جداً في مصر يلاحظها الشارع، وأنا سعيدة جداً بهذه الإنجازات على الصعد كلها، حتى لو كنت في أحد المناصب فلن أقدم أكثر مما سيقدمه أي مواطن مصري يسعى إلى تحقيق الأمان والاستقرار والعيش الكريم لمواطني بلده.
ما الأعمال التي ستطلُّ سمية الخشّاب فيها خلال رمضان 2020 على صعيد الدراما، أما على صعيد الغناء فماذا تخبئين للجمهور؟
هناك الكثير من الأعمال والمسلسلات قيد الإنجاز والدراسة، وسيكون الجمهور راضياً عنها بالتأكيد كما حصل في أعمالي السابقة، هذا على صعيد التمثيل، أما على صعيد الغناء فإن الأغنية القادمة ستكون مفاجأة لجمهوري وهي مختلفة تماماً عمّا قدمته سابقاً.

سمية الخشاب
• ولدت في مدينة الإسكندرية الشمالية وتخرجت في كلية التجارة- جامعة الإسكندرية عام 1997.
• بدأت مشوارها الفني في عام 1998.
• درست الموسيقا في معهد الكونسرفتوار بالإسكندرية.
تزوجت للمرة الأولى قبل دخولها عالم الفن عندما كان عمرها 23 عاماً.
• حصلت على جائزة مهرجان الإذاعة والتلفزيون البحريني كأفضل ممثلة عربية.
• حصلت على جائزة «الموريكس دور» كأفضل ممثلة عربية سينمائية.
• من أعمالها في السينما: السرير، إزاي البنات تحبك، عمارة يعقوبيان، خيانة مشروعة، الريس عمر حرب، ساعة ونص، الليلة الكبيرة.
• وفي التلفزيون: سر الأرض، الضوء الشارد، عائلة الحاج متولي، الحقيقة والسراب، ريا وسكينة، لقاء على الهواء، حدائق الشيطان، كيد النساء، وادي الملوك، ميراث الريح، الحلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock