الأخبار المحلية

المنخفضات القطبية و”خدمات” الشتاء.. كيف يواجه مواطنون موجة البرد الشديد؟

                                                                                  جهينة- خاص:                                                                

لم تجتمع عوامل متعددة مع بعضها لتزيد الطين بلة في موسم شتوي قارس، كما اجتمعت هذا الشتاء…فالمنخفضات القطبية المتلاحقة و”قيصر” وتقنين الكهرباء والمحروقات والغلاء الفاحش، عوامل حاضرة بقوة، اجتمعت مع بعضها ودفعت الكثير من المواطنين للجوء إلى وسائل بدائية للغاية، بهدف توفير الدفء، ليس الدفء الاعتيادي الذي نعرفه، وإنما الدفء الاضطراري الواقي، الذي أُجبر عليه الناس هذه الأيام، والذي يقي –أقل ما يمكن- من أمراض مزعجة، وبعضها خطير، لا سيما ذلك الذي يفتك بالأطفال والعجزة.   

ودون اتباع قواعد الاحصاء والاستفتاء والريبورتاج، ذلك أن المُشاهَد والمرئي والمسموع كافٍ ليحل محل الاحصائيات، فقد ضبطنا عدة وسائل تدفئة طارئة لجأ إليها مواطنون لمنع تجمد الدماء في عروقهم، وتمكينهم من أداء أعمالهم ثم النوم… 

حرامات وبذور زيتون وسراويل وكنزات وأزواج جوارب فوق بعضها البعض!               

“أرتدي ثلاثة سراويل وثلاث كنزات صوفية وأربعة أزواج جوارب فوق بعضها”…!…هذا ما صرح به رجل مسن لإحدى الاذاعات المحلية، فيما تبعته سيدة مسنة بالقول لإذاعة أخرى إنها لا تخرج إلا لحاجة من تحت “حرامين” ثقيلين تتغطى بهما معاً، طيلة ساعات الليل والنهار…  

رجل اخر تحسر –على أثير إحدى الاذاعات أيضاً- على وسائل تدفئة كان يعرفها، مثل مدفأة المازوت والمدفأة الكهربائية و”الشوفاج” المنزلي… ورغم أن المذيع المحاور ذكره ببدء التسجيل على الدفعة الثانية من مازوت البطاقة الذكية، إلا أنه أجاب بأن الكمية لا تكفي، حتى ولو أُضيفت لها الدفعة الثالثة…!… 

 إحدى المتصلات من محافظة ساحلية إلى برنامج إذاعي ليلي، نصحت المذيع -ورواد المذياع- ببقايا بذور الزيتون التي يعطي اشتعالها نوعاً من الدفء، فما كان من المذيع إلا وأكمل عنها فوائد تلك البذور في إشاعة الدفء نظراً لاحتوائها عل الزيت، مضيفاً أن سعر أقل مدفأة هذه الايام لا يقل عن مئة ألف ليرة!     

قوارير مياه ساخنة     

هذا ولم تنته إفادات المواطنين للإذاعات عند هذا الحد من الحديث عن وسائل التدفئة الطارئة، فذكر أحدهم أنه يلجأ إلى ملء قوارير بالمياه الساخنة لاحتضانها أثناء النوم، عله يغفو قبل أن تبرد!…أما الحصول على المياه الساخنة، فتلك حكاية أخرى لها شجون…                                                            معضلة المياه الساخنة وموجبات الاستحمام!                              

لخصت إحدى إذاعات “الإف إم” صعوبة الحصول على المياه الساخنة هذه الايام من خلال اتصالات المستمعين، بل إن أحد المذيعين ألح على وزارة الكهرباء أن تتكرم على الناس ولو بساعتيْ وصل كهربائي قبل صلاة الجمعة، ملمحاً إلى “عصفورين بحجر واحد”، هما الاغتسال والوضوء! في الوقت الذي لم يعد أحد يتحدث فيه عن “الاستحمام” العادي، بل بات الحديث يقتصر على أهم أسبابه الموجبة!       
                                           

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى