آخر الأخبارفن ومشاهيرمحلي

المخرج محمد عبد العزيز: “شارع شيكاغو” مرآة الوجه الحضاري للمجتمع الدمشقي

جهينة- عبد الهادي الدعاس:

تدور كاميرا المخرج محمد عبد العزيز في دمشق خلال شباط الحالي، لتصوير ثالث تجاربه التلفزيونية من خلال مسلسل “شارع شيكاغو” إنتاج شركة قبنض للإنتاج والتوزيع الفني بالتعاون مع منصة “وياك” الرقمية. وهو من تأليف ورشة من الكتّاب تضم: علي ياغي، رزان السيد، يزن الداهوك، على أن يدخل ضمن السباق الرمضاني لعام 2020.

يتحدث المسلسل عن قصة بوليسية رومانسية تدور أحداثها بين فترتي الستينيات من القرن الماضي والوقت الراهن، حول فتاة تهرب من عائلتها بمساعدة شخص بمثابة بطل لتتحدى المجتمع في “شارع شيكاغو”، وهو شارع كان معروفاً في دمشق خلال تلك الفترة، حيث كان يجتمع فيه المثقفون وأصحاب الموضة وتحصل فيه نقاشات فكرية واجتماعية.

المخرج محمد عبد العزيز خلال مؤتمر صحفي عُقد قبل أيام (30 كانون الثاني) في فندق الفور سيزن بحضور نجوم العمل، عبر عن استعداده التام لخوض هذه التجربة في ظل ما تعيشهُ صناعة الدراما السورية من تحديات، وأنه مع المشهد الثقافي السوري سواء في الدراما أو السينما لكي تستمر هذه الصناعة، مشيراً إلى أنه مع أي مشروع سوري يدعى إليه.

وأكد عبد العزيز أن ما أعجبه في العمل أنه يحتوي على مكونات العمل الجماهيري وقريب من الواقع التي تعاني منهُ الناس، إضافة إلى أنه يمثل الوجه الحضاري والمرآة للمجتمع الدمشقي بجماله المعتاد. وبين عبد العزيز أنه بمساعدة الشركاء والأصدقاء وبتوفير الظروف المناخية وخاصة في مرحلة الستينات سيتمكن من تجنب العدو الحقيقي للعمل وهو الوقت بسبب اقتراب شهر رمضان المبارك، منوهاً بأن المرحلتين في العمل أعيد تركيبهما إنتاجياً لكي لا يتوه المشاهد، وأن هناك صيغة جديدة ليتم التنقل بين الحقبتين بتنسيق عالٍ جداً، لافتاً إلى وجود العديد من المفردات والمعطيات التي تثبت مرحلة الستينات أكثر وخاصة فترة الوحدة بين سورية ومصر.

ورداً على سؤال “جهينة” عن التعاون في كتابة السيناريو الذي يجمعه مع مجموعة من الكتّاب الشباب خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية قسم الدراسات، بيّن عبد العزيز أنه أثناء كتابة السيناريو الذي استغرق أقل من 40 يوماً لم يحدث أية خلافات بينه وبين الشباب، فورشة السيناريو تحتاج إلى آليات ممنهجة، وأكد أنه قام باتباعها ليتم اختيار هؤلاء الشباب المبدعين الذين قام بتزويدهم بالمعلومات لتشكيل سيناريو محكم بكامل جوانبه.

من جانبها أشارت بطلة المسلسل الفنانة سلاف فواخرجي إلى شوقها للوقوف مجدداً أمام الكاميرا، وأن ما دفعها للعمل هو النص الممتع جداً والذكي والجميل، على حد تعبيرها، مؤكدة أنها تعشق هذه المهنة ولا يهمها موضوع تسجيل الحضور فقط، وأن تعاونها الأول الذي يجمعها مع المخرج محمد عبدالعزيز يعدّ خطوة جيدة كانت تنتظرها لأنه مخرج يمتلك رؤية إخراجية متميزة ومغرية جداً. ولفتت فواخرجي إلى أن الشخصية التي ستؤديها ستحمل اسم “ميرامار” وستكون موجودة في الحقبتين الزمنيتين بأسلوب غريب وجذاب، وأنها عندما تريد اختيار شخصية ينبغي أن تكون على مستوى فكري عالٍ جداً، وهذه ما جعلها تعجب بشخصية ميرامار لكونها غنية فكرياً وثقافياً.

أما الفنان مهيار خضور فقد بيّن أنه يجسّد شخصية “مراد عكاش” البطل الشعبي الإيجابي الذي يتعرض لظروف صعبة تجعله يفقد أهله، لتكون تلك الحادثة هي المكون الأساسي لشخصيته، ما يدفعه للإصرار من أجل الوصول إلى ما يريد. وأعرب خضور عن استمتاعه الكبير أثناء قراءة النص الذي يحتوي حالات اجتماعية وعاطفية وتاريخية ضمن قالب تشويقي، مؤكداً أن غيابه خلال الفترة السابقة لم يكن متعمداً إنما هو نتيجة مجموعة من الظروف ومنها الخريطة الإنتاجية في المنطقة والخيارات التي أصبحت صعبة للفنان.

من جانبه أكد أيهم قبنض تمسك الشركة بالدراما السورية رغم الظروف الصعبة التي تواجهها، وأنهم سيستمرون في إنتاج الأعمال الدرامية السورية التي أثبتت دائماً أنها الرقم الأول للمشاهد في العالم العربي، معرباً عن تفاؤله بالتعاون مع منصة “وياك” التي ستعرض العمل بشكل حصري في رمضان المقبل.

يُشار إلى أن العمل سيضم مجموعة من الفنانين السوريين منهم: جوان خضر، هدى شعراوي، تيسير إدريس، مالك محمد، حسام الشاه، وحسام سلامة، إضافة لمفاوضات قائمة مع الفنانين عباس النوري وجهاد سعد والفنانة إغراء الغائبة منذ زمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى