آخر الأخبارفن ومشاهيرمحلي

المخرج محمد زهير رجب: “بروكار” عمل دمشقي ليس فلكلورياً أو استعراضياً

جهينة- عبد الهادي الدعاس:

رغم الظروف الصعبة التي تعاني منها الدراما السورية لهذا العام، إلا أن شركة قبنض للإنتاج والتوزيع الفني ما زالت مستمرة في إنتاجها الدرامي، وكان آخر إنتاجاتها مسلسل “بروكار” الذي يتحدث عن البيئة الشامية بقالب بوليسي رومانسي في عهد حكومة المدراء عام 1942 في أحد أحياء دمشق القديمة والتي يتواجد فيها مشغل لصناعة البروكار يديره زعيما الحارة المختلفان تماماً في كل شيء، فالأول يزود المشغل بخيط الذهب والثاني يزوده بخيط الفضة، كما يروي حكاية قدوم أحد المهندسين الفرنسيين إلى دمشق لسرقة هذه المهنة والحرب ضد الفرنسيين خلال تلك الفترة.

وفي حديث خاص لـ”جهينة” التي حضرت أحد لوكيشنات العمل بيّن المخرج محمد زهير رجب أن “بروكار” عمل اجتماعي بأبعاده الفكرية والثقافية والاجتماعية، وهو عمل دمشقي وإسقاط للنسيج السوري وأقرب ما يكون إلى الواقع والحداثة وليس فلكلورياً أو استعراضياً، حيث يعالج إحدى الصناعات السورية الدمشقية الشهيرة في العالم بجمالها وسحرها الذي طغى ووصل إلى كافة أنحاء العالم وهو البروكار الحقيقي المصنوع من خيوط الذهب والفضة.

وأوضح رجب أن القصد من العمل لم يكن تسليط الضوء على المهنة بحد ذاتها، إنما تسليط الضوء على البروكار الدمشقي الذي يعدّ عنصراً من عناصر الإبهار الذي أدهش العالم، وأن الإنسان والمجتمع السوري يعدان نموذجاً حضارياً للتعايش السلمي، لافتاً إلى أننا سنشاهد المرأة السورية خلال العمل بمختلف صورها، منها المثقفة والطبيبة والمهندسة والمناضلة ضد الاحتلال الفرنسي.

الفنان سعد مينة الذي يقدم شخصية غريبة من نوعها في العمل كشف لـ”جهينة” عن شخصيته الذي تحمل اسم “الهمشري”، وهو الشخص الذي يصطاد الحيوانات البرية من أجل بيع فرائها وجلدها، ويؤدي دور شقيق عزمي بيك (زهير رمضان) الذي يواصل بشكل متكرر إذلاله للجنود الفرنسيين رغم توقيع وجهاء الحارة على اتفاق هدنة مع الفرنسيين تتضمن عدم تعرض أي طرف للآخر مهما كانت الأسباب، فيتسبّب هذا الشيء بردة فعل قوية من الفرنسيين تقلب أحداث المسلسل رأساً على عقب، مشيراً إلى تخوفه الدائم من تقديم مثل هذه الأعمال، لأنه يتمنى أن تحمل أكبر قدر من التوثيق ليتم تقديمها بالطريقة المرضية للمشاهد.

من جانبه يلعب الفنان قاسم ملحو خلال العمل شخصية “هنائي” ابن شقيق الزعيم أبو النور (عبد الهادي الصباغ) المعجب بابنة عمه بثينة (زينة بارافي)، ليكون هذا الإعجاب سبباً في إحداث نقلة درامية خلال العمل على حسب وصفه، ما يجعله يحدث مفاجأة للجميع بدخوله معترك الانتخابات بالقوة، منوهاً بأنه لا يقوم بتقديم شخصيات تشبه الأخرى، بل يبحث عن الشخصيات التي تحدث في داخله إغراء لتجسيدها.

بينما يجسد الفنان يزن خليل شخصية طالب الطب “عصمت” الذي تتخلل حياته قصة حب رومانسية مع ابنة الزعيم أبو النور بثينة (زينة بارافي)، حيث يعارض الأهل هذه العلاقة فيعيش قصة حب أشبه بقصة روميو وجولييت وسط ملاحقة ومراقبة شديدة من ابن عم بثينة “هنائي” فيختلقان المناسبات للتواصل بينهما، ما يجعله يمرّ بمجموعة من التحولات والصراعات على أكثر من جبهة، مبيناً أن تجسيده لشخصية الدكتور في هذه الحقبة فكرة ملفتة لكونها على احتكاك دائم مع مكونات المجتمع السوري، واطلاع على علاقة البرلمان بالناس.

من جهتها تجسد الفنانة زينة بارافي شخصية “بثينة” ابنة الزعيم أبو النور وهي المحرك الرئيسي للعمل، حيث تتصدى لمواقف عدة ومن ضمنها علاقة الحب التي تجمعها مع عصمت (يزن خليل)، وهي فتاة تعمل في أحد مشاغل الخياطة، ما يجعلها تتعرض لموقف أثناء تواجدها من قبل الفرنسيين يتسبب في ابتعادها عن الأنظار بسبب الشامة الموجودة في يدها، موضحة أنها ستقدم للمرة الأولى شخصية المرأة المناضلة والمثقفة في أعمال البيئة الشامية.

يُشار إلى أن “بروكار” من إنتاج شركة قبنض للإنتاج والتوزيع الفني، إخراج محمد زهير رجب، وتأليف سمير هزيم، وبطولة كل من سلمى المصري، عبد الهادي الصباغ، زهير رمضان، رنا الأبيض، نادين خوري، سليم صبري، مها المصري، سعد مينة، قاسم ملحو، علاء قاسم، صفوح الميماس، يزن خليل، زينة بارافي.. وغيرهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى