آخر الأخبارفن ومشاهيرمحلي

المخرج فراس محمد: النقد السينمائي غائب ويحلّ محله النقد الشخصي وتصفية الحسابات

 

جهينة- خاص:

أكد المخرج فراس محمد أن الناقد المختص غائب بالوسط السينمائي السوري، والنقد يتم عن طريق صحفيين وإعلاميين لا يقدمون مادة نقدية حقيقية.

وفي حوار خاص مع “جهينة” في عددها (121) لشهر شباط والصادر مؤخراً، رداً على سؤال حول سبب ضعف حركة النقد السينمائي في سورية، ولماذا لا يوجد فضاءات حقيقية للثقافة والنقد؟ هل هي مشكلة المتلقي أم غياب الاختصاص والاهتمام قال محمد: هو ليس وسطاً نقدياً ضعيفاً، بل معدوم ولا يوجد نقد، الشق الأساسي لغياب النقد السينمائي هو أخذ النقد على محمل شخصي بكثير من الأماكن، وربما يذهب إلى تصفية الحسابات ما يقضي على النقد ويضيّع الغرض منه، الناقد المختص غائب بالوسط السينمائي السوري، والنقد يتم عن طريق صحفيين وإعلاميين لا يقدمون مادة نقدية حقيقية، فالنقد هو إعادة قراءة للفيلم وإعادة رسمه بأذهان القراء من خلال التحليل وإشارة إلى مواطن القوة فيه قبل مواطن الضعف، وهذا غائب ويحلّ محله النقد الشخصي وتصفية الحسابات. وأضاف محمد: مفهومنا عن النقد السينمائي غير منفصل عن مفهومنا المجتمعي للنقد وعدم تقبل المجتمع للنقد بشكل عام وليس فقط للنقد الفني والسينمائي، كما أن وجود حالة تعالٍ على السينما لا تخلق حالة نقد حقيقية، الكثير من النقاد الشباب وحتى على وسائل التواصل الاجتماعي يكتفون بكتابة الانطباع فقط دون نقد حقيقي، وهذا شيء مدمر لعملية التحليل والدراسة النقدية.

وعن رأيه بالحركة السينمائية في سورية اليوم وتحديداً سينما الحرب، قال المخرج فراس محمد: لا أرى أن السينما التي تم تقديمها بزمن الحرب تشكل موجة ولا يمكن أن تقترب حتى من تشكيل موجة، ولكن بالعموم السينما تتغذى من الوضع السياسي والاجتماعي القائم، وحين يكون هناك حدث ثقيل الظل كالحرب فالسينما تحاول إعادة قراءة الحدث وتحليله وتشكيله ومعالجته باعتبار أنه مسيطر، وجود سينما سورية تتعاطى مع موضوع الحرب هو أمر طبيعي وواجب الوجود، ولكن المشكلة أن مستوى هذه الأفلام متباين ولا يخضع لحالة نقد حقيقية وجريئة، لذلك تكرست حالة وجود قراءة غير حقيقية للواقع وغير مكتملة وواضحة. وتابع محمد: السينما الخطابية التي ذهبت لأسلوب نشرات الأخبار غير جذابة للجمهور، الحرب مادة تستحق معالجة سينمائية من أكثر من زاوية وحصل هذا عدة مرات، وكان هناك تجارب على سوية فنية عالية تعتبر توثيقاً جيداً للحرب وتوثيقاً للحالة الشعورية خلال الحرب حتى لو كانت إعادة نظر أو إعادة تجسيد حدث دون أن تكون مخلصة لهذا الواقع ولكن تستند للحرب وتفاصيلها وإشكالياتها دون أن تقول نحن نجسد تاريخاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى