آخر الأخبارأخبار المجتمع

السيدة أسماء الأسد.. إطلالة تبهج قلوب السوريين

بقلم: فاديا جبريل

ليلة من الترقب والانتظار قضاها السوريون أمام شاشة التلفاز وهم يصغون بشغف إلى السيدة أسماء الأسد في إطلالتها الأولى على الشاشة الوطنية بعد عام من الإصابة بالسرطان، ولتبتهج قلوبهم بعد تأكيد السيدة الأولى أنها استكملت جميع مراحل العلاج وصولاً إلى الشفاء التام والانتصار النهائي على المرض.

أكثر من ثلاثين دقيقة كانت درساً كافياً لجميع الذين يؤمنون بوطنهم وشعبهم ومؤسساتهم، جسّدتها بالقول والفعل السيدة أسماء التي واجهت المرض بثبات وتحدّته بقوة وصبر، مستلهمةً العزيمة من أبنائها وأسرتها وفي مقدمتهم السيد الرئيس بشار الأسد شريك العمر وشريك هذه المرحلة الصعبة.

أن تنتمي لسورية فهذا يعني أن تؤمن إيماناً مطلقاً بقدرة كوادرها وكفاءة مؤسساتها، وخاصة العسكرية منها، التي اختارت السيدة الأولى أن تتابع علاجها في أحد مشافيها، تخفّف عن المرضى وتبلسم أوجاعهم وتخلق نموذجاً في متابعة العلاج والاستجابة لتعليماته الصحية والطبية، بل يكفيها انتماءً أنها كانت خلال فترة المرض بين أهلها وشعبها وإلى جانب أبناء سورية وبناتها. فالسيدة أسماء خلال عام المرض لم تنكفئ عن رسالتها ودورها الوطني والاجتماعي وبقيت تزور السوريين، وخاصة أسر الشهداء والجرحى، في قراهم وبيوتهم. ولم تنقطع عن استقبال الوفود الأهلية والعلمية والطلابية تحاورهم وتستمع إلى مشكلاتهم وفي الوقت نفسه تقاسمهم تفاصيل حياتهم اليومية.

إطلالة السيدة أسماء في بلاغتها وثباتها وحضورها المشرق والابتسامة التي تعكس فرحها وفرحنا الداخلي، كانت خاتمة لمرحلة قاسية التفّ السوريون بمختلف أعمارهم وانتماءاتهم حولها تلهج قلوبهم وأرواحهم بالدعاء لها بالشفاء العاجل الذي تكلّل في هذه الليلة.

قبل عام تقريباً كتبنا في “جهينة”: السيدة أسماء الأسد، سيدة سورية الأولى، أو سيدة الياسمين كما يلقبك السوريون.. ما عرفناك إلا عاقدة العزم على العمل المستمر لخير الوطن، المبشِّرة أبداً بانتصاره، لأننا خبرنا إرادتك وإيمانك والحب الموجود في قلبك، نقولها بقلوب مفعمة بالإيمان: كما لم نخشَ على سورية في محنتها، نحن لا نخشى عليك وأنت تواجهين المرض بإرادة وصبر يعتصم بهما جميع السوريين، سندعو لك بالشفاء العاجل وسنكون كما كنا دائماً بانتظارك وبانتظار إطلالاتك بيننا.

وها نحن اليوم أيضاً مع إطلالة الليلة نتوجّه لك “أسرة جهينة جميعاً” بالتهنئة القلبية بهذا الشفاء الذي منّ الله عز وجلّ علينا وعليك به، فقد كانت قلوبنا طوال المرحلة الماضية معك، وكلنا ثقة أنك كنت وما زلت وستبقين كما عرفناك السورية الأصيلة وسيدة الياسمين الذي سيظل مزهراً مشرقاً ببياضه ونداوته دائماً وأبداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى