آخر الأخبارمجتمع ومنوعات

ارتفاع غير معقول في أقساطها السنوية.. من يلجم جشع أصحاب المدارس الخاصة في سورية..!؟

جهينة – خاص:
في ظاهرة ليست الأولى في حقل القطاع التربوي وما يتعلق بالمدارس الخاصة لمرحلتي التعليم الأساسي والثانوي، عمدت معظم المدارس الخاصة في سورية إلى رفع أقساطها دون سابق إنذار، مستغلة الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد والحرب التي تتعرض لها منذ حوالي 9 سنوات، إضافة إلى أزمة فيروس كورونا التي اجتاحت العالم في الأشهر القليلة الماضية، وتأثرت بها البلاد، حيث اتخذت الجهات المعنية إجراءات عدة للحدّ من انتشار الوباء.
المدارس الخاصة سارعت بعد الإجراء الحكومي لتوقيف العام الدراسي منتصف شهر آذار الفائت وفق المعطيات الصحية المتبعة عالمياً، إلى رفع أقساطها لكافة المراحل التعليمية بنسبة خيالية تجاوزت في بعض المدارس 200% وبعضها وصل إلى 50% والبعض الآخر إلى 35% تحت ذريعة ارتفاع سعر “صرف الدولار”، وهذا كله دون موافقة رسمية من وزارة التربية أقلّه حتى تاريخ كتابة هذه المادة!.
خلال الأيام القليلة الماضية وصلت إلى “جهينة” عشرات الشكاوى من أهالي الطلاب عند التسجيل للعام الدراسي القادم، ومعظمهم في مدينة دمشق وريفها، حيث تؤكد هذه الشكاوى أن التسعيرة الرسمية لوزارة التربية أقل بنسبة كبيرة من هذه المبالغ التي تطلبها المدارس لتثبيت الطلاب للعام الدراسي الجديد، مشيرة إلى أن إدارة المدارس الخاصة تتنصل من إعادة المبلغ المدفوع في حال تمّ سحب الطلاب من المدرسة لعدم التمكن من دفع التكلفة المرتفعة.
وقال بعض الأهالي: إن الموضوع لا يتعلق بمدرسة معينة بل يشمل جميع المدارس الخاصة، علماً أن هناك تفاوتاً في نسبة رفع الأقساط تتراوح بين ٥٠% إلى ٣٠٠%، دون مراعاة لقدرة الأشخاص على دفع القسط أم لا. وأضافوا: لا يوجد مبرر لرفع الأقساط في هذا الوقت وخصوصاً مع التضخم والارتفاع غير المسبوق للأسعار والوضع الاقتصادي المزري الذي يعيشه السوريون، مما يشكل ضغطاً كبيراً عليهم، كما لا يوجد أي مبرر لرفع القسط إلا الجشع والطمع وجمع الثروات!!.
ورأى الأهالي أن الزيادة إذا تمّت ستساهم في رفع الأسعار بكل البلد حسب مهنة واختصاص أولياء الطلاب وذلك لتحصيل فرق الأقساط، إضافة إلى أنه ينبغي على أصحاب المدارس الخاصة تحمّل الصعوبات وسوء الأحوال مع أهالي الطلاب كواجب وطني مفروض عليهم، مشددين على أنه بالنسبة للميزات والخدمات الترفيهية المقدمة فهي شكلية جداً، لا يستفيد منها الطالب خلال العام بل يتمّ الاستغناء عنها بدروس الرقص والحفلات وكلها مدفوعة من قبل الأهالي خلال العام الدراسي، والمسابح أيضاً غير مستخدمة والملاعب الرياضية فقط حصتان أسبوعياً لا أكثر.
أما بالنسبة للباس الخاص والمنهاج بكل مدرسة فقد أشار الأهالي إلى أن الجميع يعلم بأن ثمن اللباس في المدرسة ضعف ثمنه بالأسواق، وكذلك الكتب الموزعة على الطلاب تتضمن المنهاج الحكومي المقدم مجاناً من وزارة التربية بالإضافة إلى “المنهاج الإثرائي” الخاص بكل مدرسة، ولكم أن تتخيلوا كم تدفعون ثمن كتب لكل طالب؟. كذلك الأمر بالنسبة للتدفئة فكل مدرسة لها حصة من مادة المازوت بأسعار مدعومة مقدمة أيضاً من الوزارة ومعظم المدارس الخاصة تقنن وتمتنع عن تشغيل التدفئة ولكم أن تسألوا أبناءكم عن هذا الموضوع، وبالنسبة للنقل أيضاً اسألوا كم طالباً في الباص المخصّص لكل خط، ولكم أن تتخيلوا كم تجني المدارس من أجور النقل مع عدم التزامهم بشروط الأمان والتأمين على كل طالب بوسيلة النقل حسب شروط وزارة التربية وشرطة المرور، عدا عن أن المدارس الخاصة تقوم بتحصيل رسوم إضافية من خلال فرض مبلغ للتأمين الصحي للطالب دون الاستفادة منه، وأيضاً يفرضون مبلغاً بين ٢٠ ألفاً و٥٠ ألف ليرة حسب صف الطالب مقابل مادة الحساب الذهني، علماً أنها يجب أن تكون من ضمن القسط!!.
وقد أكد أهالي الطلاب في عدة مدارس خاصة بدمشق بأنهم ذهبوا لتثبيت أولادهم والتسجيل للعام القادم فوجدوا أن القسط زاد عن العام المنصرم بنسبة ٢٠٠% حيث أصبح مليون ونصف المليون بدلاً من ٤٥٠ ألف ليرة لطالب صف ثالث ابتدائي!!.. مع الإشارة إلى أن الإدارة تمنعت عن إعطاء إيصال مختوم بقيمة المبالغ المدفوعة وهذا دليل واضح لمخالفة الأنظمة والقوانين الصادرة عن وزارة التربية.
وأضافوا: أجمعنا على سحب أولادنا ونقلهم إلى مدرسة غيرها، فالقسط غير منطقي أبداً، فردّت المدرسة بأنها لن تعطي أوراق وإضبارة الطالب للنقل إلا بعد دفع مبلغ للمدرسة قدره ٨٠ ألف ليرة سورية فرق قسط عن العام السابق على حدّ قولهم!!.. تخيل إذا أردت نقل ابنك من مدرسة عليك أن تدفع لهم هذا المبلغ، رغم أنه كان من المفروض أن يعيدوا لنا قسماً من قسط الباص عن العام السابق بسبب عطلة شهرين بعد أزمة كورونا ولكن ماحصل هو العكس! هم يريدون منا ٨٠ ألفاً، ماهذا الطمع والاستغلال؟.
ولم تتوقف الشكاوى هنا بل طالب عدد كبير من الأهالي السيد وزير التربية بإصدار قرار ملزم للمدارس الخاصة بإعادة مبلغ الأشهر الثلاثة الماضية التي تعطل فيها الدوام، وتمنوا على الوزارة أن تضع حداً لهذا الجشع الذي ما عادت تتحمّله معظم الأسر السورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock