آخر الأخبارأخبار المجتمع

أول غرفة تحكيم فني لحل الخلافات السينمائية والتلفزيونية والمسرحية والموسيقية بدمشق

 

جهينة_ عبدالهادي الدعاس
ببادرة هي الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي، تم إطلاق أول غرفة تحكيم فني درامي لحل الخلافات السينمائية والتلفزيونية والمسرحية والموسيقية وبقية الفنون في فندق الداما روز بدمشق.
حيث بين رئيس مجلس إدارة المركز المحامي “بسام يغمور” لـ “جهينة” أن الهدف من إحداث الغرفة العربية للتحكيم الفني هو حل جميع النزاعات التي قد تنشأ عن العقد الفني، باعتبار أن هذا العقد تطور نتيجة وسائل التكنولوجيا المرئية والمسموعة الحديثة، مما أدى لظهور مجموعة من الأعراف الفنية التي تتحكم بهذا العقد، بالإضافة لنتيجة ظهور مفردات ومصطلحات خاصة بهذه المهن لم تتصدى لها السلطة القضائية من قبل، وبسبب ضخامة الأموال التي تحتاجها هذه المهن والعقود الناشئة ما أدى إلى حاجة وجود غرفة خاصة للتحكيم مختصة بحل ما قد ينشأ من نزاعات وخلافات نتيجة العقد الفني بمفهومه الواسع.
ولفت يغمور إلى أن ما يميز هذا المشروع عن بقية مراكز التحكيم في القطر، هو طريقته في تطوير أسلوب التحكيم وابتكار طرق جديدة ليست موجودة على مستوى القطر أو الوطن العربي، لأفتاً إلى أن هذا المشروع طلب من أكثر من جهة دولية، لكنهم أصروا أن يكون إطلاقه وتنفيذه في دمشق ليكون الإنجاز سورياً عربياً قبل بقية الدول في الوطن العربي، منوهاً إلى أن المركز يشكل أيضاً قناة من قنوات إعادة التواصل والاتصال مع المحيط من دول المنطقة والوطن العربي.
وأوضح يغمور، أنه تم دمج الجانب الفني بالجانب القانوني في الغرفة من خلال إعداد أشخاص من الوسطين الفني والقانوني بصفة محكمين ومختصين ومحترفين مع إعداد ووضع كتاب فيه وصف لكل المهن والأدوات والأجهزة المستخدمة في هذا المجال.
وكشف يغمور، عن سعيهم بتأهيل كوادر قادرة على العمل في هذا المجال من خلال التدريب المستمر والمتطور بأحدث التقنيات العلمية وذلك من خلال نخبة من أساتذة الجامعة والمحامين والمحكمين المختصين في إبراز دور التحكيم الدولي في شتى المجالات، بالإضافة لسعيهم في حسم المنازعات الناشئة عن العقود والاستثمارات المحلية والدولية، للحد من النفقات المالية التي يمكن أن يتحملها الشركات والأشخاص في منازعاتهم عند اللجوء إلى غرف مراكز التحكيم الأجنبية، وجذب رجال الأعمال والشركات العربية والأجنبية للاستثمار في سورية.
ونوه بأن الغرفة ستدعم مسيرة العدالة عن طريق التحكيم وتوفير الإمكانيات الذاتية التي تسمح لذوي الشأن بحل منازعاتهم عن طريق الوساطة والتحكيم عن طريق المركز الذي يوفر المكان المناسب لجلسات هيئة التحكيم وكافة الأعمال الإدارية اللازمة، مؤكداً في الختام أن المركز بدأ  بإطلاق غرفة التحكيم الفني وسيستمر تدريجياً بإطلاق كل فترة غرفة تختص في المجالات المختلفة، “كعقود النفط والغاز، وعقود التجارة الدولية، وتحكيم النزاعات الخاصة، والأسواق والأوراق المالية، والتحكيم المصرفي، والتحكيم الرياضي، وتحكيم في مجال الأسواق والمعارض”.
من جانبه القاضي وليد منصور الممثل عن وزارة العدل لفت لـ “جهينة”، أن إحداث المراكز كان من ضمن الخطة الاستراتيجية لوزارة العدل للتخفيف عن كاهل القضاء، مشيرا إلى أنه منذُ صدور قانون 4 لعام 2008 بإحداث المراكز كان نقطة تحول في سورية بمسيرة التحكيم المؤسساتي حيث أصبح هناك 60 مركز، ومن ضمن هذه المراكز هو المركز العربي للتحكيم الفني الأول من نوعه في سورية لحل النزاعات والخلافات الفنية، منوهاً إلى أن الحكم الذي يصدر سيكون قابل للتنفيذ فقط يحتاج إلى إكسائه لصيغة التنفيذ، لافتاً إلى الدور الكبير لوزارة العدل واللجنة المختصة في إحداث المراكز والمراقبة ومتابعتها للوصول إلى الحكم النهائي.
بسام المصري رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون ورئيس المجلس الاستشاري في المركز، أوضح أن المركز سيقدم استشارات في حال طلب منهم ذلك من قبل المنتجين لتجنب المشاكل فيما بعد، من خلال تواجد أشخاص ذوي خبرة كبيرة ومحترفين في مجال الفن، مشيرا إلى أن المركز سيوفر لهم الكثير من الوقت في حال التوجه للقضاء لتكون جميع حقوقهم مؤمنة ومحفوظة، لافتاً إلى التكاملية التي تجمعهم مع نقابة الفنانين ولجنة صناعة السينما والتلفزيون والمركز العربي للتحكيم الفني لحل الخلافات بأقل تكلفة للجميع.
الفنان محسن غازي ضمن الهيئة الاستشارية للغرفة العربية لتحكيم الفنون، بين أن المركز هو مشروع جديد ورائد على مستوى الوطن العربي لمساعدة الاطراف المعنية بالشأن الفني بحال اللجوء إلى المركز الذي سيكون هو الحكم، بالإضافة لأنه سيختصر لأطراف النزاع سنوات طويلة من التقاضي في المحاكم الغير متخصصة في هذا الشأن، مشيرا إلى أن القضايا المنظورة أمام الغرفة بقبول الأطراف المتنازعة ستختزل الكثير من الزمن لأن قرارات هذه الغرفة ستكون بحاجة إلى جلسة واحدة في القضاء لكي تأخذ حيز التنفيذ.
يشار إلى أنهُ سيقام في تاريخ 15 كانون الثاني عام 2020 حفلاً لإطلاق “غرفة التحكيم الفني” بحضور شخصيات فنية وقانونية من سوريا والوطن العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى