رأي

أصغرهم رتبةً رئيس أميركي سابق المسوّقون للقاح كورونا يستنفرون… 

منذ مطلع عام 2020، أدخلت الولايات المتحدة الأميركية الكثير من سكان المعمورة في دائرة الخطر، عبر بث مخاطر الفيروس المستجد “كوفيد19” المعروف بكورونا…ونحن إذ لا نقول إنها قد بثّت الفيروس نفسه لتحقيق سياسات ما ضد البشرية، ذلك أن هنالك خلافاً بينها وبين الصين حول من تسبب في انتشار المرض بعد تسرّب فيروساته، إلا أننا –مثل الكثير من البشر- نتساءل: لماذا تأخر تسويق اللقاح؟ وهل تمّ إخفاؤه إلى حين؟!…فالصين –المتهمة باحتضان المرض ونشره، و المبتلاة بمخاطره أكثر من الجميع- استطاعت ضبط إيقاعه بما عُرف عنها من تطور هائل في ضبط الوباء الجماعي أياً كان حجمه، فهل كانت الصين تعمل على تحضير لقاح فعال ورخيص الثمن، لتفادي ما أصابها وردّ الاعتبار أما العالم لسمعتها التي لطّختها الولايات المتحدة بمسحات من الفيروس المستجد؟ 

بالتأكيد ثمة شيء مما ذكرنا، الأمر الذي هدد السياسة “الفيروسية” للولايات المتحدة-إن صحّ التعبير- فهي ذات ماضٍ معروف وسوابق مشهورة في إنتاج الشرور ومضاداتها، ذلك أن من ضمن سياساتها لقيادة البشرية، ضبط عدد سكانها بما يتلاءم مع مصالحها، وعلى رأس تلك المصالح، المالية منها، والتي يتكدّس جزء كبير منها في مخازن شركات الأدوية فيها، والتي تعود ملكيتها للطبقة الحاكمة في الولايات المتحدة، بغض النظر عن الرؤساء المنتخبين، والذين يجدون أنفسهم في النهاية متطوعين –إراديين ولا إراديين- لتجارب الأدوية واللقاحات، بما يعكس سطوة شركات الأدوية وتداخل طبخاتها الدوائية بسياسات الولايات المتحدة. 

سوابق أميركية صهيونية في الحرب “الجرثو-فيروسية” 

لقد شهدت البشرية في العقود السابقة –وحتى تاريخه- كلاً من الطاعون، الايدز، الجدري، ايبولا، السارس، جنون البقر، انفلونزا الطيور، انفلونزا الخنازير، التيفوئيد، الكوليرا…وأخيراً الكورونا…وكل هذه الأمراض والأوبئة ذات منشأ غربي- أميركي صهيوني، وكذلك الدواء…فأكثر من ثلاثة أرباع العالم انتظر –وينتظر عادةً- ما يحدث في مخابر الربع المتبقي من العالم المتقدم من أجل الشفاء بلقاح أو علاج أو دواء شافٍ، وهذا بحد ذاته تحكُّم كبير بالبشرية…   

صحيح أن الحرب الجرثو-فيروسية يمكن أن تخرج بسرعةٍ عن سيطرة مُستخدميها…ولكن الدول التي لديها قدرة على إدارة الإعلام العالمي، لديها قدرة على إخفاء الحقائق والتشويش والمناورة…فخلال جولة كورونا وصولته –التي لم تنته بعد- رأينا رئيساً مثل ترامب يمارس علم الصيدلة على الشاشات…يسمعه  بعض القاطنين في قارات أخرى فيهرعون إلى السؤال عن وصفاته الدوائية في الصيدليات…أما في الكيان الاسرائيلي -ومقابل ما يجري في أكثر بلدان أوروبا تطوراً في مجال الصحة والخدمات الصحية- فإننا لم نسمع شيئاً عن استنفار هذا الكيان ضد فيروس كورونا، كما استنفرت إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وغيرها من دول أوروبا الغربية…إذاً هل الحرب الفيروسية حرب أميركية صهيونية مسلطة على الشعوب؟!

لقد صُمّم فيروس “إتش آي في” المسبّب لمرض نقص المناعة المكتسبة “الإيدز”، من خلال برنامج الفيروسات الفيدرالي الأميركي الخاص… ومعروف أن الدكتور “روبرت جالو” الذي كان يعمل باحثاً في المشروع الاتحادي الأميركي لبرنامج تنمية الفيروس الخاص، قد تقدم بطلب تسجيل لبراءة اختراع أمريكية في نيسان من عام 1984، لاختراعه فيروس “الإيدز”…وبعد ذلك انتشر هذا المرض في العالم…ونعرف جيداً أن الكيان الاسرائيلي قد استخدم هذا الفيروس في عمليات عدوى جماعية … 

أما برنامج تطوير فيروس “أنفلونزا الطيور”، فقد أشرف على إعداده علماء إسرائيليون في معهد ‘نيس تسيونا’ ومعهد “ردمين”، وهو فيروس يستهدف الإضرار بالبشر والطيور في آن واحد، وقد خضع لإشراف البروفيسور “حانوخ ريتنر” عالم البيولوجيا الذي طور في عام 1985 سلاحاً جرثومياً وُصف في حينه بأنه سلاح إبادة، نظراً لقدرته علي الفتك والإبادة التي تفوق كل أنواع الأسلحة الجرثومية الموجودة في الترسانات الأميركية والروسية والإسرائيلية. 

ونعرف أن منظمة الصحة العالمية وهيئة الأمم المتحدة، والرئيس الأميركي باراك أوباما، ومجموعة من اللوبي اليهودي المسيطر على أكبر البنوك العالمية، وهم: “ديفيد روتشيلد” و”ديفيد روكفيلر” و”جورج سوروس”، هم متهمون –حسب الصحافة النمساوية وحسب علماء غربيين- بالتحضير لارتكاب إبادة جماعية، بواسطة فيروس “أنفلونزا الخنازير” الذي تم تصنيعه في المختبرات والذي اجتاح بلدان العالم إعلامياً في ظرف قياسي، وكان هذا الفيروس مؤامرة قادها سياسيون ورجال مال وأعمال وشركات لصناعة الأدوية في الولايات المتحدة…وبالرغم من أن مرض “الملاريا” حتى عام 2009 كان يقتل قرابة 3000 شخص يومياً في العالم، إلا أن مرض انفلونزا الخنازير الأقل قتلاً، قد حظي بالاهتمام العالمي…وهنا نستذكر ما قاله أحد أهم العلماء العالميين الأميركيين البارزين في مجال الأمراض الناشئة والصحة العامة، الدكتور “ليونارد هورويتز” من أن عائلة “روكفيلر” كانت تسعى إلى السيطرة على النمو الديموغرافي في الأرض… فهناك مجلس سكان في مدينة نيويورك، ممول من طرف عائلة “روكفيلر”، التي تمثل وكالات السيطرة على الديموغرافيا وغيرها من المنظمات عبر العالم، هؤلاء هم الناس الذين يخبروننا بأن لدينا كثيراً من الأفواه لتغذيتها وعلينا أن نقلص الديموغرافيا بقرابة الثلثين، بنشر الخوف من هذا الوباء لجني المال من معاناة البشرية” … 

حجم المكاسب يطغى على حجم التضحيات 

طبعاً هذه الفيروسات المصنعة والتي تدخل حتماً في سياق الحرب البيولوجية، لا يمكن حصر انتشارها ضمن دولة واحدة، إلا إذا ارتبط الموضوع بجينات معينة وهذا صعب للغاية…لكن من ينشر هذه الأوبئة كأسلحة بيولوجية فتاكة وينشر الرعب منها، لا يهمه عدد الضحايا وإلى أية بلاد ينتمون، بقدر ما يهمه عدد المكاسب…وعلى جميع الأصعدة، فالحرب البيولوجية اليوم يحيط بها الغموض والسرية، وهي تحقق عدة أغراض لمستخدميها بوقت واحد…أغراض عنصرية وديمغرافية وسياسية واقتصادية وإيديولوجية أيضاً…أما كيف يحمي هؤلاء المجرمون أنفسهم، فهنا السؤال المهم وهنا تبدو السرية في أهم استخداماتها… وقد يسأل سائل: كيف يكون الصهاينة والأميركيون وراء هذه الحرب البيولوجية الأخيرة مثلاً وقد أصابهم ما أصاب الآخرين؟…هذا غير صحيح…فالإعلام الأميركي والصهيوني قادر على تمثيل الجريمة كما لو أنها فتكت بهم، لكن لن يكونوا من الضحايا الرئيسيين لهذه الجريمة…وإن كان هناك من ضحايا لديهم، فهذا يشير إلى ما يرضي عائلة “روكفيلر”، والغرض الكبير من تلك الجريمة في أماكن أخرى…أي أن حجم المكاسب يطغى على حجم التضحيات… 

وبلا شك فكورونا مصنّع في الولايات المتحدة الأميركية وبراءة اختراعه –أو حتى اكتشافه كما يحلو للبعض أن يقول- مسجلة لديهم أصولاً منذ عام 2018، برقم (10,130,701) بعد عملية تطويره بشرياً منذ عام 2015 .. .تاريخ البراءة: 20 تشرين الثاني 2018، المخترعون: إيريكا بيكرتون ، سارة سارة ، بول بريتون…أما المفاجأة حسب تغريدة لرئيسة مركز البحوث الألمانية، أن المالك للشركة المسجلة لهذا الفيروس هو صهر الرئيس ترامب “جاريد كوشنر” ! 

وبالتأكيد الترياق واللقاحات جاهزة، وستباع بمئات المليارات من الدولارات، و ستشتريه الدول العربية والإسلامية لكن بعد ان تصل أعداد الاصابات الى الملايين في العالم ومعه الولايات المتحدة، وبعد أن يتحقق الانهيار الاقتصادي والأزمة المالية العالمية الثانية … وقد سبق واشترت هذه الدول لقاح انفلونزا الخنازير ولم تحتج إليه فتم إتلافه… فالموضوع اقتصادي مع انعدام الضمير.  

أصل الخلاف 

تعود أجواء الصراع إلى عام 2016 عندما تقدمت شركة أميركية بطلب للصين للحصول على براءة اختراع للعلاج المخصص ضد الفيروسات، ولكن الصين لم تمنح الشركة الأميركية الموافقة، لكن علماء معهد ووهان لعلم الفيروسات، أجروا تجارب على استخدام الدواء لعلاج كورونا في طوره الجديد، وتقدم هؤلاء العلماء بطلب للحصول على براءة اختراع لاستخدامه في علاج الفيروس الجديد. 

عادت الحكومة الصينية لتؤكّد، ومن خِلال حقائق جديدة متوفرة لديها، أن الولايات المتحدة الأميركية هي المصدر الأساسي لفيروس كورونا الجديد وأنها تعمّدت نشره في الصين من خلال عملاء وكالة المخابرات الأميركية “سي آي إيه”… 

وكان “تشاو لي جيان”، المتحدّث باسم وزارة الخارجية الصينيّة، قد أعلن عن وجود إثباتات تؤكد أن هذا الفيروس تمّ اختِراعه وتطويره من قبل علماء أميركيين عام 2015، وأن مجلة Nature Medicine  الأميركية أكّدت في بحثٍ نشرته في أحد أعدادها في العام نفسه أيّ عام 2015، أن علماء في الولايات المتحدة تمكّنوا من الحصول على نوعٍ جديدٍ من فيروس كورونا له تأثير خطير على الإنسان، وقال إن جنوداً أميركيين شاركوا في دورة الألعاب العسكرية العالمية التي جرت في مدينة ووهان، التي تَنافس فيها عشرة آلاف عسكري من مختلف أنحاء العالم في شهر تشرين الأول من عام 2019، هم الذين نقلوا الفيروس إلى هذه المدينة. 

مسرحية الاختبارات والترياق والمسوّقين 

منذ اندلاع جائحة كورونا تم إجراء اختبارات على عشرات الأدوية لمواجهة الفيروس، وفي هذه الأيام دخلت الاختبارات النهائية للقاحات ضده مراحلها الأخيرة في عدة دول متقدمة، على أن يبدأ التطعيم بها بحلول العام القادم، وكل ذلك ضمن حالة رفض شعبية في مختلف دول العالم، وخاصة الأوروبية منها والولايات المتحدة،   فبلغت نسبة الرافضين في فرنسا للقاح كورونا ما يزيد على 50 بالمئة، وكذلك الأمر في الولايات المتحدة، حيث بلغت نسبة الرفض ما يزيد عن 48 بالمئة، وذلك لعدم الثقة باللقاحات عموماً ولقاح كورونا على وجه الخصوص، حيث رافقت الإعداد له دراسات وأخبار تؤكد عدم صلاحيته للاستخدام البشري، وكأن في الأمر فشلاً في الفيروس، ربما، أضرّ بخطط ناشريه، فاضطروا للاستعانة بلقاح يتمّم مفاعيله التي كانت متوقعة لضبط عدد السكان في العالم وتوزيعهم التوزيع المطلوب من قبل الادارة العالمية للفيروس! فتحول رؤساء سابقون وحاليون –في اللحظات الحاسمة- الى وجوه إعلانية –لا أكثر- لتمرير لقاح كورونا، ومنهم الرؤساء الثلاثة السابقون للولايات المتحدة –كلينتون وبوش الابن وأوباما- والذين انضم إليهم عرش بريطانيا من ملكة وملك، فيما أعلن رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي “نتنياهو” تطوّعه لأخذ اللقاح، وليكون هذا اللقاح تحت أكبر غطاء دولي عالمي…!…فلماذا ينبري هؤلاء لتسويق اللقاح؟ وهل يندرج ذلك ضمن قيم انسانية توعوية، أم يندرج ضمن آلية التسويق الإعلاني الذي تطلبه الشركات المصنعة للقاح، في مسعى لدرء مخاطر عدم الاستخدام الواسع له، والذي يعني انتكاسة مالية كبيرة لتلك الشركات، وهي التي قالت منذ شهور إنها ليست مستعدة لتكرار انتكاسة “أتش ون إن ون” ولقاح “السارس” الذي لم يحقق لها المبيعات المفترضة لعدم خطورة المرض بحد ذاته وفق وسائل إعلام متخصصة … 

اللعبة النفسية لجرّ العالم للتهافت على اللقاح وشرائه 

لم ينس منتجو الترياق -مع بدء عملية توزيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا وتسويقها من خلال أشهر الوجوه- أن يفتعلوا مشكلة “التوزيع المنصف” للّقاح لكل دول العالم، وهي المعادلة الصعبة مع اختلاف قدرات وإمكانات الدول والحكومات حول العالم، مما سيثير مخاوف من أن تتخلف البلدان الفقيرة عن الحصول على اللقاح، لأن الدول الغنية تخزّن جرعات من اللقاح أكثر من حاجتها… حيث جمعت الدول الغنيةمخزوناً كبيراً من جرعات اللقاح لتحصين شعوبها بحلول نهاية العام المقبل… وقد أشارت إحصاءات دولية إلى أن جميع جرعات لقاح “مودرنا” المرتقب، تم شراؤها من قبل دول غنية، كما أن 96 بالمئة من جرعات لقاح “فايزر” الجديد، تم شراؤها من الدول الغنية…وبالنتيجة، تم تأمين 53 بالمئة من جرعات اللقاحات لـ14 بالمئة من سكان العالم فقط، فمثلا “كندا” حصلت على جرعات تكفي لتلقيح كل مواطن كندي خمس مرات! 

ومن ناحية أخرى، فالدول الفقيرة لن تتمكن من تلقيح سوى شخص واحد من بين كل 10 أشخاص في العام المقبل. . 

وحتى لقاح أوكسفورد، الذي وعد بتوفير ما نسبته 64 بالمئة للدول النامية، لن يكون كافياً لتلقيح سكان العالم الثالث…ومن المرجح أن يتم تلقيح 18 بالمئة فقط من سكان العالم في 2021. 

وتقول منظمة “تحالف لقاح الشعب” الدولية، “إنه يجب على الحكومات وشركات صناعة الأدوية اتخاذ إجراءات عاجلة للتأكد من وجود جرعات لقاح كافية للعالم، ليس فقط للبلدان التي يمكنها دفع ثمنها”. 

 خاتمة 

وبالتالي فإلى أن يأتي فرج اللقاح النهائي وتوفّر ثمنه، على البشر الاستمرار في احتياطات العزل والنظافة والإقلاع عن العادات السيئة، والالتزام بالكمّامة والمناعة الغذائية، وتناول السوائل الساخنة، والغرغرة بالماء المملّح، واستنشاق البخار الساخن قبل النوم وبعده، مع تأمين احتياطي الليمون والبرتقال و”الباراسيتامول”، وأسطوانات الأوكسجين في حالة الابتلاء بالمرض والعلاج المنزلي الذاتي، ولو بدون اختبار الـ “البي سي آر” المكلف وغير مضمون النتائج في غالب الأحيان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى