Jouhina.com
عصام بريدي:أنا جريء إلى أقصى الحدود
بيروت- أسماء وهبة:

ممثل ومطرب اقتحم قلوب العالم دون إذن ولا تصريح من خلال الشاشة الصغيرة، كما من خلال خشبة المسرح التي يعتبرها عالمه الخاص وحريته المطلقة، عصام بريدي شاب لبناني يعمل بهدوء وبخطوات مدروسة للوصول إلى إثبات نفسه وبراعته على الساحة اليوم... «جهينة» التقته وكان لنا معه هذا الحديث:
لماذا لم تتابع مسيرتك في برنامج استوديو الفن؟
شاركت في برنامج استوديو الفن عام 2001، ووصلت إلى التصفيات نصف النهائية، ثم سافرت وبعد عودتي عملت لفترة معهم، وبعدها استقليت عنهم من جديد ودرست الموسيقى والغناء الشرقي في الكونسرفاتوار.
لمَ تأخرت حتى الآن في إطلاق أول أغنية لك؟
الأسباب إنتاجية بالكامل، لم أجد وقتها شركة إنتاج تساعدني، أما اليوم فأنا أنتج أعمالي، كنت في فترة معينة أتأمل بوجود شركة تتبنى أعمالي وكنت أظن أنه لا توجد شركات ثم تبين لي أنها موجودة ولكنها تنتج لأشخاص معينين فقط.
كيف تم اختيار سمير صفير ونزار فرنسيس لتأليف وتلحين أول أغنية لك؟
كنت أبحث عن أشخاص يفيدونني في النجاح، ولا يتعاملون معي كتجار كلمات وألحان يريدون بيع أعمالهم. كانت التجربة رائعة ومميزة معهما، فهما كانا حريصين على أن أختار ما يناسبني وهذا أمر ساعدني كثيراً. إضافة إلى أن الأغنية كانت من توزيع بودي نعوم وإخراج الفيديو كليب كان لباسم مغنية.
هل تعمدت اختيار وجوه معروفة لمشاركتك الكليب لإنجاحه؟ أم كانت مصادفة؟
قصة الكليب كانت تتطلب خيانة بيني وبين أخي، لذا ارتأيت أن وجود أخي الحقيقي الإعلامي وسام بريدي أمر مناسب، إضافة إلى أن الإعلامية مجدلا خطار هي صديقة لي واخترتها لأنها فتاة طبيعية جداً، فأنا لم أكن أسعى إلى إيجاد فتاة مشهورة أو مثيرة. وأنا أشكرهما لأن وجودهما ساهم في انتشار الأغنية والفيديو كليب.
هل أعطاك باسم مغنية ما أردته لأغنيتك؟
باسم زميلي، عملنا معاً في برنامج «آدم وحوا»، فحضرنا للكليب سوياً ونسقنا للأفكار، فكان أمراً ممتعاً، وأنا أحب العمل معه لأنه يعلم كيف يوصل الفكرة بطريقة جميلة وبسيطة، وهذا ما رأيناه في الكليب حيث مرّت فكرة الخيانة في المشهد الأخير دون مبالغة وتضخيم.
أخبرنا قليلاً عن برنامج «آدم وحوا»، فهو ليس فكرة لبنانية الأصل..
آدم وحوا برنامج كوميدي تم تنفيذه في 25 بلداً، كل بلد حسب أفكاره وجوّه، وكانت فكرة جديدة، كتبته في لبنان كلوديا مرشليان أما الإنتاج فهو فرنسي، عندما بدأنا بعرضه كانت مدته 7 دقائق يومياً، أما اليوم فهو في موسمه الرابع ويبث لمدة نصف ساعة وهذا دليل على نجاحه. ويقوم البرنامج على الكوميديا البسيطة، من خلال أحداث تحصل يومياً بين أي زوجين أو شخصين في المجتمع، لعبت الدور إلى جانب باتريسيا نمور، تم اختيارنا من بين حوالى الألف ممثل.
هل أحببت لعب الأدوار الكوميدية؟
بعد أن درست المسرح في لبنان سافرت إلى فرنسا، هناك كان مشروع دراسة الكوميديا، فهي مدرسة بحد ذاتها، وليس من السهل القيام بهكذا أدوار، فالهدف ليس الضحك السخيف، بل الدخول إلى قلوب الناس وإضحاكهم. أحب الكوميديا كثيراً ولكنني لا أحصر نفسي فيها أو بأي إطار تمثيلي آخر، لذا كانت لي أدوار في غير الكوميديا أيضاً.
إلى أي حدّ ساعدتك دراسة التمثيل؟
الدراسة تساعد في حال وجدت الموهبة، فهي تنضج الموهبة وتنحت الشخصية، وتساعد الممثل على حسن اختيار أدواره، هناك كثيرون درسوا ولم ينجحوا.
ما الفرق بين التمثيل في الفيديو كليب والتمثيل عامة؟
أنا شخصياً، لم أجد اختلافاً كبيراً من ناحية التمثيل، لكن الصعوبة هي أنه في الكليب علينا إيصال الفكرة خلال دقائق معدودة، وهذا ما عملنا عليه كذلك في آدم وحوا، وهذا أصعب من تنفيذ فيلم طويل.
مثلت في «آدم وحوا» مع باتريسيا وحدكما، هل وجدت صعوبة في ذلك؟
هذا صحيح، تشاركنا فقط الممثلة ختام اللحام من خلال الصوت، الصعوبة هي في معرفة كيف نوصل الفكرة ونضحك الجمهور دون أن نكون مبتذلين. خلال «الكاستينغ» كل ممثل فهم الدور على طريقته، وهناك أيضاً من شعر أن النص سخيف ولا يستحق العناء، أما أنا فشعرت بلذة هذا العمل وفرحت لوجود شيء جديد في لبنان لذا أستمتع بالقيام به.
ما هي النقطة المفصلية التي غيّرت حياتك المهنية؟
آدم وحوا كان الانطلاقة بالنسبة لي، وهو الذي أعطى الهوية لِعصام بريدي الممثل. ظروف التمثيل في لبنان صعبة وأنا تعبت لأظهر الناحية الجديدة والمميزة في شخصيتي فتفتحت العين عليّ كما يقال وانطلقت بعدها في أعمال أخرى.
هل أنت في إطار المنافسة مع ممثلي اليوم؟
أنا لا أعتبرها منافسة، بل أظن أن كل منا يأخذ حقه إذا وجدت الفرصة المناسبة له، هناك موهوبون كثر لم يحصلوا على حقهم.
دورك في مسلسل «عصر الحريم» كوميدي – درامي، هل أحببت هذا الدور؟
دوري كان الوحيد الكوميدي في المسلسل وفي نفس الوقت ينقل الابتسامة إلى الجمهور من خلال ظروف الحياة الصعبة التي تواجه الشاب اللبناني اليوم والضغوط الاجتماعية التي يخضع لها، أحببت الدور لأنني أتحدى فيه مرارة المجتمع بفرح وسعادة وهو دور جذب عدداً كبيراً من المشاهدين.
كيف كانت التجربة مع لاميتا فرنجية في مسلسل «عصر الحريم»؟
لاميتا ليست ممثلة، كانت تختبر نفسها من خلال هذا الدور وأعطته كل ما استطاعت، لا نستطيع أن نلومها فليست المحاولة خطأ ولكن يبقى أن تعرف هي أين يجب أن تكون وهل يجب أن تستمر في هذا المجال أم لا. أساساً هو دور المخرج والمنتج أن يجد الإنسان الصحيح للعب الدور، لا يمكن أن نعطي لشخص جديد في المهنة دوراً كبيراً ونحمّله المسوؤلية، نأتي به مثلاً كضيف شرف لنعرف الجمهور به لذا نجد دائماً في الأعمال نقاط ضعف مهما كان المسلسل أو العمل ناجحاً.
إلى أي حدّ أنت جريء في التمثيل؟
أنا جريء إلى أقصى الحدود ومستعد أن أقوم بكل ما يكمل الشخصية ويعطيها قيمتها وجماليتها، فالممثل يجب أن يتجرد من كل شيء لإنجاح الدور.
كيف كانت التجربة مع المخرج يوسف شاهين في فيلم «باب الشمس»؟
طرح اسمي للمشاركة في الكاستينغ وحصلت على الدور بوجود ثلاثة لبنانيين، أنا وفيفيان أنطونيوس وطلال الجردي وتم اختياري من بينهم للدور الكوميدي الوحيد في الفيلم وكانت التجربة رائعة وفريق العمل كان على درجة عالية من الاحتراف وهذه كانت أول تجربة سينمائية لي قبل دخول التلفزيون.
ما الذي يخيفك في الحياة وتتردد قبل القيام به؟
أخاف دائماً ألا أكون «قد المسؤولية» وأن أصل إلى مرحلة أكون فيها مضطراً إلى القيام بما لا أريده، أنا إنسان صادق جداً مع نفسي ولا أقوم بما لا أستطيع القيام به.
ما الذي أضافه الفن إلى حياتك؟
الفن رائع ولكنه متعب في الوقت نفسه ويحملك مسؤولية كبيرة، فحب الناس يعيشك دائماً في حالة من القلق حتى لا أخذلهم ما يجعلني مهموماً، فجمهوري هو رصيدي الوحيد ليست الشهرة هدفي ولكنني أسعى إلى إعطاء الجمهور شيئاً يحبني من خلاله وهذا أمر يصعب القيام به. فالفن مجال يتطلب الصبر والتأني والتواضع الذي إذا فقدناه فقدنا كل شيء.
هل تحضر لأغنية جديدة؟
أحضر لعمل جديد ولكنه لن يصدر الآن فأنا مُصرّ على أن تأخذ أغنيتي والكليب وقتهما وينالا النجاح الذي يستحقانه. وعلى صعيد التمثيل أنا أحضر لعملين مسرحيين وبرنامج تلفزيوني sitcom مع زميلتي باتريسيا نمّور.
أيهما أصعب برأيك المسرح أم التلفزيون؟
المسرح بالنسبة لي هو الحرية المطلقة والإبداع المطلق، هو النبض الذي أسمعه في الهدوء التام، أما التلفزيون فلا يعطينا إلا عندما نعطيه بالمقابل.

http://www.jouhina.com/article.php?id=621