السبت, 17 تشرين الثاني 2018
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > وجوه الناس > سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل
سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل
دمشق- علي الدندح:

قبل أكثر من مئة عام وجد أبناء الأرمن الهاربون من إبادة وتنكيل العثمانيين ملاذاً في سورية ليكونوا فيما بعد أحد مكونات المجتمع السوري البناءة وجزءاً لا يتجزأ من النسيج المجتمعي السوري، فانخرطوا في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وشكلوا جسرا ً للتواصل بين سورية وأرمينيا.
هذا الجسر عزّز دعائمه بحضوره اللافت كباحث وأديب ومفكر ومستشرق وأستاذ جامعي متخصّص في أحداث الإبادة وفي شؤون العالم العربي والإسلامي. وبعد كل ما تقدم هو سفير مفوض لأكثر من عشر سنوات في دمشق، عاش منها أكثر من سبع سنوات حرب طالت البلاد التي لم يغادرها.. وهل يغادر الأرض التي ولد فيها.. إنه المفكر والدبلوماسي د. أرشاك بولاديان هو هكذا وأكثر بكل تواضعه الكبير استضافنا في (بيت الأرمن) سفارة جمهورية أرمينيا بدمشق وخص «جهينة» بهذا الحوار:
سعادة السفير مرحباً بكم وشكراً لكرم الاستضافة ورحابة الصدر. بداية نقول السفير أرشاك بولاديان أم الباحث والمستشرق والأستاذ الجامعي؟
أهلاً ومرحباً بكم.. دعني أولاً أرحب بكم في بيت الأرمن المفتوح لكل السوريين، هنا في دمشق أقدم عاصمة مأهولة في التاريخ، دمشق الحضارة والثقافة. أما بالنسبة لسؤالك.. في الحقيقة كل الألقاب التي ذكرتها مرغوبة لسبب جوهري هو أن كل لقب يعبّر عن مرحلة مررتُ بها في حياتي العلمية ومسيرتي في البحث والتدريس والإشراف على الرسائل الجامعية العلمية، إضافة إلى عملي الذي أتشرف فيه سفيراً لبلادي في دمشق، فعملي الدبلوماسي هو امتداد لعملي في التأليف والبحث والاستشراق. وفي النهاية كل الألقاب أحبها وأنا فخور بها لأنني حصلت عليها بتعبي ومثابرتي.
الأدب والبحث موهبة والعمل الدبلوماسي مهنة ووظيفة، كيف تقاطعت المهنة مع الموهبة في شخصيتك، وهل من تغيير طال نمط حياتك بعد انخراطك في العمل الدبلوماسي؟.
أنا سعيد جداً بعملي الذي هو امتداد للمجال الذي انطلقت منه، لا أنكر أن العمل الدبلوماسي أثر بشكل أو آخر على عملي في البحث والكتابة والإبداع، لكن كتاباتي ودراساتي هي التي كانت السبب في اختيارهم لي للعمل في وزارة الخارجية منذ تأسيسها بعد عام 1991. يومها قبلت بشرط ألا يؤثر العمل على علاقتي بالكتاب والجامعة والقراءة والبحث، فكان لي ما أردت.. بعدها حققت نوعاً من التوازن بين المهنة والموهبة من خلال التدريس في معاهد وجامعات أرمينيا وعملي مديراً لإدارة البلدان العربية في وزارة الخارجية، ومستشاراً لوزير الخارجية لشؤون الشرقين الأدنى والأوسط.
عشق التاريخ للبقاء
إذا ما أردنا أن نعرف القراء إلى جمهورية أرمينيا تاريخياً وجغرافياً، كيف تصفونها؟.
أرمينيا عشق التاريخ للبقاء، مزيج التراب بالتراث، خليط ألوان الطيف بسواد الطغاة وبريق السرمدية، بلاد ما بعد الطوفان، مرسى سفينة سيدنا نوح التي حطّت على سفوح جبل آرارات، منبت غصن الزيتون في ثغر حمامة بيضاء، امتطت قوس قزح، وحلقت في سماء مهد البشرية.. أرمينيا ذات التاريخ الممتد عبر العصور، فمنذ أن سكنها هايك أحد أحفاد سيدنا نوح وحتى يومنا هذا وأمواج الزئير والأنين تتتابع، تاركة بصماتها على صفحات تاريخ عريق، شعّ نور فجره في القرن السابع قبل الميلاد، حسب شهادات مؤرخي العصور القديمة وخلال القرنين الثاني والأول قبل الميلاد، صار لأرمينيا أن تكون إحدى كبريات دول العالم ذات موقع جغرافي استراتيجي على طريق التجارة الواصل بين الشرق والغرب، فازدهرت الحضارة وعمّ الرقي والرخاء، هذا ما جعل منها محطّ أنظار الطغيان، وغنيمة يتوق إليها من هبّ ودبّ، وتوالت الويلات كثيراً على أرمينيا، لكن الشعب الأرميني المناضل لم يتخاذل يوماً في التصدي للأعاصير، وظل يدافع عن أرضه وكيانه وهويته وثقافته، فكل مرة امتدت فيها يد العدوان ليقتل ويدمر، بلسم الأرميني جراحه ولجم الألم في صدره ليمضي قدماً، فهو يجثو إجلالاً لترابه ولذكرى الشهداء.
تشكل أرمينيا التاريخية وحدة جغرافية، وتوصف كـ(جزيرة جبلية)، وتبقى أكثر علواً وارتفاعاً من البلدان التي تجاورها، فإلى الغرب من أرمينيا تقع مرتفعات هضبة الأناضول، وإلى الشرق تقع جمهورية أذربيجان ومقاطعة أذربيجان الإيرانية، وتفصلان أرمينيا عن بحر قزوين. أما إلى الشمال الغربي فتقع سلسلة جبال البونتيك والمنحدرات الغابية للأزستان، وتقع جورجيا إلى الشمال الشرقي، أما حدود أرمينيا الجنوبية الغربية فتجاور سلسلة جبال طوروس وسهول الجزيرة وفي حدودها الجنوبية الشرقية تقع العراق.
وفي عام 1828 وفقاً لمعاهدة (تركمنشتاي) نتيجة الحرب بين روسيا القيصرية وإيران الشاهنشاهية ضُمّت أرمينيا الشرقية إلى روسيا. وفي 28 أيار من عام 1918 أعلنت أرمينيا الشرقية دولة مستقلة وما لبثت أن انضمت إلى الاتحاد السوفييتي، فأصبحت في عام 1920 تعرف بجمهورية أرمينيا السوفييتية الاشتراكية. وفي 21 أيلول من عام 1991 مع انهيار الاتحاد السوفييتي حصلت أرمينيا على استقلالها التام وسيادتها الكاملة، وأصبحت في 2 آذار من عام 1992 عضوا ًفي هيئة الأمم المتحدة.
أنتم أقدم سفير معتمد في دمشق ومقيم منذ عام 2007، ماذا يعني أن تكون سفيراً في سورية، وبماذا تختلف عن باقي الدول التي مثلت فيها بلادك وأين سورية الآن في جغرافيتك السياسية والعاطفية؟.
أنا من مواليد سورية، ولدت وترعرعت فيها وتحديداً في جزيرتها المعطاء بمنطقة رأس العين، وسورية هي مسقط رأسي، لذلك حبي لها هو حبي لأرمينيا، أحمل لسورية ذات الشعور لأرمينيا.. هي في القلب والوجدان.
كيف تقيم العلاقات السورية - الأرمينية بعد الاستقلال؟
انطلاقاً من طبيعة العلاقات التاريخية المتميزة بين أرمينيا وسورية ومن بينها المرحلة السوفيتية، وسعياً نحو تعزيز تلك العلاقات التاريخية أعطيت الأولوية في السياسة الخارجية لجمهورية أرمينيا مباشرة بعد الاستقلال عام 1991. وفتحت سفارتها بدمشق عام 1992 والقنصلية العامة في حلب عام 1993 والقنصلية الفخرية في دير الزور عام 2010. كما فتحت السفارة السورية في يريفان عام 1997. وهذا دليل على رغبة البلدين بتوسيع علاقاتهما في جميع المجالات.
وأعلنت أرمينيا خلال السنوات الماضية مراراً وتكراراً عن رغبتها الأكيدة بتطوير تعاونها الثنائي مع سورية في المجالات المختلفة. حيث جرت زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين خلال الأعوام الماضية وضعت القاعدة الأساسية والقانونية لتطوير العلاقات الثنائية، وأسفرت عن توقيع عشرات الاتفاقيات والبروتوكولات والبرامج التنفيذية للتعاون في المجالات التعليمية والعلمية والثقافية، ما يدلّ على التفاهم السياسي القائم بين حكومتي البلدين وقد استمرت المشاورات السياسية بين البلدين، وهناك اجتماعات دورية في كل من دمشق ويريفان وتنسيق مستمر لمواقفهما السياسية في المحافل الدولية فيما يتعلق بالمسائل الإقليمية والدولية.
برامج واتفاقيات للتعاون المشترك
كيف تصف هذه العلاقات ثقافياً واقتصادياً؟.
شهدت علاقات البلدين في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مجال التعاون السياسي والتعليمي والثقافي والعلوم كافة، وعمل البلدان على تعزيز علاقتهما الثنائية على الصعيد الاقتصادي والتجاري عبر تشكيل اللجنة السورية الاقتصادية بين البلدين، إضافة إلى اتفاق إنشاء مجلس أعمال مشترك بين رجال الأعمال في كلا البلدين الذي يعقد اجتماعات بشكل دوري. ووقعت أرمينيا وسورية خلال زيارة السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد إلى يريفان عام 2009 ست اتفاقيات تعاون في مجال تشجيع الاستثمارات وحماية البيئة، واتفاقية بين اتحادي الكتّاب السوريين والأرمن وأخرى بين مكتبة الأسد والمكتبة القومية الأرمينية، إضافة إلى اتفاقية بين التلفزيونين السوري والأرميني.
كما وقع البلدان خلال زيارة الرئيس سيرج ساركسيان إلى سورية عام 2010 تسع اتفاقيات ومذكرات تفاهم للتعاون في مجالات العدل والداخلية والتعليم العالي والبحث العلمي والصناعة والكهرباء والطاقات المتجددة والرياضة والاستشعار عن بعد، إضافة إلى برنامج تنفيذي للأعوام 2010/2011 للتعاون العلمي والفني في المجال الزراعي.
كيف تنظر أرمينيا إلى ما يجري في سورية الآن وخصوصاً أن هناك جالية أرمينية كبيرة في سورية؟
تعيش سورية حالياً فترة عصيبة وخطيرة من تاريخها المعاصر، وهنا أترحم على أرواح الشهداء من عسكريين ومدنيين، وأتقدم بخالص التعازي إلى عائلاتهم وذويهم راجياً لهم الصبر والسلوان. وأرمينيا (اليوم) تتابع بكل اهتمام التطورات السياسية والأحداث المأساوية في سورية منذ بدايتها، وتستنكر بشدة الأعمال الإرهابية التي تستهدف وحدة الشعب السوري وأمنه واستقراره.
أما على الجانب الشخصي فسأقوم برصد كل الأحداث التي مرت بها سورية (في مذكراتي) طوال فترة إقامتي زمن الحرب عليها، فأنا أعرف الغايات والأهداف التي قامت عليها هذه الحرب والمزاعم والادعاءات التي طالت سورية شعباً وحكومة وقيادة.
الجسر الذي يربط بين أرمينيا وسورية
وماذا عن الجالية الأرمينية في سورية كيف تتواصلون معها ولاسيما السوريين من أصل أرمني ودورهم في تعميق العلاقات بين البلدين؟.
الجالية الأرمينية في سورية، -كما ذكرنا- لديها تاريخ يعود إلى قرون عدة. والشعب الأرميني لن ينسى أبداً استضافة الشعب السوري للآلاف من أبنائه الناجين من الإبادة العرقية. فبفضل الرعاية والرأفة من إخوتهم السوريين، تمكنوا من دمل جراحهم وبدء حياة جديدة. والاندماج في المجتمعات المحلية، وجلبوا مساهمتهم الملموسة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لسورية مع الحفاظ على هويتهم القومية وحضارتهم الخاصة في الوقت نفسه. وحتى في ظروف الإمكانيات المحدودة في عهد الاتحاد السوفييتي بذلت الجالية الأرمينية جهوداً كبيرة للحفاظ على علاقات نشيطة مع أرمينيا السوفيتية. أما بعد استقلال أرمينيا عام 1991 فقد أصبح لديها مزيد من الفرص في ذلك، وتشكل اليوم الجالية الأرمينية دور الجسر الذي يربط أرمينيا وسورية. كما لديها مساهمة كبيرة في تطوير التعاون التجاري والثقافي والتعليمي بين بلدينا، وكذلك في تعزيز علاقات الصداقة الحارة والمخلصة بيننا.
ومن هذا المنطلق فإن الأرمن في سورية يفتخرون بجنسيتهم السورية ويتمتعون بكافة الحقوق ويخدمون هذا البلد الصديق بكل إخلاص، وخصوصاً أنه في ظل الحرب الظالمة التي تمرّ بها سورية -مع الأسف- هاجر بعض منهم وخاصة من حلب، لكن الآن وبعد عودة الاستقرار إلى حلب وباقي المناطق بدأت العائلات التي خرجت مكرهة بالعودة إلى بيوتها وأرزاقها وهذا طريق لكل الذين خرجوا مكرهين، لأن الذي يعيش على هذا التراب لا يمكن أن يستغني عنه أبداً.
حقبات مصيرية في تاريخ الشعب الأرميني
سعادة السفير قدمت للمكتبة والقارئ والباحث أكثر من 15 كتاباً من خلال اختصاصك البحثي والعلمي، استعرضت فيها تاريخ المنطقة العربية بشكل عام وتاريخ الإبادة الأرمنية بشكل خاص. «ولادة الحلم المسلوب» الذي احتفلنا به مؤخراً في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق والصادر عن دار الشرق للطباعة والنشر هل لنا أن نتحدث عنه وماذا يعني أنه صدر في بلد عربي وباللغة العربية وعن دار نشر عربية؟
طبعاً ًلم تكن الويلات التي مرت على الشعب الأرميني المناضل إلا عنصراً محفزاً للإصرار على الدفاع عن أرضه ووحدته وهويته وثقافته بعد فقدان أرمينيا الغربية نتيجة الإبادة عام 1915 على يد العثمانيين، فقد بقيت أرمينيا الشرقية بالنسبة للأرمن المكان الوحيد للبدء بحياة جديدة نحو الأمام، وبعزيمتهم وبقوة إيمانهم بوطنهم استطاعوا توحيد صفوفهم ومواجهة العدو الطوراني في هذا الشطر من أرمينيا، وخاضوا معارك بطولية. من هنا جاءت فكرة ورسالة الكتاب وبمناسبة مرور مئة عام على إقامة جمهورية أرمينيا الأولى، وباللغة العربية، ليتمكن القارئ والمتابع والباحث من التعرف إلى أهم الحقبات المصيرية في تاريخ الشعب الأرميني والتقسيم الإداري لأرمينيا الشرقية، وإضاءة على حال أرمينيا إبان الحرب العالمية الأولى وعلى الأرمن والثورة الروسية والحروب الأرمينية - التركية، وقيام الدولة الأرمينية الأولى ومعاهدة باطوم وتشكيل مؤسسات الدولة الداخلية والخارجية والعديد من الملفات التي تغني القارئ العربي، ولذلك كلي أمل بأن يحظى هذا الكتاب باهتمام كل القراء والباحثين عن الحقيقة المرحلية لأرمينيا على امتداد مئة عام من التاريخ النضالي للشعب الأرميني.
وهنا اسمحوا لي أن أتقدم بالشكر والامتنان إلى دار الشرق للنشر وخاصة الدكتور نبيل طعمة الأديب والباحث لنشر هذا الكتاب وتقديمه بطريقته الأكاديمية التي عرفناه بها أديباً ومفكراً وكاتباً أصيلاً، وبرأيي أن هذا الأديب والمفكر الكبير لايحتاج إلى تعريف كونه شخصية مرموقة وقامة سامقة لا يطول مقام درجتها إلا القلائل جداً، فهو صاحب مسيرة وسيرة حافلة بالعطاء والبحث والفكر، قدم للمكتبة الكثير من نفائس إبداعاته الأدبية والفكرية والإنسانية والفلسفية، إضافة إلى رعايته للأقلام الواعدة والمشروعات الأدبية والبحثية التي تتعلق بقضايا الإنسان والانتصار لهمومه ورؤاه التي يناضل من أجلها، لتكون قضية الإبادة الأرمنية من صلب اهتماماته، حيث أفرد لها مساحة واسعة من فكره وإبداعه ووقته ليكتب وينشر ويشارك في العديد من الندوات والمهرجانات التي تذكّر العالم بما لحق بالأرمن من إبادة على يد الطورانيين العثمانيين.
في النهاية سعادة السفير كلمة للشعب السوري
أتمنى لسورية البلد الذي ولدت فيه كل الخير والرفعة والاستقرار، سورية بعد أكثر من سبع سنوات حرب مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل، سورية دولة مؤسسات وقانون ونظام وشعب تحمّل وصبر وصمد، وهي تعني الكثير الكثير للأرمن الذين يحبونها ويعشقونها، ولذلك أقول: نحن في نهاية الحرب وسورية انتصرت وأعطت للإنسانية دروساً في البطولة والصمود والعيش الإنساني المشترك رغم عاتيات المحن والزمن.
مواليد الجزيرة السورية مدينة رأس العين.
إجازة في التاريخ من جامعة يرفان.
دكتوراه في التاريخ من أكاديمية علوم جمهورية أرمينيا عام 1984.
دكتوراه الدولة في علم التاريخ من الأكاديمية نفسها عام 1996.
أستاذ المواد العربية بجامعة يرفان.
باحث علمي في جامعة لينينغراد بقسم الاستشراق.
أشرف على العديد من الرسائل العلمية المتخصصة بالمنطقة العربية والإبادة الأرمنية
مؤلفاته :
• الأكراد في المصادر العربية 1987- باللغة الروسية.
• دراسات في تاريخ وثقافة الشرق /أبو ظبي/ 2001.
• تاريخ العلاقات الأرمينية العربية /أبو ظبي/ 2002.
• الإسلام ديانة ودولة /أبو ظبي/ 2003.
• أرمينيا والعالم العربي /دمشق/ 2007.
• جمهورية أرمينيا /دمشق 2008.
• الأكراد في حقبة الخلافة العباسية/ بيروت 2012.
• شهود عيان على الإبادة الأرمنية في الإمبراطورية العثمانية /دمشق/ 2014.
• شهادات غربية عن الإبادة الأرمنية /دمشق/ 2016.
• فائز الغصين شاهد عيان على الإبادة الأرمنية /دمشق/ 2017.
• العلاقات الأرمنية السورية.. شراكة تاريخية /دمشق 2017.
• ولادة الحلم المسلوب /دمشق/ 2018.
شغل منصب سفير أرمينيا لدى الإمارات والكويت قبل اعتماده سفيراً في سورية منذ عام 2007.

د. نورا أريسيان
يعدّ د. أرشاك بولاديان أهم شخصية دبلوماسية لعبت دوراً فاعلاً في تعزيز العلاقات بين سورية وأرمينيا في كافة المجالات.
عُرف الدكتور البروفيسور أرشاك بولاديان، كسفير لجمهورية أرمينيا بدمشق، وعند المعرفة الأعمق لشخصه يدرك المرء حبه للعلم، وحرصه على البحث العلمي والتاريخي أيضاً. وفي خلفيته الثقافية العلمية، أنشأ جيلاً من الطلاب والباحثين في قسم الاستشراق بجامعة (يريفان) و(أكاديمية العلوم الوطنية) في أرمينيا. وقد وضع جزءاً من نتاجه العلمي خلال وجوده في سورية، ولاسيما الكتب التي أصدرها فترة الحرب، لتكون مرجعاً للحقائق التاريخية عن تاريخ الإبادة الأرمنية وأرمينيا.
عضو مجلس الشعب- رئيسة جمعية الصداقة البرلمانية السورية - الأرمينية في مجلس الشعب السوري.

نزيه الخوري
تربطني بالسيد أرشاك بولاديان علاقة متجذرة قائمة على التقدير والاحترام، وتعود إلى بداية تعارفنا من خلال عملي كمدير للعلاقات الثقافية في وزارة الثقافة، حيث لمست في شخصه الرقي في التصرف والاحترام والإخلاص في العمل والمحبة الكبيرة لسورية والشعب السوري وبلده أرمينيا. فقد استطاع من خلال وجوده كسفير لأرمينيا بدمشق الارتقاء بالعلاقات الثقافية بين البلدين إلى أرقى مستوى وصلت إليه العلاقة بين بلدين، و إقامة نشاطات ثقافية سورية في أرمينيا واستقبال نشاطات ثقافية أرمينية مميزة في دمشق والمحافظات السورية الأخرى. وقد عملنا معاً من خلال رقيه ودماثته على ترسيخ هذه العلاقات عبر تبادل الزيارات بين المعنيين بالشأن الثقافي في البلدين.

مستشار وزير الثقافة
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق: