الخميس, 20 أيلول 2018
مجلة جهينة > وجوه الناس > ميديالوجي... أخبار ع الماشي
ميديالوجي... أخبار ع الماشي
صحيفة «الثورة» أم صفحة وفيَّات؟!
كلُّنا يعلم أهمية الصورة والإخراج في إبراز أهمية المواد الصحفية وشدِّ القارئ وتحديد مسار عينيه لمتابعة هذه الزاوية، أو ذاك العمود، أو المقال، لكن هل يُعقل أن الزملاء في صحيفة الثورة لم يُدركوا الكوارث الإخراجية التي ما زالت مستمرة منذ عقود، لدرجة تخال فيها أن صحيفة اليوم هي من أرشيف الثمانينات، رغم ما يزيد على ربع قرن حدثَتْ فيها ثورات عظام في مجال الإخراج الصحفي وتقنياته؟ ثم لماذا هذا التشبُّث بالخطأ والإصرار عليه والإمعان فيه؟ ألا يكفي الكوارث التحريرية التي تُعَنْوِن الخبر على أنه عمود صحفي، وتجعل من التقرير البسيط والساذج تحليلاً سياسياً من دون أدنى معرفة بالفنون التحريرية والأنواع الصحفية؟ أم إن هناك قصدية بجعل الشَّكل متطابقاً تماماً مع المضمون حتى باتت هذه الصحيفة «العريقة» مضرب مثل بأن صفحاتها تشبه إلى حدٍّ كبير صفحة النَّعوات، فضلاً عن «الشحبرة» الناجمة عن التحبير الزائد والغني بمادة الرَّصاص، حتى إنك تخشى إن اضطررت لإشعال إحدى الصفحات لسبب ما إن تُفَرْقَعَ وتُصبح أنت بذات نفسك في خبر كان الذي سيُنشر على صفحة المنوعات الأخيرة وبالبونط العريض «توفي نتيجة إشعاله صحيفتنا»، وسيُضمِّنونه معلومات عن نوعية الأحبار المستخدمة ومزايا المطابع التي «تَطْلُسْ» كل شيء يمرّ في طريقها بمن في ذلك العاملون فيها، دمتم ودامت هذه الصحيفة التي لا تصلح حتى لمسح الزجاج؟!.
«تشرين» توزِّع دعوات مجَّانية لقراءة الفراغ!
كثيرٌ من صحف العالم تُحدِّد هوية صفحتها الأولى من خلال الصُّوَر، وقد تكون الصورة مع بضعة عناوين هي المكوِّن الوحيد فيها، لكن الغنى بالتحليلات والمعلومات تتركز في الصفحات الداخلية، بحيث تجيب تلك المقالات عن أسئلة القُرَّاء واستفساراتهم، أما في صحيفة تشرين فالموضوع مختلف، فبعد وضع المُحدِّدات من قبل وزارة الإعلام، وخاصة تلك المتعلقة بجلسات مجلس الوزراء وزيارات رئيس الحكومة، وجد الكادر التحريري نفسه في ورطة ما بعدها ورطة، إذ اعتادوا لأكثر من سنة وفي كل عدد تقريباً على التركيز على كل شاردة وواردة يقوم بها رئيس الوزراء وحكومته الموقرة، وفَرْدُ الصُّور والعناوين والتي تزيد مساحتها على أخبار الرئاسة والإنجازات العسكرية لجيشنا الباسل في كثير من الأحيان، وبعد تلك المُحدِّدات ارتأت إدارة التحرير أن تتم تغطية خيبتهم بإعطاء مساحة كبيرة للصورة في الصفحة الأولى، مع فارق جوهري عن الصحف المحترمة، بأن معظم المواد الداخلية لا تحمل أي جديد، ولا تجيب عن شيء، وستكتشف من أول محاولة أن العناوين الجاذبة، والصفراء في بعض الأحيان، لا تتطابق مع مضمون المقال التي تُحيل إليه، بل هي مجرد دعوة مجانية لقراءة الفراغ، فالإبهار البصري على واجهة الجريدة في الصفحة الأولى لا يوازيه أي عمق في المضمون، أو أية قراءة للواقع السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الرياضي أو الثقافي، وكأننا أمام واجهة محل لا تلبث أن تُعجِبك قطعة فيها بسبب الإضاءة وكيفية عرضها، ثم تدخل إلى المحل لتتفاجأ بأن القطعة مُستعملة و«تاخَّة» من كثر الاستعمال!!.
دار أوبرا أم متعهدة حفلات؟!
مُعظمُنا إن لم يكن جميعنا يكنّ الاحترام لسلطان الطرب «جورج وسوف»، لكن الدعوة لحفلة له عبر دار الأوبرا السورية أحياها في المسرح المكشوف ضمن مجمع دمر الثقافي وبسعر ثمانية عشر ألف ليرة للبطاقة الواحدة يطرح الكثير من إشارات الاستفهام، ليس على صعيد الارتقاء بالذائقة الموسيقية المتوخاة من حفلات الدار، فلدى «وسوف» رصيد هائل من المعرفة بالمقامات الموسيقية الشرقية، والتَّفرُّد باستخدام حنجرته لتطويعها والانتقال بينها، بل حديثنا هنا على مستوى الرؤية الاجتماعية التي تسمح إدارة دار الأوبرا السورية لنفسها بطرحها، بحيث تصبح أشبه بمتعهدة حفلات منها إلى إدارة ثقافية يقع على كاهلها الكثير من المهام الصعبة في هذا الزمن بالتحديد، أم إن القائمين على دار الأوبرا حالياً معنيون بترفيه المُقتَدِرين والبرجوازية الجديدة التي أنشأتها ظروف الحرب بعيداً عن دورها التنويري المطلوب؟! لو كان باستطاعة الدار استغلال محبة الناس الكبيرة لسلطان الطرب في جذب نسبة منهم إلى حفلاتها سواء الكلاسيكية منها، شرقية كانت أم غربية، كان من الممكن أن نُبرِّر لها مثل هذه الحفلات التي سبق أن شارك فيها ناصيف زيتون وإياد الريماوي وكان المقاعد ممتلئة، لكن أن تكتفي إدارة الدار بأدنى المطلوب منها، والانحراف عن أهدافها الرئيسية، وتحويل هذا الصرح الحضاري إلى ما يُشبه «مربع ليلي» فهذا غير جائز، ولاسيما أننا لم نسمع منذ سنوات عن عرض مسرحي «عليه القيمة»، أو معرض فن تشكيلي المشاركون فيه ليسوا من الدرجة العاشرة وما دون، أو حتى حفلة موسيقية لاتكون مجرَّد اجترار مجاني لعازفين يعزفون كالروبوتات وقائدي أوركسترا وسيمفوني بلا روح حقيقية لإدارتهم.
مخرج مسرح طفل: سأجعل الأطفال يعشقون الغيلان!
بعد أن اصطحبت إحدى صديقاتي طفلها لحضور عرض مسرحي في مسرح القباني، ورغم استمتاع ابنها بالموسيقا والإضاءة والشخصيات، إلا أنها بقيت مصدومة ومذهولة من رسالة العرض، خاصة وأن أطفالها ظلُّوا يُرددون أغنية «ها الغيلان شو حلوين» على لحن أغنية «ها الصيصان شو حلوين»، فما كان منها إلا أن انتهزت الفرصة ودخلت إلى الكواليس بعد العرض والتقت المخرج سائلةً إياه العديد من الأسئلة المتعلقة برسالة العرض، منها: لماذا جعلت الأطفال يتفاعلون مع الغيلان أكثر بكثير من تفاعلهم مع الشخصية التي تمثِّل الخير؟ وما السَّبب وراء جعل من بأيديهم مفاتيح الحل سُذَّجاً وأغبياء إلى هذه الدرجة البائسة؟ ثم ما الذي يُبَرِّر عدم الاهتمام بأداء الممثلين بحيث كان فاتراً بالمطلق إذا استثنينا من أدوا شخصيات الغيلان الثلاثة الذين برعوا فيها لدرجة جعلت الأطفال لا يتفاعلون إلا أثناء ظهورهم على الخشبة؟!.
للأسف أن جميع تلك الأسئلة المُحقّة لم تجد لها إجابة عند ذاك المخرج إلا بأنه اعتمد في اشتغاله على معرفته المسبقة بمقدار التخويف من الغيلان الذي يوجهه الأهل نحو أطفالهم، وأنه سعى من خلال كل تفاصيل عمله لأن يجعل الأطفال يُحبُّون الغيلان ويُصادِقونهم، لأنه من المنطقي أن يُحِبَّ الأطفال شخصيات الخير ويكرهون ممثلي الشر، لكنني حاولت قلب المنطق بجعلهم يحبون الغيلان الشريرين بعد أن «عادوا إلى حضن الوطن»، هنا قهقه المُخرج بعد أن استعار مصطلحات السياسة في تفهيم والدة الطفل خطته الإخراجية لإيصال رسالة العرض «الخارقة الماحقة». فما رأيكم أن تلك الوالدة وعدت نفسها بعد تلك المسرحية بأنها لن تصطحب ابنها مرة أخرى إلى المسرح، طالما هناك «قلّة فهم» وعدم وعي حقيقي لمسرح الطفل؟!.
فيسبوكيات
طالبة كلية الإعلام «ذكريات الحاج عمر»:
«المذيعة لطالبة متفوقة: لما كان عمرك 8 سنين شو كنتي تحسي وتحبي؟.
الطالبة المتفوقة: كنت حب المراجيح.
المذيعة: وهلأ.
الطالبة المتفوقة: ما عاد فرق معي شي.. عادي.
المذيعة: بالمدرسة كان معكن مهجرين؟.
الطالبة المتفوقة: اي كان بس متلهن متلنا».
هذا الحوار حقيقي وعلى إذاعة رسمية بدولة فيها إعلام ووزير همّه الأول والأخير تطوير الإعلام ووضع الإعلامي المناسب في المكان المناسب، ومن دون واسطات، فواسطة هذه المذيعة كانت موهبتها وذكاءها الاستراتيجيين.. أعتقد أن ذلك ليس إعلاماً بل إعدام.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق: