السبت, 17 تشرين الثاني 2018
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > زوايا > نهاية الكذبة الكبرى!
نهاية الكذبة الكبرى!
يوماً بعد يوم يتكشّف للعالم أجمع مدى وحجم الدور القذر الذي تلعبه الولايات المتحدة في استمرار الحرب وتسعير نيرانها، وإجهاض أي حلّ سياسي يمكن أن يوقفها، بل تحشيد الرأي العام وتأليبه ضدّ سورية، والجهر بدعم العصابات الإرهابية بأحدث الأسلحة لمواجهة الجيش العربي السوري وحلفائه وهم يزحفون «اليوم» إلى إدلب آخر معاقل تلك العصابات التكفيرية.
وبالطبع لن نستغربَ هذه المواقف التي تؤكّد الدور الأمريكي المُوغّل في الخسّة والعدوانية ضدّ الشعوب والبلدان التي ترفضُ هيمنة واشنطن على القرار الدولي، والحاجة إلى تصدير مشكلاتها الداخلية إلى خارج الحدود، ولاسيما بعد سلسلة فضائح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجنسيّة والمالية.
إنّ الإدارة الأمريكية، وعلى لسان جون بولتون مستشار الأمن القومي، عادت مؤخراً إلى التهديد بتوجيه ضربات إلى أهدافٍ حيويةٍ في عُمق الأراضي السورية في حال «استخدام» أسلحة كيميائية، حسب مزاعمها!، وندركُ أن هذه الادعاءات، التي باتت مكشوفةً ومفضوحةً، تصبُّ دائماً في خانة التخفيف عمّا تبقى من الجماعات المسلحة التي ستواجه مصيرها المحتوم بالهزيمة في معركة إدلب، واقتلاع آخر فلولها وكَنسِها من جميع الأراضي السورية، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة ارتكبت جرائم عدّة ضدّ المدنيين في تدمر ودير الزور والرقة وريف حلب من دون ذرائع الأسلحة الكيميائية أو سواها من المزاعم الواهية، إذ إنّ ما كشفه إيغور كوناشينكوف، المتحدث باسم مركز المصالحة الروسي، من معلومات عن نقل عبوات من غاز الكلور إلى قرى قريبة من جسر الشغور، يؤكّد نيّة واشنطن استخدام هذه الذريعة لتنفيذ عدوان ضدّ مواقع حيوية وعسكرية سورية، وبالتالي مدّ طوق النجاة لإرهابيي “جبهة النصرة” وباقي العصابات التكفيرية المتمركزة في مدينة إدلب وريفها.
إنّ سياسة خلط الأوراق مع اقتراب الحرب من نهايتها ليست جديدةً على الإدارة الأمريكية في سياق ضمان مصالحها في الشرق الأوسط، كما أنّ الحصول على «تنازلات» من المحور السوري- الروسي- الإيراني يخدمُ “إسرائيل” حليفتها وخندقها المتقدّم في المنطقة.
طوال السنوات الثماني من عمر الحرب، انهارت كثير من الأكاذيب الأمريكية، ومن بينها بالتأكيد كذبة «استخدام» الجيش العربي السوري للأسلحة الكيميائية، ومراوغة الإدارة الأمريكية أحياناً والزعم بأنها مع أي حلّ سياسي يُمكن أن يُوقف هذه الحرب، لكنّ الوقائع تكشف عكس ذلك، فالخطوة، التي قام بها الكيان الصهيوني قبل فترةٍ قصيرةٍ بإجلاء وتهريب عناصر ما يُسمّى “منظمة الخوذ البيضاء” وبعض متزعمي التنظيمات الإرهابية، تضيف دليلاً دامغاً إلى عشرات الأدلة التي تُثبتُ أنّ أداة “الإرهاب” سلاح أمريكا الاستراتيجي، وخاصةً إذا عَلِمنا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كشفَ تفاصيل صفقة إخراج عناصر “الخوذ البيضاء” بالقول: “توجّه إليّ قبل فترة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو وآخرون وطلبوا منّي أن أساعد في إخراج المئات من أفراد الخوذ البيضاء من سورية”.
ونعتقد أنّ افتضاح كذبة “الخوذ البيضاء”، التي أنشئت بقرار بريطاني ورعاية أمريكية وتمّ تدريب عناصرها في معسكرات تركية وإسرائيلية قبل نقلهم إلى الداخل السوري، كان الفصل الأخير في سلسلة تلك الأكاذيب، بل أسقطَ ورقة التوت عن الإدارة الأمريكية التي تستشعرُ خطر هزيمة عصاباتها الإرهابية في آخر معاقلها في إدلب وريفها، فتدفعُ جون بولتون إلى التلويح بهجوم عسكري، وهذا في رأينا مؤشرٌ قويٌّ على إفلاس قوى وأطراف العدوان على سورية، ودليلٌ مهمٌّ جداً على أنّ الكذبة الكبرى للإدارة الأمريكية- والتي سعت فيها أكثر من مرة إلى ترويج وتعميم شائعات قرب «سقوط» النظام في سورية، وأنّ تقسيمها بات وشيكاً- قد سقطتْ وانتهتْ إلى غير رجعةٍ.
وأخيراً.. يمكننا الجزم وكُلنا ثقة بذلك، بأنّ الجيش العربي السوري، الذي هَزمَ الجماعات الإرهابية في المعارك كلها، قادرٌ «اليوم» على هزيمتها في إدلب، وبالتالي إسقاط الأكاذيب الأمريكية التي ما انفكتْ تنهارُ مع كل سنةٍ من سنوات الحرب.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق: