الأحد, 20 أيار 2018
مجلة جهينة > ميديا > ميديالوجي... أخبار ع الماشي
ميديالوجي... أخبار ع الماشي
(خبيصة) بعنوان «ماتروشكا»!
عندما تُطالِعك في خلفية المشهد صور لبرج بيزا المائل وبرج إيفل والسيف الدمشقي في ساحة الأمويين، وتمثال صلاح الدين الأيوبي.. وغيرها من عجائب وغرائب لا رابط بينها، فتأكد أنك تتابع برنامج «ماتروشكا» على قناة (سورية دراما)، ولا تستغرب أن تكون في لقاء مع الشاعر توفيق أحمد بأعماله الكاملة جداً حتى تنتقل إلى فقرة «تخت شرقي»، لكن المعزوفة المختارة كلاسيكية تعزفها الفرقة السيمفونية الوطنية، ولتنتقل أيضاً بقدرة قادر للحديث في فقرة «ابن بطوطة» إلى القدس.. مثل هذه «الخبيصة» هي فعلاً من عجائب الدنيا، والأنكى أن كل مكوِّناتها لا علاقة لها بالدراما لا من قريب أو بعيد، لكن على ما يبدو أن المعدّ الخطير أو صاحب فكرة البرنامج لم يعلم أن «ماترويشكا» وليس «ماتروشكا» هو اسم اللعبة التي تُمثِّل الفلاحة الروسية بزيِّها الشَّعبي، وتحتضن داخلها أبناءها على اختلاف أعمارهم كدلالة على مقدار الحب الذي لم نلمسه في أي فقرة من هذه الفقرات. وكل ما نخشاه أن نصطدم ببرنامج جديد على القناة ذاتها بعنوان «بابوشكا» وهو اسم اللعبة الخشبية ذاتها لكنها تمثّل الفلاح الروسي المعطاء، فللبرمجة في (سورية دراما) شجون.
ثقافةٌ من ذهْب
لم نعد نستغرب أبداً أن تُصرَف أموال وزارة الثقافة في غير مكانها الحقيقي، وأن تُقاد الأمور فيها بطرق ملتوية لا تمتّ إلى الثقافة والأخلاق بأية صلة، وآخر ما حُرِّر في هذا السياق قبول دعوة مهرجان الفجيرة المسرحي، لكن الزَّلّة التي قام بها المعنيون هو سفر مدير المسارح والموسيقا في سورية إلى الإمارات من دون مرافقة أي من عروض المونودراما التي يحتفي بها المهرجان، وليتناهى إلى مسامعنا أن مدير المسارح تذرَّع خلال غيابه عن وظيفته بأنه كان في زيارة إلى أخته المقيمة هناك، رغم أن تصريحاته ملأت الصحف والمجلات الخليجية، ولقاءاته ذاع صيتها مع فنانين معروفين بانتماءاتهم إلى الضفة الثالثة، ويأتيك من يقول: إن ثقافتنا بخير، مُعدِّداً المهرجانات التي تقيمها وزارتنا العتيدة، ابتداءً من مهرجانات السينما «الخُلَّبية» والتي لا يحضر كل فيلم من أفلامها سوى شخصين أو ثلاثة ما يضطر عُمَّال دار الأوبرا، المكان الحاضن لتلك المهرجانات في الآونة الأخيرة، للاعتذار عن تشغيل آلة العرض وتدفئة الصالة وما إلى هنالك تحت ذريعة «مو مستاهلة»!.
آخر تلك المهرجانات «مهرجان طرطوس الثقافي»، فكما تعلمون بات الطقس في الساحل جميلاً، ولا بدّ من تنزيه بعض العاملين المدعومين في الوزارة كي يُروِّحوا عن أنفسهم من عناء التَّعب ليل نهار في السهر على شؤون الثقافة، لذا اختير أسوأ عرض مسرحي للمشاركة في ذاك المهرجان، ونقصد مسرحية «زيتون» التي بنظرة بسيطة على ما كُتِبَ عنها في الصحف السورية ستكتشفون مدى الاهتمام بتنشيط الفعل الثقافي في محافظة غافية ثقافياً، وإذا أردنا فتح قريحتنا على مثل هذه المواضيع فلن تكفينا صفحات هذه المجلة كاملةً، لذا نكتفي بالقول: «باتت الثقافة بالنسبة للبعض من ذهْب، لكنها ذهبتْ بمن ذهَبَ».
«وحشة» الشاشة التربوية
من آداب الحوار التلفزيوني عموماً أن تسأل سؤالاً مُحدَّداً وغير مركّب، وأن تترك الضيف ليجيب عنه، لكن ما يحصل على القناة التربوية السورية في برنامج «نوافذ» أن المقدِّمة واسعة الاطلاع على مختلف صنوف التعليم وجميع مشاكله، مع معرفة كاملة بكل تداعيات ذلك، وصلت لدرجة أن تسألَ عشرة أسئلة دفعة واحدة، وتجيب عنها، وتحلّل وتركّب، وتُعلِّق حتى على تقارير زملائها الميدانية، وتأخذ زمناً آخر في إعادة محتويات التقرير «التعبان» أساساً، ويبقى أمام الضيف أن يوافق على ما تقوله، ويشكر في ختام الحلقة البرنامج والقائمين عليه والقناة على استضافته التي جعلت منه (كراكوز) أو في أحسن تقدير تلميذاً يتفنّن بهزّ رأسه على إبداعات المقدمة وفتوحاتها المعرفية والحلول الخارقة التي تجترحها في مشكلات التعليم والمتعلّمين، ولو كان ذلك له علاقة بالتعليم المهني لتخال أنها كانت تشتغل عند «طورنجي» سيارات، وبعدها عملت لسنوات في محل حدادة قبل أن تنتقل إلى العمل في محل ضمن سوق الكهرباء الشهير، ثم عدة أعوام لدى (شيخ كار) لفّ المحركات، وبعدها وجدت نفسها مقدمةً تلفزيونيةً بمحض الاجتهاد والرغبة بالاستئثار بالشاشة، فهي (وحشتها) التي لا يُسابقها عليها أحد.
«سوريانا إف إم» مجرد همس!
لا تتفاجؤوا أصدقائي عندما تعلمون أن فضائية «سوريانا إف إم» التي تتخذ من «صوت للأمل» شعاراً لها صوتها غير مسموع، فرغم مساءاتها وصباحاتها الإخبارية وبرامجها الخدمية والحوارية، فإن غرسة الزيتون التي تتحفنا بها كـ«لوغو» بصري ما زالت إلى درجة لا تستطيعُ أن تستظل بفيئها، ولا تستفيدُ من ثمارها، وهي بحاجة إلى رعاية وتقليم وسماد ولا مانع من بعض المبيدات الحشرية حتى لا يأكلها الدود، علَّها بعد ذلك تصبح شجرةً كبيرةً، ويصبح صوت الأمل ذاك مسموعاً، وليس همساً خفيفاً يكاد لا يسمعه حتى القائمون على تلك القناة أنفسهم!.
(فيسبوكيات) إعلامية:
الدكتورة نهلة عيسى: (يا تلفزيونّا يا كلبوظ!)
تقول: كلما استضافتني إحدى قنواتنا الفضائية السورية, وفور انتهائي من اللقاء يستغرب أصدقائي وإخوتي الذين كنت معهم قبل اللقاء بساعة أو ساعتين, حيث يتصلون بي ويقولون عني إنني «سمنانة»، فأردّ عليهم: الكاميرا هي السمينة ولستّ أنا. والقصة وما فيها أن الكاميرا التلفزيونية بسبب طبيعتها التجريدية تزيد الوزن بين 7 و10 كيلوغرامات, ناهيك طبعاً عن قلّة الخبرة المزمنة لدى معظم المصورين العاملين في قنواتنا, والتي لا تزيد على تثبيت الكاميرا على الضيف ودمتم, ناهيك عن الإخراج الذي لا يتجاوز ثلات لقطات: «تو شوت, ون شوت, ون شوت», وأنت وحظك, عدا عن كوكتيل الألوان غير المضبوطة, والتي تظهرك مرةً كأنك «آكل قتلة تازة», ومرة أخرى لونك فوشي, ومرة ثالثة أصفر, لذلك بعد اليوم سأنشرُ صورتي قبل ثوان من كل لقاء لأثبت براءتي من تهمة أن اللقاءات التلفزيونية «بتسمّن», وكأنهم يطعموننا مَنّاً وسلوى, وليس يسمّمون بدننا, «ويا تلفزيونّا يا كلبوظ خبّي السمنة واظهر البوز».
الإعلامية مي زوربا: يا قناة سما «اللّي استحوا ماتوا»!
ليخبرنا أحدهم ماذا يحصل مع جماعة قناة (سما)، كأنهم يعيشون في كوكب آخر، ففي الوقت الذي تنقلُ فيه أغلب القنوات حوارات مباشرة عن الوضع في الغوطة وجلسة مجلس الأمن، تعرض القناة مسرحيةً مصريةً كوميديةً، يعني فعلاً وقتها مَنْ يستطيع أن يتابع مسرحيات ويضحك خاصةً بعد يومٍ دامٍ؟، فعلاً «اللّي استحوا ماتوا»!.
الإعلامية نهلة سوسو: مذيعاتنا العزيزات مَنْ مرّركن إلى هذه المهنة؟
مذيعة محطتنا الوطنية:
- مكتئبة ومجبرة على قراءة الأخبار لضخّ كآبتها على المستمعين!
- تلفظُ حرف «الشين» كالمنشار الذي يحزّ عظام السّمْع وحرف «الجيم» كالجبّ العميق!
- متوتّرة وهي تحاور المراسلين وليس لديها وقت إلا لنفسها وإيضاحاتها بحيث لا نسمعُ عن الجبهات إلا لهاثها وهي تركضُ من ضيق الوقت!
- ترددُ «ok» كل ثانية كأنها أمضت حياتها في مسقط رأس شكسبير .
- تدخلُ بالفكرة بالفصحى وتصطدم بالحيطان لأنها لا تعرف أين تذهب بعد البداية!
- تستظرفُ نفسها وهي تضحكُ وهي لا تعلمُ أن أسلوب الضحك هو رسالة شخصية!
عزيزاتي المذيعات، أقسم بأنني لا ألوم أيّاً منكن، بل ألوم من مرّركن إلى هذه المهنة لسبب أو آخر.. عفا الله عنكن وعن لجان الاختبار والاختيار و(البلاوي) التي ابتلينا بها إلى أجل غير مسمى .
الإعلامية بيلسان أحمد: عرفتم لماذا نعاني من التضليل الإعلامي؟!
لا أستطيع أن أفهم لماذا ألغوا نشرة الأخبار بالانكليزية وتركوا النشرة الروسية؟. يا عمّي الروس يفهمون وجهة نظرنا تماماً ولا يحتاجون إلى نشرة.. ويقولون لك: «نعاني من التضليل الإعلامي»!.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق: