الأربعاء, 21 شباط 2018
مجلة جهينة > ميديا > ميديالوجي... أخبار ع الماشي
ميديالوجي... أخبار ع الماشي
ملء الفراغ بفراغ!
أكاد أجزم بأن مناقشة قضايا كبرى من نمط «الإبداع الشعري بين طقوس الحب ونايات الحنين» منذ الصباح الباكر غير جائزة من المنطلق النفسي السليم لعلم إعلام البرامج الصباحية، وتزداد الطامة كِبَراً عندما تكون «س. ز» ضيفة برنامج «صباح الخير» على الفضائية السورية ليست شاعرة بالمعنى الدقيق للكلمة، ولانعرف من فَرَضَها على القناة، أو أن المُعدّ الجهبد ارتأى أنها جيدة لملء فراغ البث الذي ينبغي عدم تعويضه بفراغ آخر، ولاسيما أن النمط «الشعري» للمذكورة أعلاه، لا يعدو كونه تداعيات موزونة بطريقة سيئة، كما أنها بنظرة جمالية لتقاسيم وجهها على مقام النهاوند كادت تُخيف المُقدِّمَتين الجميلتين، فهي مع «الطلسة البيضاء» للوجه مع بقعتين حمراوين على خدّيها بانت كساحرات برنامج «كان يا ما كان» رحمه الله ورحمنا من مُدَّعي الشِّعر.
(كراكيب) درامية
بالله عليكم أغيثوني بإيجاد الرابط الحقيقي بين برنامج «كراكيب»، الذي يُعدُّه ويُقدِّمه كل من فراس حسن وأريج حسن، مع الدراما على اختلاف تصنيفاتها وتفرُّعاتها وتشعُّباتها، لأن تحويل المواد المُهملة وإعادة تدويرها إلى أشياء مفيدة لا يتمّ على قناة «ناشيونال جيوغرافيك» وإنما على «سورية دراما»، لكن، والله أعلم، ربما تكون الصلة الخفية التي لم نلاحظها تكمن بأن درامانا باتت تجمع الكثير من (الكراكيب) غير ذات الجدوى وتعرضها على أنها دراما لا يُشَق لها غبار على الإطلاق!.
«عائلة ويمزي» السورية!
تخيَّلوا أن الفضائية التربوية، فضلاً عن السوء المُزمن في الصورة والإخراج البرامجي وما إلى هنالك، إلا أنها تعرض برنامجاً للأطفال بعنوان «عائلة ويمزي» لا أحد يعلم من أين تمّ «نكشُه» أولاً، وثانياً ما هي العِبَر التربوية والتعليمية التي تتوخاها إدارة القناة، ولاسيما مع بشاعة الدُّمى التي يزيدها ضعف دقة الصورة رداءةً وخلواً من الجمال، فعلى ما يبدو أن تلك الفضائية استخسرت شراء عمل كرتوني يليق بأطفالنا فلجأت إلى (يوتيوب) كبديل ممتاز ورخيص الثمن، ولتذهب ذائقة أولادنا إلى الجحيم. انتبهوا إلى هذه الرسالة التربوية المهمّة.
«مُقدِّمة ربط» لا بتحل ولا بتربط
مُقدِّمة على الفضائية السورية اختتمت لقاءها مع أخصائية تغذية بالقول: «ننضح المشاهدين بأن يتوقفوا عن الأكل لأنه مُضر بالصحة».. يا إلهي؛ ينبغي أن نصنع لهذه المحاورة الفذة تمثالاً، أو على الأقل أن نبدأ بتسجيل جملها الأثيرة التي تُطلِقُها على الهواء مباشرةً من دون أي وازع من معرفة أو ضمير أو أدنى مستويات العلم بالشيء.
والشيء بالشيء يُذكر، ومن باب العلم، أُقسم بأن مُخترع منصب «مقدمة ربط داخلية» في برنامج (صباح الخير) على الفضائية السورية، ينبغي تعليقه من قدميه في ساحة المرجة، لأنه أتاح لمن هبّ ودبّ الظهور في البث المُباشر، لمجرد أن تكون هي أو أحد معارفها المُقرَّبين على علاقة وطيدة بفلان وعلان، ولنتحمّل نحن كمّ السماجة والغلاظة والجهل، ولاسيما أن معظم مقدمات الربط «لا بيحلوا ولا بيربطوا»، وطالما ثمة مُقدِّمتان تديران أي حوار من الطبخ والنفخ وحتى أعتى علوم الذرة، فيرجى إعادة النَّظر بالموضوع والتمحيص فيه، فينبغي على الفضائية السورية ألا تكون دُكاناً ببابٍ مخلوع.
«زنوبيا» مبكسلة!
ثمة أمور لا يقبلها العقل السليم ولا المنطق الطبيعي للأشياء، ومنها أن تدّعي قناة (زنوبيا) أنها الأقرب إلى الناس، وأن انتشارها هو الأوسع والإعلان من خلالها لا بد سيحقق المكاسب والمرابح العرمرمية، في حين أنه حتى الآن: اسأل عشرة أشخاص عنها، سيجيبك ثمانية منهم بأنهم لم يسمعوا بها، كما أنها لم تُعالج موضوع «بَكْسَلة» معظم الصُّوَر التي تعرضها، بما فيها إعلانها الترويجي الذي تبثه ويعاني ضعف الدِّقة «resolution». الدِّقة التي نتوخَّاها دائماً وأبداً.
العكس هو الصحيح
تُتحفنا القناة الطبية بإعلانها عن تقبل شكاوى المواطنين «الخاصة والعامة»، بحسب زعمها، فإلى جانب رقم التواصل تضع أسفل الشاشة ثلاثة شُبَّان يُقلدون قرود الحكمة الثلاثة بحسب التقاليد الشعبية اليابانية، لكن لم نعرف ما هو الرابط التفسيري لربط الشكاوى بتلك القرود التي ترمز إلى «لا أرى شراً، لا أسمع شراً، لا أتكلم شراً»، بمعنى أنها تجمع بين رجاحة العقل والكلام وحسن التصرف، لكن على ما يبدو أن إدارة «الفضائية الطبية»، تأخذ المعنى الغربي لهذا الرمز الشعبي الشرقي، القائل بأن تلك القرود تشير إلى من يريد مخالفة الواقع، ويدّعي الجهل بأمر معيّن، خجلاً أو تحبباً أو حتى رفضاً، وكأننا بهذه القناة تريد أن تفعل شيئاً لكنها تُعلِن عن عكسه، فلا نستطيع النظر إلى هذا الإعلان إلا باعتباره إمعاناً في عدم الاهتمام بشكاوى المواطنين على الإطلاق، فهو آخر همِّها إلا أن يثبت العكس.
حنين مستورد ومخلوطة غنائية؟
ليس على طريقة «ما يطلبه الجمهور» ولا حتى برنامج «توب 20» لأكثر فيديوهات الأغاني رواجاً، وإنما الحنين ولا شيء غير الحنين، لكنه ليس حنيناً محلياً بل مُستورد، وعلى طريقة أغنيات قوس قزح من جهات العالم الأربع، فمن الرومانسية الفرنسية، إلى الوجدانيات الإنكليزية، وحتى بعض الأغاني الشعبية الروسية وغيرها، وكأننا أمام كوكتيل هائل من ثقافات مختلفة، والجميل أن هذه الأغنيات مُترجمة، لكن المُستغرَب أن يكون هذا البرنامج ضمن قناة «سورية دراما»، فمع إيماننا بدرامية كل أغنية والفيديو المرافق لها، لكن لا تتمّ مُناقشة هذه الأغنيات من ناحية تاريخ إصدارها ولا عرض معلومات عمَّن يُغنيها ولا من أخرج الفيديو كليب، بحيث تستشعر مع المخلوطة الغنائية التي تتابعها أن يدي (يوتيوب) امتدتا بقوة، فلا استعانة بأرشفة دقيقة وإنما مجرد عرض ما نحظى به من عالم التواصل الاجتماعي من دون أدنى فكرة عما نعرضه أو لماذا نعرضه الآن وفي هذه الحلقة وعلى هذه القناة بالذات؟!.
فيسبوكيات نقدية
الإعلامية نهلة السوسو: خمس دقائق أخبار بخمسة عشر تلعثماً واسترداد الشدّة تارةً واستبدال الضم بالفتح والكسر بالضم....
عافاكِ الله على جهد التحضير يا عزيزتي المذيعة.
الناقد جمال عواد أطلق هاشتاغ (#إعلامنا_سلاحنا_فلنصنه) وقال فيه: لعلنا نُجمع كلُّنا على افتقاد إعلامنا الوطني للعفوية، وهي عنصر يتمّ اصطناعه بمهارة وحرفية من الإعلاميين الذين يعملون في وسائل إعلام أخرى، بإدارة أشخاص خبراء بعلم نفس الجموع، مثقفين وموهوبين، يعرفون كيف يستثمرون المواصفات الشخصية للإعلاميين، لا مدراء وصلوا إلى مناصبهم بحكم الصعود الآلي للسلم الوظيفي.
يمكن تشبيه حال إعلامنا بزوجة بائسة تحاول تقليد عشيقة زوجها بهدف استعادته، فهي تفقد هويتها الأصيلة التي فشلت في تقديمها سابقاً، وتفرط بميزاتها الخاصة، وتعجز في الوقت نفسه عن الوصول إلى مستوى منافستها مهما بلغت من المهارة.
تُراثنا لا يضحك يا سادة!
جميل جداً استعادة بضعة أشرطة من أرشيف التلفزيون السوري العريق، لكن من غير الجائز نهائياً، بل من المعيب، أن نؤطِّر معروضات ذاك الأرشيف بعنوان «تراثنا الضاحك»، لأن في ذلك تشويهاً لشواهدنا الحضارية والثقافية والدرامية التي لولاها ولولا أمجادها ما كان لقناة «سورية دراما» وجود، علماً أن الاتكاء على الدراما الكوميدية سواء في بعض (الاسكيتشات) التلفزيونية، أو مقاطع من المسرحيات، أو المونولوجات الساخرة.. ليس غريباً تجميعها في برنامج واحد، بل على العكس فإنه يرسم البسمة على وجوه المتابعين، لكن من غير المعقول اختيار إطار باهت للوحة بهية، بل علينا بكل ما أوتي وعيُنا الدرامي من قوة أن يكون «المكتوب مبيِّن من عنوانه»، لا أن نضع رسالتنا بمحتواها الثمين في مظروف مُغطَّس بالسمن الحيواني!!.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق: