الإثنين, 18 كانون الأول 2017
مجلة جهينة > تشكيل > التصميم الداخلي للمسكن المعاصر.. رؤية مستقبلية.. نحو فراغات أكثر تكيّفاً وملاءمةً لحياة الإنسان
التصميم الداخلي للمسكن المعاصر.. رؤية مستقبلية.. نحو فراغات أكثر تكيّفاً وملاءمةً لحياة الإنسان
د.حسام دبس وزيت

برزت فكرة المسكن في محاولات الإنسان الأولى لتأمين المأوى أو الملجأ الذي يستطيع أن يحميه من المخاطر المحيطة به، والتي تطورت بشكل جذري في الزمان والمكان وصولاً إلى مفاهيم تصميمية جديدة ارتبطت بدورها بمجمل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى التطور العلمي والمعرفي وخصوصاً في مجالات التقانة الحديثة ومفرداتها. وفي حين أن الحلول التي اتبعها الإنسان الأول في تحقيق فكرة المسكن اقتصرت على مجموعة بسيطة من المحددات والحاجات الأساسية، إلا أنها أضحت أكثر ارتباطاً بحاجات نفسية وروحية ربما تتجاوز الجانب النفعي البسيط لشاغل الفراغ، كما قدّمت التقانة الحديثة حلولاً جديدة استطاعت أن تعيد رسم الصورة التي تحدد احتياجاتنا ومتطلباتنا للعيش في المسكن، وهذه الحلول تتطور سريعاً لتحلّ شيئاً فشيئاً محل ما كنا ننشده بداية في المسكن الذي نعيش فيه.


معايير
نستطيع أن نعرض الصورة التي وصل إليها المسكن (اليوم) والتي خضعت لمجموعة من المعايير القياسية المستقاة من دراسات علمية في مجال علوم (الأرغونوميك) و(الأنثروبوميتريك) وغيرها وفي مجال التخطيط العمراني والسكني، وهذه المعايير هي التي تحدد طبيعة الفراغات الداخلية والطريقة التي تتصل بها ببعضها البعض، إذ تم اعتماد التقسيم المبني على جناحين رئيسيين، كما بات معروفاً، هما جناح المعيشة وجناح النوم، وفي حين يضم جناح المعيشة المطبخ وركن الطعام والجلوس كحد أدنى، يضم جناح النوم بطبيعة الحال غرف النوم إضافة إلى الحمّامات. وفي هذا التقسيم تبرز أهمية وخصوصية كل جزء أو ركن من هذين القسمين، حيث إن هذا التطور الذي يشمل التصميم الداخلي لهذه الفراغات لا يغير بالضرورة جملة هذه المعايير بل يعيد رسم العلاقة بينها من جهة، أو يعيد بناء الصورة الجمالية والوظيفية وحتى التقانية لهذه الفراغات من جهة ثانية.
المحطة الأولى
تعتبر الردهة في مدخل المنزل نقطة العبور الأولى التي ترسم الانطباع الذهني الأول عن المسكن وطبيعة ساكنيه، إضافة إلى كونها المحطة الأولى في الدخول إلى المسكن والمحطة الأخيرة في الخروج منه، وتمثل بذلك بعداً بصرياً وجمالياً لطالما ارتبط بالذائقة البصرية لصاحب المسكن أكثر ما ارتبط بالمصمم إن وجد، فهذا الجزء يحدد بداية الطابع الاقتصادي والاجتماعي وحتى الثقافي لشاغلي الفراغ بل يمثل الرسالة البصرية الأولى التي يمكن أن يقدمها بمعزل عن بقية فراغات المسكن، ونشير في هذا الصدد، وفي معرض الحديث عن المكونات الوظيفية للمسكن إلى تباين التطور الوظيفي والجمالي لهذه المكونات من ناحية تأثرها بمتغيرات البيئة المحيطة، الاقتصادية منها والاجتماعية والثقافية، أو المتغيرات التي قدمتها حلول التكنولوجيا والتقانة الحديثة أو كليهما معاً.
مطبخ فرانكفورت
يبرز المطبخ باعتباره المعمل الرئيس الذي يقوم على إعداد الشراب وطهي الطعام للإنسان في المسكن، والذي تطور بدوره عبر التاريخ من مكان الموقد البسيط في القبو إلى موضع متقدم من فراغ المعيشة وإلى مجموعة من المحددات التي تضبط الوظائف التي يؤديها أو يحتاج إليها الإنسان في هذا الركن من إعداد الشراب والطعام وطهيه، والتطور الرئيس في هذا المجال نستطيع أن نلمسه مع النموذج المعروف بـ(مطبخ فرانكفورت) الذي صممته معمارية من أصل نمساوي تدعى مارغريت، والذي يمثل النموذج الأول للمطبخ العصري كما نعرفه (اليوم)، كما أنها أول من أعطى الفكرة بتقسيم المطبخ إلى ثلاثة محاور أو كتل رئيسة تشكل ما يعرف وظيفياً بمثلث الحركة من مكان التخزين إلى مكان (المجلى) إلى مكان الموقد، حيث يتم اختزال المسافات بين تلك العناصر بهدف زيادة المرونة والكفاءة الوظيفية، وبالتالي تقليل الجهد المبذول في الحركة بينها. والتطور الجدير بالاهتمام هنا هو انتقال هذا الركن من الفراغ المغلق إلى الفراغ المفتوح ليصبح المطبخ جزءاً رئيساً من فراغ المعيشة بعناصره الثلاثة إضافة إلى طاولة الإفطار التي أصبحت في كثير من الأحيان جزءاً من جزيرة تتوسط هذا الركن وتقوم بدورها بتأمين عدد من الوظائف.
وصحيح أن النموذج الذي انتهى إليه تصميم المطبخ (اليوم) قد لا يشهد تغييراً دراماتيكياً في المنظور القريب، إلا أن هناك العديد من التصاميم والطروحات الجديدة والجدية في هذا المجال، والتي ترتبط بما تقدمه لنا الحلول التكنولوجية الحديثة من تطبيقات جديدة، وأهمها تلك التصاميم التي يتحول المطبخ فيها إلى عنصر وحيد يستطيع أن يحفظ الطعام من خلال برامج ذكية، إضافة إلى إمكانية استخدام المياه وحتى الطهي بمستويات وأنماط وبرامج حاسوبية متطورة، وستجد هذه التصاميم مكانها بالضرورة في مسكن المستقبل، وخصوصاً مع التسارع الكبير في اعتماد الإنسان على حلول التكنولوجيا الحديثة وأنماط التقانة الحديثة من أجهزة الاتصال والتحكم الرقمي.
المائدة
من ثم ربما تأخذ غرفة الطعام حيزاً من جناح المعيشة وتكون بذلك جزءاً من الفراغ المفتوح، ويتم تصميمها في السياق البصري والجمالي ذاته لبقية أجزاء الفراغ، أو يمكن أن تستقل كغرفة بذاتها لها كينونتها واستقلاليتها البصرية إلى حد ما، وفي كلتا الحالتين يتم الاهتمام بأدق التفاصيل فيما يخص الأبعاد القياسية والحركة والتخديم إضافة إلى الاهتمام بنوعية وطبيعة المواد والألوان المستخدمة وبما ينعكس ايجابياً على الإنسان أثناء تناوله الوجبات اليومية من الطعام. ونقف هنا لنقول: إن هذا الركن لم يتطور كثيراً كسائر العناصر والبنى التي تكوّن المسكن بمفهومه القديم والحديث، فمائدة الطعام هي ذاتها وخضعت للعديد من التعديلات التي تناولت الشكل أكثر ما خضعت للتعديل في الجانب الوظيفي أو التقني، ويبقى الموضوع مفتوحاً مستقبلاً بالطبع على كيفية تناول المصمم لهذا الجزء من جناح المعيشة، وما إذا قدمت التكنولوجيا أو التقانة في المستقبل حلولاً يمكن أن تغير جذرياً في النشاط الوظيفي لتناول الطعام.
مركز الاهتمام
أما النصيب الأكبر من الاهتمام فكان لركن الجلوس لكونه مركز النشاط الرئيس لقاطني المسكن وجناح المعيشة ومن مختلف الأعمار، ويشمل ذلك كلاً من القاطن والزائر على حد سواء، ونقف هنا على التطور الرئيس في المسكن والذي طال في الغالب جناح المعيشة وركن الاستقبال، حيث ارتبط هذا الجزء أكثر من غيره بالتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي حددت طبيعة العلاقة بين الأفراد في المجتمع إضافة إلى العادات والتقاليد التي طالت بشكل بسيط ركن الطعام الذي سبق أن أوردناه، لكن طريقة التخطيط الوظيفي والتشكيل البصري لركن الاستقبال والمعيشة كانت الهم الشاغل لكثير من القاطنين، وربما صبّ البعض اهتمامه الأكبر لهذا الجزء وأغرقه بأدق التفاصيل من الزخارف واللوحات والتحف، وغيرها. أما ما يخص طبيعة التطور الذي طال هذا الجزء من ناحية ارتباطه بحلول التكنولوجيا والتقانة الحديثة، فإن مركز الاهتمام كان يتبع في السابق إلى المشهد البصري الذي يمكن أن يطل عليه هذا الركن من خلال نافذة أو شرفة، كما يلاحظ من خلال الصور القديمة في أعمال العديد من الفنانين، أو في عنصر المدفأة التي ظهرت متأخرة، وكانت مركز الثقل ونقطة التركيز في المكون البصري لركن الجلوس، لكنها ومع بروز الشاشة الصغيرة التي تسللت إلى كل مسكن تقريباً أضحت بدورها العنصر الأول، في الغالب، الذي تحلّق حوله الجلسات الصغيرة منها والكبيرة، بينما تتم إضافة جلسات مستقلة للعناصر الأخرى من الشرفة أو المدفأة وغيرها. وكما هو معروف فقد تطورت تقانات العرض الرقمي ووسائل الاتصال الحديثة بحيث تحولت شاشة العرض في جناح المعيشة إلى أيقونة أو نافذة تربط القاطن بالعالم الخارجي، وتؤمّن له القدرة على التواصل الاجتماعي وإدارة الأعمال على حد سواء.
هدوء واسترخاء
إذا انتقلنا إلى الجناح الآخر من المنزل، وهو جناح النوم، الجناح الذي يؤمّن لقاطني المسكن الكينونة والخصوصية التي يحتاجون إليها في الهدوء والاسترخاء والنوم، إضافة إلى الخدمات الصحية الأساسية وغيرها. وإذا أردنا الحديث عن غرفة النوم بداية وعن التخطيط الوظيفي لها لابد أن نعرج على تطور طبيعة الخدمات الصحية التي توجد في هذا الجناح، فالحمام الذي كان سابقاً يقتصر على القصور وعلى شاغليها من الملوك والأمراء والذي تحوّل بعدها إلى أحد المحلات العامة التي يقصدها السكان، دخل أخيراً كمكون رئيس في المسكن لعامة الناس، وتطور تاريخياً من فراغ بسيط يحوي بعض الأدوات إلى الشكل الذي نعرفه (اليوم)، وخصوصاً بعد تأمين دخول المياه إلى المسكن وخروجها منه، وبالتالي تم تطوير تلك الأدوات البسيطة إلى مكونات ونظم متطورة ذات نماذج وظيفية وجمالية متعددة، وخضعت هذه المكونات بدورها للكثير والكثير من التطور وعبر ما طرحته التكنولوجيا الحديثة من تقنيات وتقانات على حد سواء طالت مستويات الكفاءة الوظيفية لها والمواد التي تصنع منها، وأصبحت هذه المكونات يوماً بعد آخر أكثر تعقيداً وكفاءة، وتستطيع أن تؤدي مجموعة متعددة من الوظائف والخدمات، وهو ما تم طرحه من خلال منتجات ذكية في الأسواق من المغطس وكرسي الحمّام وصنابير المياه وغيرها، إضافة إلى الأنظمة الذكية في مجال الطاقة التي قدّمت فيما قدمت حلولاً جديدة لتسخين المياه ومعالجتها.
ومن منظور آخر فرضت هذه المكونات والأنظمة الذكية نفسها على التخطيط الوظيفي لفراغات الحمّامات واتصالها بالفراغات الأخرى في جناح النوم، وبات من المفيد توضّع الحمّام بين غرفة الملابس وغرفة النوم لتأمين الحل الوظيفي الأمثل، إن أمكن، كما يتم الفصل جزئياً بين مكونات الحمّام بعضها عن بعض، حيث يبدأ بالمغسلة وكرسي الحمّام وينتهي بالمغطس أو (الدوش). وفي إطار التطورات المستقبلية التي يمكن أن تطول هذا الجزء من جناح النوم نستطيع أن نتتبع عدداً من المنتجات الجديدة في هذا السياق والتي تؤمّن غرفاً أو تجهيزات تشكل منظومة ذكية بذاتها وتستطيع أن تلخص مجموعة من الوظائف في مكون واحد وعلى نسق الوحدات التي يمكن أن تكوّن المطبخ الذكي.
وفيما يخص غرف النوم التي باتت (اليوم) أكثر تعبيراً عن طبيعة شاغلها، سواء من الأبوين أو الأولاد ذكوراً أو إناثاً، وفتحت الباب أكثر أمام المصمم والفنان نحو ترجمة بنى تشكيلية وبصرية يمكن أن تنسجم وطبيعة هذا الجزء من المسكن من ناحية تأمين العناصر الخطية واللونية التي تساعد على الهدوء والاسترخاء، إضافة إلى إضفاء طابع الخصوصية الذي يميز الكبار عن الصغار، والإناث عن الذكور، وفيما يخص كلتا الناحيتين الجمالية والوظيفية في ظل تباين الاحتياجات اليومية لكل فرد من أفراد الأسرة، فإن غرفة النوم قد تتضمن ركناً لتأدية بعض الأعمال المهنية الخاصة لأحد الأبوين، أو قد تتضمن ركناً للدراسة وآخر للعب وغيرها.
نقاط تحوّل
عموماً، ومع الاستعراض المقتضب للمكونات الرئيسة لكل من جناحي المعيشة والنوم لابد أن نضيء بشكل مستقل عن مجمل التغيرات والتطورات التي طالت التصميم الداخلي للمسكن، وبعيداً عن عملية التخطيط التي سبق أن أشرنا إليها، والتي تحولت إلى مسلمات صبغت عالمياً المسكن المعاصر، وبعيداً أيضاً عن محتوى العلاقة بين المصمم الداخلي وصاحب المسكن وبين تباين الرؤيتين الجمالية والوظيفية بينهما نعرج هنا على بعض الموضوعات التي شكلت بدورها نقاط تحول في المسكن المعاصر، كما فتحت الباب أمام تحولات مستقبلية قد نلمسها في زمن ليس ببعيد على صعيد التصميم السكني. ونعرض في البداية موضوع المواد التي تطورت بشكل درامي من الطبيعية منها إلى المعالجة ومن ثم إلى المصنعة وحديثاً إلى مواد جديدة كلياً مع تقانات (النانو)، وقدّم هذا التطور من جهة حلولاً جديدة ربما كانت أكثر كفاءة وأكثر ديمومة وأحياناً أخرى أكثر استدامة، كما قدّم لنا حلولاً ونماذج معمارية خارجية وداخلية جديدة من ناحية الصورة الجمالية التي يمكن أن يضعها في الفراغ المعماري.
وفي موضوع متصل يبرز مفهوم الاستدامة الحاضر الغائب في كثير من التصاميم الحديثة في المسكن، حيث قدّمت حلول التكنولوجيا والتقانة الحديثة نماذج وصيغاً تقنية ووظيفية استطاعت أن تكون أكثر انسجاماً مع صحة الإنسان الفسيولوجية منها والنفسية، كما أنها أكثر اهتماماً بمكونات البيئة المحيطة بالإنسان، إضافة إلى أنها عالجت بشكل أو آخر مشاكل الإنتاج والطاقة، ومما لاشك فيه أن موضوع الاستدامة هو الذي سيصوغ مستقبل العمارة والتصميم الداخلي وخصوصاً مع التحديات البيئية العالمية التي يواجهها الإنسان على سطح هذا الكوكب.
أنظمة ذكية
أما الموضوع الأكثر أهمية على صعيد التطور الذي يتناول مستقبل التصميم الداخلي للمسكن، فهو تلك الأنظمة الذكية التي تطول كل يوم جزءاً من مكونات المسكن المعاصر، حيث تحول هذا المسكن تدريجياً إلى بيئة رقمية تحكمها أنظمة ذكية تستطيع أن تتخاطب وتتواصل وتتفاعل مع الإنسان والبيئة المحيطة به وتتكيف معهما، وطال هذا التطور نظم وتجهيزات المسكن الداخلية والخارجية على حد سواء وأيضاً نظم السلامة والأمان، إضافة إلى الكهرباء والإنارة والتهوية والتدفئة وغيرها، كما تقوم الشركات العالمية المعروفة يومياً بتطوير العديد من التجهيزات الذكية في المطبخ من أفران الطهي وعلب التبريد والغسيل والتعقيم وغيرها، إضافة إلى التجهيزات السمعية والبصرية الذكية في ركن المعيشة وفي الحمّامات وغرف الغسيل وغيرها، ويمكن لهذه التجهيزات الذكية أن تتواصل رقمياً عبر أنظمة ذكية تتحكم في المسكن أو مع القاطن سواء كان داخل المنزل أو خارجه ومن خلال تطبيقات الهواتف الذكية التي أصبحت في متناول كل إنسان. كما تتحول هذه التجهيزات تدريجياً نحو تضمينها أنظمة تشغيل وعمل مماثلة لعمل الروبوتات الذكية، وبالتالي أصبح المستقبل القريب ليس بعيداً عن بعض الصور التي نشاهدها في عدد من أفلام الخيال العلمي الحديثة منها والقديمة.
وختاماً نستطيع القول: إن التصميم الداخلي للمسكن سواء أتى تعبيراً عن رؤية ذاتية للفنان المصمم أو عن رغبة صاحب وشاغل هذا المسكن، لابد أن يكون عرضة للتغيير، ليس نتيجة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فحسب، بل على الأغلب نتيجة التطور التقني والتقاني الهائل في مجالات العلوم كافة التي تضع الإنسان أمام خيارين لا ثالث لهما، إما التمسك والتشبث بالنموذج التقليدي للمسكن الذي يعيش فيه تبعاً للعادات والتقاليد التي نشأ منها وتكيّف معها، أو الرضوخ للمتغيرات الجديدة في مجال النموذج الحديث للمسكن بصورته التنظيمية والتقنية، ويبقى موضوع المحلية والهوية موضع نقاش وخلاف بين المفكرين والنقاد في مجال الفن والتصميم، وربما تجد بعض الصور من الإرث القديم محلها في مسكن المستقبل.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق: