الأحد, 22 تشرين الأول 2017
مجلة جهينة > إصدارات > حقيقةُ الحرب على سورية وأكذوبة (الربيع العربي) لـ. ثابت علي محمد
حقيقةُ الحرب على سورية وأكذوبة (الربيع العربي) لـ. ثابت علي محمد
كثيرةٌ هي الأبحاث والدراسات التي ذهبت إلى جلاء مؤامرة الحرب التي تتعرض لها سورية التاريخ والحضارة والمستقبل، إنها حربٌ على العروبة بالعرب، وعلى الإسلام بالإسلام، وبالمال العربي والإسلامي، إنها صراع وجود أو لا وجود، صراعٌ بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، وبين العِلم والجهل، كما يقول الكاتب ثابت علي محمد، الذي آل في دراسته إلا أن تكون واحدة من تلك الدراسات والأبحاث، التي تصدّت لتشريح أبعاد وصورة الحرب على سورية وأن استهدافها ينبع من أهمية دورها وموقعها، فالإضاءة على تلك الحقبة التاريخية التي تعيشها أمتنا العربية والإسلامية وتوثيق تاريخ هذه الحرب القذرة التي تشنّ على سورية، هما تأصيلٌ لكل ما يجري بعين باحث يسعى إلى توثيق (الحالة التاريخية الراهنة التي تعيشها أمتنا العربية والإسلامية، والهجمة الصهيو- أميركية- الخليجية- الأردوغانية على سورية التاريخ والحضارة بسبب مواقفها الوطنية والقومية ودفاعها عن رسالة الأديان وعلمانيتها وعن العرب والعروبة وقضيتهم المركزية فلسطين).

إن المتأمل لمرجعيات هذا البحث على خصوبتها وتنوّعها يقف على منهجية الكاتب/ الباحث، الذي يعاضد منهجه الاستقراء والاستنباط والإحصاء، كما الطريقة الواقعية بهدف تحقيق المصداقية والأمانة التاريخية، لذلك فقد تضمّن الكتاب خمسة فصول دراسية بدءاً من أكذوبة (الربيع العربي) إلى الوهابية والهيمنة الصهيو-أميركية والمؤامرة الدولية على سورية، الحرب الكونية على سورية، وصولاً إلى أن سورية تنتصر والهيمنة تنحسر، واللافت في هذا الفصل الأخير هو ما استخلصه الكاتب الباحث والمهندس ثابت علي محمد من وقوفه على ما سماه (إيجابيات الحرب).
ومن أهم ما استخلصه الكاتب: تعزيز اللحمة الوطنية، وترسيخ علمانية الدولة، وتوطيد وحدة الشعب والقيادة، إذ برهن الجيش العربي السوري للأعداء قبل الأصدقاء على أنه جيش عقائدي وطني، قوي ومتماسك، وتتوفر فيه القدرة العالية على الصمود، ويتمتع بروح معنوية عالية، وأنه قادر على أن يخلق من الضعف قوةً ومن القوة قوةً، وجاهز لخوض الأعمال القتالية في مختلف شروط الموقف ليلاً ونهاراً، ولديه خبرات ومهارات عالية ساهمت في تعزيز قدرته القتالية وصنع الانتصارات المتلاحقة، انتصار سورية شعباً وجيشاً وقيادةً على دول البغي والعدوان.. انتصارات أثبتت للعالم أن القوة للحق وليس الحق للقوة، حيث إن ولادة سورية المتجددة ستكون أكثر قوةً ومنعةً وثورةً في التحديث والتطوير، تغطي وتشمل كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والثقافية.. ولادة ثقافة جديدة في الشارع السوري اسمها ثقافة الشهادة التي حطّمت جدار الوهم والخوف، وانصهر فيها المجتمع السوري بكامله في بوتقة واحدة عنوانها (كلنا مشاريع شهادة في سبيل عزة ومنعة وكرامة الوطن الغالي سورية).. وزيادة شعبية وجمهور السيد الرئيس بشار الأسد محلياً وعربياً وعالمياً، وانتصار الإعلام السوري والجيش الوطني الإلكتروني في الحرب الإعلامية الشعواء التي استهدفت سورية من خلال أكثر من 780 محطة فضائية و250 محطة إذاعية وآلاف (التنسيقيات) والمواقع الإلكترونية والصحف والمجلات اليومية والدورية، وكبريات الوكالات الإعلامية العالمية التي كانت كلها تنفّذ حرباً إعلامية لم يعرف التاريخ مثيلاً لها، والتي كان جوهر عملها الكذب وعدم التحلّي بأخلاقية المهنة، والحرب النفسية والتحريضية والتضليلية والطائفية ضد مكونات الشعب السوري، هذه الحرب التي أثبتت أن سورية كانت وستبقى قلب العروبة النابض وقلعة للصمود والمقاومة.
وهكذا يذهب الكاتب ثابت علي محمد إلى سلبيات الحرب والدروس المستفادة منها، والاستحقاق الرئاسي وخطاب القسَم، وهو في كتابه التوثيقي الكبير يقف حقيقةً عند مقومات الصمود والنصر السوري، الصمود الذي أفشل المؤامرة وسيصنع النصر بهدف إعادة بناء سورية الجديدة ما بعد الحرب.

منشورات اتحاد الكتّاب العرب – سلسلة الدراسات (4) -2015.

اقرأ أيضاّ في "إصدارات" ...

1. الساخرُ يخرس لـ. حسن م يوسف

أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق: