السبت, 23 أيلول 2017
مجلة جهينة > لقاءات > الباحث محمد الحوراني: مازلنا بأمسّ الحاجة لتعلّم أبجدية منهج البحث العلمي والتاريخي
الباحث محمد الحوراني: مازلنا بأمسّ الحاجة لتعلّم أبجدية منهج البحث العلمي والتاريخي
دور الباحث هو أن يكون أكثر تمسكاً بمبادئ أمته وثوابتها
جهينة- أحمد علي هلال
يعكس في كل شواغله وعي الباحث المجتهد، والذي يذهب أبعد من الظواهر ليستقرأها بمنهجية محكمة وموضوعية ناجزة.. شديد الوضوح في رأيه كما فيما دوّنه في الفكر والسياسة والاجتماع، وعنده أن الانطلاق من نظرية المعرفة وتفعيل أدواتها سيخلص إلى صورة مثقف وعضوي، تبدو استعادته الآن أكثر من أي وقت مضى، ورهانه أبداً على بناء هويةٍ ثقافيةٍ حقيقيةٍ من موقعه ومن دوره ورسالته كمثقف فاعل مازال ينشد علاقةً تكامليةً بين السياسي والثقافي.. إنه الباحث والكاتب محمد الحوراني الذي التقته (جهينة) وكان لها معه الحوار التالي:

صورة الثقافة ومتغيراتها
كيف نستطيع أن نرسم خريطة الحراك الثقافي، وكيف يمكن تفسير صورة الثقافة (اليوم).. الراهن والمأمول منها؟
على الرغم من أنني أحمل وأدافع عن الشعار الذي أطلقه المرحوم سعد الله ونّوس: «نحن محكومون بالأمل» إلا أن ثمة حالةً

مستشريةً من الضعف والهوان في المشهد الثقافي، حالةً يريد لها بعض أرباب هذا المشهد أن تكون هي السائدة والمسيطرة عليه،

رغبةً منهم بإفراغ المشهد والثقافة من محتواهما الأساسي، لكي يضمنوا تصدّرهم، لذا فهم لا يفسحون مجالاً إلاَّ لمن يتملّق لهم بدخول

هذا المشهد ولو على حساب المستوى الثقافي. هذا المحتوى الكفيل بانتشال الأمة من واقعها المأساوي والنهوض والارتقاء بها لتكون

في مصافّ الدول والأمم المتحضّرة الجديرة بالحياة.. وكأن بعض أدعياء الثقافة يريد تكريس مقولة عالم الاجتماع (ويليام. ف.

أوغبيرن) في عام 1922م والتي تحدّث فيها عمّا سماه «الهوان والضعف الثقافي».
تهافت النخب المثقفة
صورة المثقف في مهب الثابت والمتغير، هل كان المثقف يوماً في موقعه وبأدواره التاريخية، أم إن ثمة مفارقات عصفت بتلك

الأدوار المنشودة؟
لا يمكنني على الإطلاق نفيَ أن المثقف في العالم العربي وفي فترات مختلفة قام بدور حضاري وريادي ونهضوي رائع، كالفترة التي

أعقبت حملة نابليون بونابرت على مصر وعصر النهضة والتنوير، ولاشكَّ أيضاً في دور السياسات التي شجعت على ذلك كسياسة

محمد علي باشا، وكذلك الفترة التي حصلت فيها الكثير من الأقطار العربية على استقلالها، إذ كانت النخب الثقافية العربية هي

المحرّك الأساسي لمستقبل التكوينات العربية في القرن الحادي والعشرين لتصبح الأغلبية العظمى من المثقفين فيما بعد لا تعدو كونها

(ببغاوات) تجترُّ المقولات وتسعى للمال والمنصب والشهرة المزيفة، محاولةً القضاء على كل بصيص أمل معرفي أو ثقافي حقيقي

من شأنه أن يكشف زيفها ويُعرّيها.
مقومات الصمود والبقاء
من خلال بحثكم في علائق التاريخ ومعطيات الجغرافيا وآفاق الفكر، هل نستطيع رسم ملامح ما يجري استشرافاً وانطلاقاً مما

تتعرض له سورية من حرب كونية عليها؟
لم تكن الحرب الإرهابية التي تتعرض لها سورية جديدةً على أمتنا العربية، فقد تعرضت هذه الأمة للكثير من الهزات والزلازل عبر

تاريخها، إلا أنها استطاعت الصمود والبقاء والحفاظ على قوتها، وما الحرب التي تتعرض لها سورية (اليوم) إلا حلقة من حلقات هذا

المسلسل التدميري الإرهابي عبر التاريخ، وأنا على ثقة بأنها ستخرج منه منتصرةً، فالبلد الذي رفض أبناؤه (التقسيم والتفتيت

المناطقي) قبل قرابة مئة عام، وأطلقوا ثورتهم بزعامة سلطان باشا الأطرش وانتصروا، لابدّ سينتصر (اليوم) في معركته مع أحفاد

المستعمر الفرنسي والبريطاني والصهيوني.
الباحث الطليعي والرؤى المستقبلية
ما دور الباحث العربي أمام ما يجري في ظل من ذهبوا إلى القطائع المعرفية مع الماضي وأدخلوا مفاهيم ومصطلحات غريبة عن

نسق ثقافتنا؟
دور الباحث (اليوم) أن يكون أكثر تمسكاً بمبادئ أمته وثوابتها، وأن يكون أحرص عليها من أي وقت مضى، كاشفاً حقيقة المخططات

التي تتعرض لها الأمة ومن يقف وراءها، وواضعاً سبل وطرائق النجاة لأبناء أمته إيماناً منه بأننا جميعاً في سفينة الحياة والوطن، فإن

مجرد سكوتنا عن خرقها هو مساهمة فعلية في إغراقها، لذا يجب أن نقف صفاً واحداً لحمايتها.
المقاومة الثقافية وتجلّياتها
بوصفكم رئيس فرع دمشق لاتحاد الكتّاب العرب، وأنت صاحب المبادرات الثقافية التي وقفت إلى جانب إبداع الشباب على أكثر من

مستوى، كيف ترون محصلة ما وصلتم إليه من نتائج، هل يمكن البناء عليها والاستمرار بها والحديث أكثر عن آفاقها؟.
لاشك بأن الحرب التي يتعرض لها بلدنا هي في جزء كبير منها حرب ثقافية فكرية تربوية، فالعدو درس كل جوانب الضعف ومواطن

الخلل في هذه الأمة، وحاول اختراقها من أضعف جدرانها، وبالتالي فإنه كان من الواجب على الجميع استقطاب الشباب وزجّهم في

المعركة الثقافية والفكرية والعسكرية التي تتعرّض لها الأمة، لأن العدو يدرك تماماً أن معركة الكلمة لا تقلّ أهميةً عن معركة

البندقية، فعندما يعي الشباب المثقف حقيقة المعركة التي تتعرض لها أمته يمكن أن يقاومها من خلال الدراسة والقصيدة والقصة

والرواية والمسرح والدراما، وبالتالي فإنه يخلق فعلاً ثقافياً مقاوماً من شأنه أن يسهم في تعزيز حصون الأمة ويجعلها أكثر صلابةً

ومتانةً.. والحقيقة أننا في فرع دمشق لاتحاد الكتّاب العرب حاولنا وبكل السبل استقطاب الشباب المثقف وتبنيه، إلا أننا مع الأسف

جُوبهنا بمحاولات مستميتة من قبل البعض لوضع حدّ لمحاولاتنا هذه، ذلك أن البعض لا يقبل أن يرى إلا نفسه وبعض من يلوذ به

متسيّداً المشهد الثقافي وصاعداً المنابر الأدبية، وكلّي أملٌ بأن تتسع صدور هؤلاء لأبنائهم من الشباب، فالبستان لا يكون جميلاً إلا إذا

زينته الورود بأشكالها وألوانها كافة.
استراتيجيات الثقافة.. الواقع والتحديات
من المعروف أن للمؤسسات الثقافية أدواراً كبرى في رسم استراتيجيات الثقافة وبمعناها الوطني عامة، كيف تتطور هذه المؤسسات،

وهل ثمة دور للنخبة فيه؟
لا يمكن للمؤسسات الثقافية أن تتطور وأن تضطلع بالدور الحقيقي المنوط بها، والذي يمكنها من خلاله إيجاد ثقافة وطنية حقيقية إلا

إذا استقطبت جميع المثقفين في رسم استراتيجياتها الثقافية، لكنّ المشكلة أن بعض المؤسسات، أو القائمين عليها، ممن يرون أنفسهم

نخباً ثقافية، يقمعون كل صوت جديد ولا يتركون مجالاً لوضع ورسم الاستراتيجيات الثقافية إلا لأنفسهم، وبالتالي تأتي استراتيجياتهم

مصابةً بالزهايمر الثقافي أو الفالج المعرفي الذي لا يمكن الشفاء منه، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة العطب في المشهد الثقافي

والمعرفي.. ففي الجزء الأول من رواية (سيمون دو بوفوار) «المثقفون» تقول الطبيبة: «لم يكن هدفي منح مرضاي راحةً داخليةً

مخادعةً. سعيتُ لأحررهم من أوهامهم الحميمية، لأجعلهم قادرين على التصدي للمشاكل الحقيقية التي تعترضهم في حياتهم. كلّما

نجحتُ في مهمتي اعتبرتُ عملي مفيداً، المهمة شاملة وتتطلب مشاركة الجميع: هذا ما فكّرت به البارحة، لكنّ هذا يفترضُ أن لكل

إنسان عاقل دوراً يضطلع به في مسار التاريخ الذي يقود البشرية نحو السعادة».
هشاشة مصطلح النخب الثقافية وعزلتها
كيف ترون تحرير المعنى في مسألة النخبة الثقافية وما حملته من التباس معرفي وفكري؟
يمكنني القول، وبكثير من الثقة: إن مصطلح النخب الثقافية مصطلح تكشّف زيفه وهشاشة فكر أصحابه، وانفصالهم عن واقع أمتهم

ومعاناته، وقد تميزت هذه النخب بضعف بنيويتها وسهولة اندثارها وذلك لغياب الإرادة لقيادة المجتمع على امتدادها التاريخي، بل

الأنكى من ذلك أنها عملت على تأمين انسياقه لها بما يخدم مصالحها ولهذا بقيت بعيدةً عن الجماهير ومنكفئة على ذاتها تعيش اغتراباً

عن وسطها الاجتماعي الطبيعي وعداءً له.. وقد حاولت النخب العربية استعارة توظيف مثيلتها الغربية إلا أنها اصطدمت بعزلتها عن

الجماهير التي تعمل بدورها على تنحيتها وإقصائها نتيجة القناعات المحلية المعبّرة عن الهوية والانتماء الحضاري.
إننا أمام نخب ليس لها إلا الإنشائيات وكتابة المقالات واستعراض العضلات والنفخ في (التمجيدات) وانعدام تقبّل الآراء المختلفة

والانتقادات وأيضاً انعدام تقبّل الآخر، لذا طغت النرجسيات، وتضخّمت الأنا، وكثرت العداوات، وابتعدنا عن أي مشروع حضاري

نهضوي حقيقي للأمة.
المنتج الثقافي والأزمة.. التماثل أم الاختلاف؟
لطالما كانت وما زالت الحرب على سورية بأدّق عناوينها هي حرب ثقافية وحضارية بآن معاً، هل ارتقى الفعل الثقافي والحراك

الثقافي إلى مستوى الأزمة، ماذا عن توصيف المثقف وإشكالياته في راهننا الإبداعي والثقافي السوري؟
على الرغم من ضراوة الحرب التي تتعرّض لها سورية، وعلى الرغم من كثرة الوالغين في الدم السوري والراغبين بتدمير البنيان

الحضاري والمعرفي والثقافي فيها، إلا أن المنتَج الثقافي والمعرفي لم يكن، على الإطلاق، بحجم العدوان الإرهابي التكفيري على

بلادنا، صحيح أن ثمة كتباً ومسرحيات وروايات ودراسات وأشعاراً وضعت لتكشف شيئاً من حقيقة الحرب الإرهابية على بلدنا، إلا

أنها في اعتقادي لم تكن بحجم الخطر التي تعرّض له هذا البلد، لأنَّها لم تعالج البنية الثقافية المجتمعية، فالخطر الكامن هو في هذا

البنيان وليس فيما يطفو على السطح. والحقيقة أنه كان من الواجب على المؤسسات الثقافية ومراكز الأبحاث ودُور النشر أن تبحث

عن تلك الكتب التي وضعت في بلاد الغرب، والتي تحدثت عن حقيقة ما تعرضت له بعض أقطار الوطن العربي، وخاصة سورية،

ليصار إلى تعرية تلك المخططات من خلال ترجمة ما كتب عنها وما تمت إماطة اللثام عنه في بلاد الغرب، كما كان الجدير بهذه

المؤسسات أن تكشف الدور الصهيوني في ما تعرّض له وطننا الحبيب، وتجسيد ذلك كتباً ومسرحيات ومسلسلات تجعل أبناء الوطن

على دراية بحجم وحقيقة المخططات التي وُضعت لأمتهم وبلدانهم.
حدود الإبداع واستشراف اللحظة
على الرغم من كثافة الأبحاث في التاريخ العربي وفي الهوية العربية، فهل مازالت تعوزنا منهجية البحث وأنتم لكم أبحاثكم في هذا

الصدد؟.
مع الأسف مازلنا بأمسّ الحاجة لتعلّم أبجدية منهج البحث العلمي والتاريخي، والغوص عميقاً في سلسلة الأحداث والمحن والمآسي

التي تعرضت لها أمتنا، بعيداً عن الجمع العشوائي، الأمر الذي يجعل عدداً كبيراً من دراساتنا وكتبنا وأشعارنا ورواياتنا أشبه ما تكون

بمقولات مجمّلة، فالباحث الرصين والأديب الجاد هو من يبتكر ويبدع نصاً قائماً على منهجية وتحليل منطقي يجعله في طليعة

النصوص العالمية الرائعة.
الحاجة بين تكاملية العلاقة بين الثقافي والسياسي
في جدلية الثقافي والسياسي، هل ترى تكاملية الأدوار، أم إن ثمة إشكاليات في هذا السياق لم تحل بعد؟
ثمة حالة من التنافر بين بعض المثقفين والسياسيين هنا وهناك، وأيضاً ثمة حالة من الترقّب والخشية بينهما في بعض الحالات، وثمة

حالة من التماهي والتبعية والتحوّل إلى كلب حراسة في حالات أخرى، وكلها حالات غير صحية ولا تمتُّ إلى الثقافة بصلةٍ، ذلك أن

التكامل والتوجيه وتقديم النصيحة يجب أن تكون هي الفيصل في العلاقة، كما أن حماية المثقف الحقيقي بل المثقف العضوي بالمعنى

(الغرامشي) هي واجب على السياسي. والحقيقة أن السلطة العربية ساهمت بشكل كبير في التشوهات التي نالت من علاقة المثقف

بالمجتمع وعلاقة المثقف بوظيفته الثقافية الحقيقية، ما جعل من السهل أن يصنّف المثقف العربي إما مع أو ضد، أو ضمن طيف

المثقفين الزئبقيين الذين يغريهم على الدوام إمساك العصا من الوسط واللعب على حِبال المجتمع والسلطة في آن، كما أن نفاق بعض

المثقفين وتبديلهم لولاءاتهم جعلا السلطة تنظر إليهم بازدراء واحتقار، ولهذا فإننا بأمسّ الحاجة إلى إعادة صياغة العلاقة وجعلها

علاقةً تكامليةً يستفيد منها الجميع ولا يخسر الوطن.
استقطابات واستحقاقات
كيف ينجز الوعي العربي وعيه الجديد في ظل استقطابات السياسي والثقافي وبشكل آخر استحقاقات الحرب على سورية؟
ينجزه من خلال العمل على بناء الهوية الحقيقية لأبناء الأمة، وجعلهم يتمسكون بها، ويحافظون على مبادئهم وثوابتهم الوطنية، لأنه

عندما يشترك الثقافي والسياسي في تمتين بنيان المجتمع يكون المجتمع أكثر تماسكاً ومنعةً وثباتاً في وجه الأعداء، وتكون العلاقة

متكاملةً إلى حد كبير بين الثقافي والسياسي.
الارتقاء بأفعال الثقافة
أما زالت صورة الثقافة العربية اليوم تستحق الكثير من التأمل في مقابل صورة الثقافة السورية المهددة وجودياً وحضارياً؟
على الرغم من الضعف في بعض جوانب الثقافة لسورية نتيجة ضعفٍ في أداء بعض القائمين عليها، إلا أنني على يقين بأنها قادرة

على أن تكون رائدة الفعل الثقافي العربي عندما نبذل جهوداً حقيقية في سبيل فعل حضاري نهضوي تنويري، وقد نجح المثقفون

السوريون - ولو بعيداً عن المؤسسات الرسمية- بتشبيك الأيدي ورصّ الصفوف، والتكامل فيما بينهم (وهذا هو النجاح الحقيقي) بعيداً

عن ثقافة الإقصاء والإلغاء والتهميش لكل من يخالفنا الرأي أو التوجه، وعندما تُوضع الخلافات الشخصية جانباً، ولا يفسح لها

المجال لعرقلة الفعل الثقافي الذي يبني ولا يهدم.

سطور وعناوين

• محمد الحوراني كاتب وباحث في الشأن السياسي والفكري.
• يحمل إجازة في التاريخ من جامعة دمشق.
• ماجستير في التاريخ من الجامعة الإسلامية في خلدة.
• يحضّر حالياً لأطروحة الدكتوراه في الجامعة اللبنانية.
• كتب في الكثير من الصحف والمجلات والدوريات السورية مثل ( تشرين- البعث - ملحق صحيفة الثورة الثقافي – الفكر

السياسي- الموقف الأدبي) والعربية مثل (الحياة – مجلة الرافد- العربي – مجلة الكويت – مجلة ثقافات البحرينية – صحيفة

الزمان اللندنية – مجلة النور اللندنية) وغيرها.
• ترأس تحرير مجلة الرأي الثالث عام 2007-2008.
• عضو لجنة الدراسات الفكرية في القيادة القومية 2010-2011.
• عضو اتحاد الكتّاب العرب.
• عضو هيئة فرع دمشق لاتحاد الكتّاب العرب ورئيس فرع دمشق لاتحاد الكتّاب العرب حتى تاريخه.
• له عدة كتب مطبوعة منها:
( القوميون والإسلاميون من الصدام إلى الحوار – أقنعة الاستبداد ومحنة التحديث في العالم العربي- التغلغل الإسرائيلي في العراق

من الثورات الكردية إلى الحكومات الانتقالية- عولمة التعذيب خفايا سجون الديمقراطية الغربية- التعليم في ولاية دمشق في العصر

العثماني- دور إسرائيل وحلفائها في (ثورات الربيع العربي).. سورية أنموذجاً).
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق: