السبت, 24 حزيران 2017
مجلة جهينة > ريبورتاج > وجهات جديدة إلى عدة مدن عربية (فلاي داماس) توسّع أسطولها الجوي وتطلق محطة دمشق- بورتسودان
وجهات جديدة إلى عدة مدن عربية (فلاي داماس) توسّع أسطولها الجوي وتطلق محطة دمشق- بورتسودان


جهينة - نسرين هاشم

تسعى شركة «فلاي داماس» للطيران لتقديم أفضل الخدمات التي تسهل على المواطن السوري تنقله بهدف الدراسة أو الزيارة أو التجارة إلى أي بلد يمكنها الوصول إليه، إضافة إلى تطوير عملها وتوسيع خططها الربحية التي تصب في مصلحة الاقتصاد السوري، وفي إطار الخطط الرامية لتوسيع رحلاتها أطلقت شركة الخطوط الجوية «فلاي داماس» رحلات منتظمة على خط ترانزيت ( دمشق– بورتسودان- جدة)، حيث قامت بتسيير أولى رحلاتها في 24/4/2017، التي تشكل أهمية كبيرة على الصعيد الخدمي والاقتصادي عن طريق الربط بخط «ترانزيت» مع مدينة جدة في السعودية، ويأتي تشغيل هذا الخط للشركة بعد الخطوط الخارجية إلى (الخرطوم، الكويت، النجف، بغداد، الرياض)، إضافة إلى الخط الجوي الداخلي إلى مدينة القامشلي، وواكب إطلاق هذه الوجهة الجديدة للشركة من مطار دمشق الدولي ضيوف الشرف رئيس نقابة النقل الجوي والبحري قحطان أحمد وعدد من رجال الأعمال وأعضاء مكاتب السياحة والسفر في سورية منهم جورج نخلة، رامي الفارس، محمد فراس كيوان، عماد أبو خشريف، اسحاق كيتلوف، ويوسف مويش، وكان في استقبال الطائرة عند وصولها إلى مطار بورتسودان نائب والي البحر الأحمر وزير التخطيط العمراني السوداني اللواء الركن مصطفى محمد نور، ومدير مطار بورتسودان عثمان العوض الصديق، ووزير الزراعة السوداني ممثلاً عن وزير السياحة وعدد من ممثلي وسائل الإعلام السودانية.
فريق عمل «جهينة» رافق الطائرة (البوينغ 300-737) برحلتها رقم 701 ، وتابع سير العمل والخدمات واستطلع آراء المسافرين والقائمين في الشركة.

ترحيب سوداني
أبدى الجانب السوداني ترحيبه الكبير بهذه الخطوة المهمة التي ترمي لتنشيط حركة تنقل المسافرين وتفعيل الاقتصاد بين البلدين، إذ أشاد اللواء مصطفى محمد نور بالعلاقات السورية- السودانية قائلاً: إنها علاقات تاريخية وأزلية، ونتمنى عودة الأمان والاستقرار إلى سورية الحضارة وقلب العروبة، معرباً عن أمله بأن يكون افتتاح خط (دمشق- بورتسودان) بداية تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين وتعزيز التعاون في المجال السياحي والتجاري، لافتاً إلى أهمية مدينة بورتسودان السياحية التي تمثل حاضرة البحر الأحمر وتعد الميناء الأول في السودان وتشهد حركة اقتصادية كبيرة جداً، مؤكداً استعداد الحكومة السودانية وسلطات الولاية والمطار لتسهيل عمل الشركة.
بدوره قال وزير الزراعة السوداني وممثل وزير السياحة عوض الله إبراهيم، الذي كان ضمن مستقبلي الطائرة عند وصولها إلى بورتسودان: إن دولة السودان سعيدة جداً بالتعاون مع سورية عبر فتح محطة عبور جوية جديدة إلى دمشق مع شركة «فلاي داماس» السورية، الأمر الذي يخفف الكثير من عناء المواطنين والتجّار السوريين وغيرهم، مشيراً إلى دور الجالية السورية الفاعل جداً في حركة الاقتصاد في السودان وخصوصاً بورتسودان في ظل الظروف التي تعيشها الدول العربية بذريعة ما يسمى (ثورات الربيع العربي) التي أثبتت أنها دمار عربي وليس ربيعاً.
ميزة جديدة
تحدّث عمار القادري صاحب ومؤسس شركة «فلاي داماس» لـ «جهينة» عن أهمية تشغيل خط بورتسودان خلال الظروف الراهنة في البلاد، قائلاً: إن تشغيل الخط يعتبر إنجازاً بسيطاً يضاف إلى باقي الخطوط الموجودة للشركة، ولكن الإنجاز الأكبر يكون عند الحصول على موافقات لتشغيل خطوط تخترق الحظر المفروض على سورية مثل الدول الأوروبية والدول الأخرى التي تحاصرنا والذي يسبب لنا معاناة كبيرة بالتنقل والتواصل سواء على مستوى المواطنين أو التجار ونقل البضائع، مضيفاً: تكمن أهمية تشغيل خط بورتسودان بميزته الجديدة في الربط بخط «ترانزيت» بمدينة جدة الذي لاتملكه شركة الطيران السورية الحكومية وشركة أجنحة الشام الخاصة، حيث اضطرت الشركات الثلاث لنقل المسافرين من السعودية عبر خط «ترانزيت» بمحطة الكويت ثم دمشق.
تحدّ كبير
وعن الجرأة الكبيرة في اتخاذ قرار افتتاح شركة طيران وخاصة في ظل الحرب التي تعاني منها سورية منذ أكثر من 6 سنوات، أشار القادري إلى أن قطاع الطيران يعد من أصعب القطاعات التجارية في الحالات الطبيعية فكيف بوجود عقبات اقتصادية وحظر كبير بفعل الحرب على سورية، ومع ذلك كان قرار تأسيس الشركة ينبع من إيماني الشخصي بأننا قادرون على فعل الكثير، ومازلنا نملك من الكفاءات والخبرات السورية والتي بالفعل تشكل «بنية الشركة» منذ تأسيسها، ونجحنا باختراق الحظر وشراء طائرة واستئجار أخرى، مشدداً على أن جهود كادر «فلاي داماس» المتكامل ساهمت بتطوير الشركة ونجاحها في ظل الحظر الاقتصادي الكبير المفروض على سورية.
ولفت القادري إلى أن العقبة الأساسية التي واجهت الشركة في مرحلة التأسيس منذ سنتين تمثلت في إقناع الشركات بتأمين طائرات تحلّق في أجواء سورية نتيجة التهويل الكبير بأن الأجواء غير آمنة لطرق النقل الجوي، ولكن الإصرار والمثابرة من قبل الناقل الجوي الوطني الحكومي والخاص على أننا قادرون على حماية الطائرات في أجوائنا شكلا عنصر الأمان للشركات في الموافقة على التعامل وتأمين الطائرات والحصول على موافقات جديدة لتشغيل خطوط متعددة.
لماذا بورتسودان؟
أكد القادري أنه لا يجوز لشركة طيران أن تبقى على خط تشغيل واحد أو خطين بل يجب أن تسعى لتوسيع أسطولها وخطوطها قدر المستطاع وتفتح آفاقاً جديدة، ولكن من الدوافع التي شجّعت على افتتاح خط بورتسودان هو موقع المدينة السياحي كونها تقع على البحر الأحمر وتميزها بالقرب من مدينة جدة وأهميتها التجارية الكبيرة بالنسبة للتجار السوريين وغيرهم، لافتاً إلى أن الطائرة في أول رحلة على هذا الخط أقلعت بعدد كامل من الركاب.
وبعد تشغيل خدمة خط ترانزيت (دمشق- بورتسودان- جدة) قال القادري: إن «فلاي داماس» تعمل حالياً على تشغيل خط السليمانية في العراق خلال شهر أيار من العام الحالي، وهذا الخط سيشكل أهمية كبيرة ويضيف نقطة إيجابية جديدة للشركة لوجود عدد كبير من الجالية السورية هناك وتسجيل حركة تجارية جيدة، لذلك من الضروري تشغيل خط مباشر من دمشق إلى تلك المدينة.
الثقة والطمأنينة
قال القادري: إن قطاع الطيران يضيف عامل الثقة لدى الجاليات السورية في المغترب مع إمكانية وجود الناقل الوطني الذي يربط هذه الجاليات مع وطنها ما يتيح عودة الكثير من السوريين، ولاسيما في ظل إحجام غالبية شركات الطيران العربية والعالمية عن الوصول إلى مطار دمشق الدولي، ففي بعض الحالات كان المغترب السوري يلجأ للسفر إلى بيروت لرؤية الأهل والأصدقاء وقضاء حاجياته، ولكن مع وجود شركات طيران رديفة لمؤسسة الطيران الحكومية تشكّل لدى المغتربين نوعٌ من الثقة والطمأنينة للسفر والعودة إلى سورية لقضاء أمورهم وحاجياتهم بدلاً من اللجوء إلى محطات أخرى بديلة.
ولفت إلى أن من يقرأ الأمور بشكل صحيح يعلم أن الدول الغربية المعادية لسورية والتي منعت شركات الطيران من الوصول إلى محطاتها هي الخاسرة وبشكل كبير، وتفوق خسارتها خسارة سورية نتيجة الحظر بكثير، ويعود السبب في ذلك لموقع سورية الاستراتيجي وأجوائها التي كانت محطة عبور وصلة وصل بين مختلف دول العالم، ونتيجة الحظر اضطرت تلك الدول لتغيير وجهاتها، وأصبحت طرقها الجوية أطول ما يزيد أعباء إضافية وخسائر مادية كبيرة في خدمات التشغيل.
الرحلة رقم 701 إلى بورتسودان
عبّر القادري عن رضاه التام عن أداء طاقم الرحلة رقم 701 على متن طائرة (البوينغ 300-737) المتجهة من دمشق إلى بورتسودان، منوهاً بأن أداء الطاقم على الطائرة لا يختلف عن أي رحلة أخرى متجهة إلى أي محطة تحلّق لها طائرات «فلاي داماس»، مع وجود اختلاف وحيد هو زيادة الحافز والعزيمة لدى الطاقم والعطاء بأفضل قدر ممكن للارتقاء بالشركة كونها خدمة تشغيل جديدة.
وأضاف القادري: إن الصعوبة الوحيدة التي تواجهها الطائرة في التشغيل الجديد تتعلق بالتنسيق للعبور في الأجواء التي تسلكها والتي تغيرت نتيجة الحظر مثل عدم العبور في الأجواء الأردنية، وعلى الرغم من ذلك كانت نتائج التنسيق ناجحة أكثر من المتوقع.
وفي ختام حديثه لـ «جهينة» وجّه القادري تحية كبيرة لرجال الأعمال السوريين الموجودين في سورية ولم يغادروا بعد كل ما تعرضت له من إرهاب، ووصفهم بالأبطال الذين يشكلون رديفاً قوياً وداعماً للإنجازات التي يحققها الجيش العربي السوري في حربه ضد الإرهاب، كما أثنى على جهود رجال الأعمال المغتربين ومساهماتهم الكبيرة في دعم الوطن من دون مقابل ومن دون ظهور إعلامي.
منافسة الشركات العالمية
بدوره بيّن أيمن أراغيلي المدير التجاري لـ «فلاي داماس» أهمية تشغيل خدمة خط دمشق- بورتسودان في شقين:
الأول يتمثل في الطيران المباشر بين دمشق والسودان، والشق الثاني يتمثل في الربط بخط ترانزيت بين بورتسودان ومدينة جدة في السعودية، مشيراً إلى وجود خطة مستقبلية لربط أكثر من منطقة في دول الخليج مع دمشق.
وأشاد أراغيلي بالتعاون الكبير الذي أولته الحكومة السودانية بالنسبة للموافقات الأمنية التي تعاني منها شركات الطيران السورية نتيجة الحظر الأمريكي، منوهاً بأن كادر الشركة مجهز لاستيعاب 20 محطة تشغيل، ويتضمن20 مضيفاً ومضيفة و4 طيارين ومساعدين، كاشفاً عن وجود مسابقة جديدة لتأهيل طيارين سوريين للتدرب على قيادة هذا النوع من طائرات البوينغ، حيث من المعروف أن الطيارين السوريين مدربون على قيادة طائرات من نوع إيرباص، لافتاً إلى أن «فلاي داماس» على الرغم من صغر عمرها إلا أنها قادرة على المنافسة العالمية، ووجودها مكمل ورديف لعمل شركات الطيران السورية الأخرى.
طموح عالٍ لـ «فلاي داماس»
معاون مدير شركة «فلاي داماس» ومدير الجودة زياد زاعور، أشار إلى أن الرحلة رقم 701 الأولى إلى مدينة بورتسودان جاءت ضمن مشروع توسيع وتطوير وجهات أسطول الشركة الذي بدأت فيه منذ تأسيسها تطبيقاُ لشعارها فلاي داماس «بتقرّب كل بعيد»، الأمر الذي يفرض على إدارة الشركة التفكير في أحوال المواطنين قدر الإمكان لتسهيل أمورهم وتوفير خدمات دائمة لهم للتواصل مع بلدهم وخصوصاً في الظرف الراهن.
وأضاف زاعور: إن ركاب محطة بورتسودان غادر بعضهم إلى مدينة جدة ضمن خط الترانزيت بين (دمشق- بورتسودان- جدة) الذي يعتبر خطوة مهمة على الصعيدين الخدمي والاقتصادي ودليلاً كبيراً على نجاح افتتاح الخط بالإقبال على الحجز والسفر على خطوط شركتنا، مشيراً إلى أن مدة انتظار الركاب في مطار بورتسودان لن تتجاوز الساعة ونصف الساعة ومن ثم ينطلقون على متن طائرة أخرى إلى جدة، مؤكداً أن طموح «فلاي داماس» عالٍ، ويسعى القائمون عليها إلى تحقيق أهدافها.
ربحية الخطوط الداخلية محدودة
قال رئيس نقابة النقل الجوي والبحري قحطان أحمد: إن النقابة ترحب بهذه الخطوة كونها تعطي فسحة كبيرة من الأمان والأمل لدى جميع المواطنين داخل القطر وخارجه.
وعن سير الرحلة قال أحمد: سررنا كثيراً بوجود عدد كبير من المسافرين على متن الرحلة ذهاباً، وهذا مؤشر إلى أن الخط سيكون جيد من الناحية التجارية للشركة متوقعاً نجاح الرحلات القادمة، داعياً الجهات المعنية أن تولي قطاع النقل الجوي أهمية كبرى، متمنياً للشركات السورية على رأسها الشركة الأم (السورية للطيران) افتتاح خطوط تشغيل جديدة.
وعن الحجوزات و الضغط الكبير على الخطوط الداخلية للناقل الجوي الوطني، قال: إن الضغط الكبير على خط القامشلي ناتج عن عدم استطاعة شركات الطيران السورية تغطية عدد المسافرين عبر هذا الخط، ورغم ذلك تقوم بأكثر من واجبها على مستوى الشركات الثلاث، فسابقاً كانت وسائل النقل البري تمتلك بحدود 50 بولماناً، أي ما يعادل 2500 راكب يومياً من الحسكة إلى مختلف المحافظات، مثمناً تفهم المواطن السوري للضغط الذي يحصل على هذا الخط، وخصوصاً أن بعض الطرق بدأت بالعودة للعمل بالتزامن مع إنجازات الجيش السوري وأصبح بإمكان المواطن في الحسكة القدوم إلى حلب ومن ثم التوجه إلى المحافظة التي يرغب بها، لافتاً إلى أن الخطوط الداخلية لا تشكل ربحية تجارية نهائياً للشركات، لأن سعر التذكرة لا يتناسب مع سعر الوقود ومحركات الطائرة، كما تعتبر الرحلات الداخلية رحلات خدمية للمواطنين بناء على توجيهات الحكومة.
وتابع أحمد: إن نقابة النقل الجوي والبحري تنظر إلى شركات الطيران التي تأسست في السنوات الأخيرة وكانت داعماً للشركة السورية للطيران، بأنها ساهمت بشكل كبير بتأمين ونقل الإخوة المسافرين برحلات داخلية إضافة إلى تأمين تنقلهم من وإلى سورية، وفتحت عدداً من المحطات والرحلات الإضافية، مشيراً إلى أن افتتاح خط بورتسودان خطوة جبارة للشركة كونه يساهم في تعزيز ثقة المواطن بالناقل الوطني الخاص.
آراء المسافرين
عبّر الراكب مازن، الذي يزور بروتسودان للمرة الأولى بهدف العمل، عن مدى ارتياحه للخدمات المقدّمة على متن الرحلة، مؤكداً أن استمرار الشركات السورية في العمل وافتتاح وجهات جديدة تسهل على المواطن أعباء معاناته خلال الظروف الراهنة يدلان على القوة الجبّارة لهذه الشركات في إدارة أعمالها وهذا دليل قوي على انتصار سورية. وتمنى مازن للشركة المزيد من النجاح والتميز والرقي في عالم الطيران.
المغترب ميسر وانلي القادم من جدة، والذي يسافر للمرة الثالثة على متن خطوط الشركة إلى دمشق، أشاد بالخدمات الجيدة المقدمة على متن الطائرة، مشيراً إلى المعاناة الكبيرة التي يواجهها المغتربون السوريون أثناء رغبتهم بالسفر إلى بلدهم وذلك نتيجة الحظر المفروض على سورية، متمنياً على الشركة أن تزيد نشاطها الإعلاني من أجل الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المغتربين في جدة.
«فلاي داماس» .. البيت الكبير
جورج نخلة صاحب مؤسسة الملاك للسياحة والسفر قال: إن شركة «فلاي داماس» بمنزلة البيت الكبير الذي يحتضن ويحترم المواطنين بمختلف شرائحهم، مشيداً بتعاملها الممتاز والتنسيق المستمر مع أصحاب المكاتب السياحية واعتبارهم من فريق عملها، لافتاً إلى أن الشركة تطوّر عملها بشكل مدروس وتلبي رغبات وحاجيات المواطنين، وتسهل بشكل كبير إجراءات الحجوزات وخصوصاً على الخطوط الداخلية.

معايير الجودة وتطبيق قوانين السلامة العالمية

رافق رحلة «فلاي داماس» الأولى إلى محطة بورتسودان فريق من مهندسي الطيران المدني في سورية، والذي قام بتدقيق كل الإجراءات النهائية لسلامة أمن الطائرة قبل إقلاعها من مطار دمشق، إذ قال أحد المهندسين الموجودين على متن طائرة (البوينغ 300-737) لـ «جهينة»: إن موضوع السلامة خط أحمر لا يمكن لأحد تجاوزه، وإن الإجراء المتعارف عليه عند افتتاح أي خط تشغيل جديد يتبع لأي شركة يجب أن يتم تحت إشراف فريق من المفتشين لمراقبة سير العمل، مشيراً إلى أن التدقيق يبدأ من غرفة القيادة مع قائد الطائرة ومساعده بالاطلاع على إجراءات الاتصال مع المحطات الأرضية والأبراج التابعة للأجواء التي ستسلكها الطائرة في وجهتها.
وتابع: إن فريق المفتشين مكلّف بالاطلاع على أدق التفاصيل الفنية للطائرة لأنها تخضع للتفتيش في المحطات التي ستحطّ فيها، وهذا التدقيق يوفر عامل الأمان لعدم تعرّض الطائرة في تلك المحطات لأي عائق أو ملاحظة تبعاً لقوانين الجودة والسلامة العالمية، لافتاً إلى أنه على الرغم من دخول الأزمة في سورية عامها السابع إلا أن طائرات شركات الطيران الحكومية والخاصة لم تتعرض لأي ملاحظة أو موقف يتعارض مع قوانين الجودة والسلامة العالمية، وهذا مؤشر قوي وكبير إلى عامل الأمان الذي تتمتع به طائراتنا وأجواؤنا، مشدداً على أنه من غير الممكن أن تقلع طائرة سورية من مطار دمشق الدولي وهي غير آمنة.

قائد الطائرة عبّر عن ارتياحه الكبير بالتعامل مع شركة «فلاي داماس»، مؤكداً أنه لم يتعرض لأي موقف يخص السلامة أو التنسيق مع كل الأبراج في الأجواء التي عبرت منها الطائرة إلى محطتها الجديدة في بورتسودان، وعلى الدقة العالية في إتمام مهامه، مشيراً إلى التعاون اللافت بين جميع أفراد طاقم الرحلة المميز للشركة.
أما مساعد الطيار فقال إنه تفاجأ بدقة التنسيق للرحلة الأولى إلى بورتسودان والتجاوب السريع من كل الأبراج، موجهاً الشكر إلى صاحب الشركة والعاملين فيها، مضيفاً: إن سورية تبقى جنةً في الحرب والسلم.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق: