الخميس, 9 أيلول 2010
مجلة جهينة > تشكيل > النحات حسن محمد... رؤى تتجسد مابين أمواج البحر وقمم الجبال
النحات حسن محمد... رؤى تتجسد مابين أمواج البحر وقمم الجبال
مع كل صحوة شمس... يستيقظ "قرصان الشواطئ" من نومه الحالم، متوجهاً إلى عتبة داره ليلتقط هدايا جاره المتناثرة.
صخورٌ ربداءٌ مشبعةٌ مساماتها بوشوشات الملح والزبد، مكسوةٌ بأعشاب متمايلة على كتف الأمواج المتكسرة على الشاطئ الفسيح، يقشرها بأصابعه ويتأمل طويلاً....
هنا تدق ساعة الصفر.... فتختلط الصدفة بالوجع والحلم، ويبدأ بحب وشغف برسم شكل الرؤى لتكون على الحجر الأجلف لوحة حياة نابضة، كمن يقطف رعاف النار ليقدمه لنا شهداً، محاولاً إشراكنا في مخزون خياله الجامح الذي ينحته بحرفية عالية على الحجارة المستسلمة.
هو لا يؤمن أبداً بمقولة "الخيال دائماً أجمل من الواقع المحسوس" فالواقع عنده مرآة ثلاثية الأبعاد لخياله المكنون، أعماله الفنية ليست حالة شعرية جمالية فحسب إنما جاءت لتحمل في مؤشراتها الثقافية مزجاً موسيقياً من عراقة الماضي وحداثة الحاضر.
النحات "حسن محمد" لغته النحتية "فالتة" من أي نظام أكاديمي، وخارج أي رقابة وحسابات، يطلق العنان لحالته الوجدانية لتكون أعماله رهن مزاجه الفني، لمساته ينقشها بحرية وفطرية مطلقة، وبأسلوب نحتي فراغي يندرج ضمن تيارات النحت التعبيري، مع ظهور واضح للاهتمامات التراثية، التي تخلط أوراق الحداثة مع البدائية من خلال الانحياز الواضح للاختصار والتبسيط.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة
كود التحقق:
* ارقام و أحرف كود التحقق: