الأحد, 18 آب 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 8 تاريخ 1/1/2006 > تهنئة بالميلاد ورأس السنة
تهنئة بالميلاد ورأس السنة
أيتها الأخوات أيها الإخوة.. والأبناء المحبوبون في وطننا الغالي سورية..
سلام الله عليكم جميعاً، عشية مولد الرفق والسلام، ولتملأ بشرى المسرة تلك التي حملتها الملائك إلى الأرض منذ ألفي عام، قلوبكم ونفوسكم من جديد، وليحمل ميلاد هذا العام للجميع في كل ركن وحنية من أرض الوطن، وإلى أبعد بيت عند تخومه الأمن والآمان، والطمأنينة والهدوء والرضا، نتاج السلام الذي هو عطية السماء، ووحدها تستطيع منحه..
في هذه العشية بالذات أحببت أن أبعث فيض المشاعر الميلادية التي تملأ قلبي بشعور الثقة، إلى كل أم وكل أخت وابنة.. إلى كل أخ في هذا الوطن المفدّى، أردت أن أقول للجميع إن سماءً تقدست برؤى السيد المسيح، وأرضاً تطهرت بدماء الأولياء والشهداء والصالحين، وبلداً تسمّى على لسان السماء بالبركة، وشعباً يعرف الله ويعمر قلبه الإيمان، ويعرف كيف يتّقي الله في وصاياه، وفي طاعته عز وجل.. في محبة القريب، وتمنّي الخير للجميع، في الحفاظ على روابط الأرض والتاريخ وكل صلة لأوردة الروح، في كل الثوابت والقيم الإنسانية التي نشأنا عليها، وتعلّمناها على تراب هذا الوطن، في بذل الروح رخيصة على مذابح الكرامة الوطنية، في صون عزة الأرض وأخينا الإنسان فوق ترابها، مثل هذا الإنسان لن يكون إلا ابناً بارّاً لوطن عزيز، يُعزُّ بأبنائه ويعتزّ بهم.. ولن يعرف الخوف على وطنه أبداً من أي غدر.
لكل أبناء شعبنا الغالي أقول: منذ ألفي عام ثمة زائر، ولعله الأهم فوق تراب هذه الأرض.. بشّرت بمولده الملائكة، وأُرسل روحُ الله "متمثلاً في هيئة بشر سويّ" ليقول لسيدة نساء الدنيا، وأطهرهن، "المصطفاة من ربها، ليجعل منها ومن ابنها آية للعالمين" ليقول لها إنها ستحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه "عمانوئيل.. الذي تفسيره الله معنا" طالباً إليها ألا تخاف، لأن الله معها، ونعمته تكلِّلها، وروح قدسه يحلّ عليها.. هذا الزائر الرائع، اتّخذ عام "صِفْرٍ" للميلاد اسماً، ولأول مرة في أول إحصاء رسمي لأكبر دولة في الدنيا، الإمبراطورية الرومانية، يأخذ هذا الصبي سجلاً رسمياً.. مواطناً على أرض ولاية اسمها "سورية" وتكريماً لهذا الانتماء، جعل رسوله إلى العالم –بولس-يدخلها، مارّاً في زقاقها المستقيم، ليقال له ضمن أسوارها المنيعة، ماذا ينبغي له أن يفعل..
لأجل كل هذا أردت أن أقول لكل أبناء شعبنا الغالي: إن هذا الزائر الذي نحتفل بعيد مولده الليلة، سيستمع إلى دعائنا المشترك، نسأله وهو الصائن الأمانة، البار بوالدته، الجاعل القيمة الكبرى للحب في بذل الروح عن الأحبة، نسأله معاً في هذه العشية المباركة، صون أرض حملت يوماً في سجلاتها اسمه مواطناً.. وتقدّست سماؤها برؤية ملء قامته، أن يدفع الظلم عن أرض تخصه، أن يدحر عن أبوابها كل طامع ولص، أن يطّهر العالم من أدران البغضاء، أن يعيد السلام الموعود إلى الأرض المبشرة بالسلام، أن يملأ نفوس أهلها بالمسرة.. أن يحمي السيد الرئيس بشار الأسد، أن يمنحه أزمنة سلامية، ويسدد خطاه، ويؤيده بالنصر والحق، فيعيش أبناء شعبه كلهم أحراراً من ربقة وأسر كل ما يمكن أن يقيّد فرحهم الداخلي ويهدد أمانهم وطمأنينتهم.
كل عام والوطن الغالي سورية وجميع أبنائه ورئيسه المفدّى يعيشون بالسلام.. ميلاد مجيد.
النائب البطريركي العام بدمشق
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة