الخميس, 15 تشرين الثاني 2018
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 8 تاريخ 1/1/2006 > كل عام وأنت محصن من هؤلاء يا وطني
كل عام وأنت محصن من هؤلاء يا وطني
سعت سورية في الماضي إلى استيعاب كافة الأطراف اللبنانية على قاعدة تبسيط الأمور من أجل التعايش بين الأفرقاء، ولكن الماضي ليس كالحاضر فلا مجال اليوم لهذا الاستيعاب على حساب سورية وشعبها.
إن الفئات العابثة بمستقبل لبنان وقعت بالخطأ التاريخي، عندما راهن رموزها بكل شيء على المشروع الأميركي ظناً منهم بأنهم رجال المرحلة الأميركية بامتياز وأدوات التغيير فيها، وقدساهم في هذا الخطأ الدعم المادي والمعنوي الكبير من قبل بعض الدول الكبرى والذي ظهر جلياً من خلال الاستقبالات الدولية لرموز هذا المشروع، مما أوقعهم في سوء التقدير لمدى دورهم وحجمهم، فمن زعامة الأحياء والأزقة إلى المحافل الدولية والعالمية، عندئذ تضاعفت الآمال والأحلام ورُسمت خرائط لمستقبل المنطقة الجديد في جلسات السمر، ووُزعت المغانم المفترضة، ولكل دوره، حتى الإعلامي المغمور حاول اغتنام الفرصة لينزع عن نفسه غبار الفشل ويظهر كأنه ركن من أركان التغيير، فالجميع يريد أن يدخل التاريخ عبر بوابة الصراخ ليصل الصوت لصاحب الأمر بما يرضيه والأمر بسيط برأيهم، فالقرار الدولي صدر وآلية التنفيذ جاهزة، تبدأ باغتيال ومن ثم حملة إعلامية مكثفة مع قليل من الإثارة الطائفية ترافقها حفلة ندب يتقنها كثر أمثال مروان حمادة وغيره.. للحصول على مكاسب جديدة، ونسي هؤلاء أن الحسابات الدولية بدأت تتغير على ضوء صلابة الموقف السوري وحلفائه، فالمشروع الأميركي كما يبدو في طريقه إلى الأدراج وبدأت ملامح الواقعية تبدو على وجوه المحافظين الجدد، بعد أن أيقن هؤلاء أنه لا يمكن تهميش سورية ودورها في المنطقة مما أربك "السياديون الجدد في لبنان" وأوقعهم في سوء التوقيت والتخطيط، فجاء اغتيال جبران تويني في هذا السياق محاولة للهرب إلى الأمام لإحراج الدول الغربية، ولربما تطمينات السفير الأميركي لم تكن على قدر الأحلام، وخصوصاً عندما غادر بيروت بحجة أعياد الميلاد ورأس السنة تاركاً وراءه تلك الفئة تتخبط في بحرها الهائج ودون بوصلة.. عندئذ حاولت المدرسة الجنبلاطية تدارك المأزق لكسب الوقت عن طريق خلق مزيد من الالتباس لدى الشعب اللبناني باتباع سياسة الشتائم التي يتقنها وليد جنبلاط، والتي لا تكتمل شخصيته إلا بتلك اللغة، محاولاً إعادة بعض الثقة لرواد هذا المشروع، فالكل يعرف مدى السعادة التي يشعر بها عندما يتعرض لشخص أكبر منه قيمة ومقاماً، ظناً منه أن ذلك يجعله مساوياً أو نداً له، كيف لا وهو المريض المثقل بالأحلام الامبراطورية المتجذرة في الثقافة الجنبلاطية، تلك الأحلام التي كانت أساس الفتنة في لبنان ومنها انتقلت شرارة الحرب الأهلية، والتي لا ضير من أجل تحقيقها، اقتلاع طوائف من لبنان قتلاً وتهجيراً ولا مانع من الاستقواء بأية جهة أجنبية، وهنا نقول استقواء لأن ما يمثلون لا يتعدى نقطة مجهرية على الخريطة، ويعرف اللبنانيون جيداً كم لجمت سورية هذه النزعة حتى باستيعابها لجنبلاط الابن. مع الإشارة إلى سمة بارزة من سمات تلك المدرسة وهي ضيق الأفق وعدم الاستفادة من دروس التاريخ جيداً، والذي ظهر جلياً في عدم استيعابهم بأنهم لاعبون صغار ومجرد بندقية للإيجار تستبدل في الوقت المناسب، الأمر الذي جعل جنبلاط الصغير يفقد صوابه على حقيقة جاءت متأخرة "أن مدبر جريمة اغتيال الحريري بدأ يتخلص من أدواته" وهو منها بعد أن وصل إلى أقصى ما يمكنه الاستفادة من الجريمة لينتقل إلى مرحلة أخرى وبأدوات مختلفة.
قراءة بسيطة في التاريخ تبين من يبقى... ومن يزول.
أخيراً أتمنى مع قدوم العام الجديد كل الخير والمجد لسورية في مسيرتها نحو الحق، ومزيداً من العلا لشعب سورية الصامد أبداً، وكل عام وأنت بخير يا وطني.
فاديا جبريل
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة