الأربعاء, 23 كانون الثاني 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 107 تاريخ 1/9/2018 > علّمي طفلك الغناء منذ الصغر
علّمي طفلك الغناء منذ الصغر
أظهرت دراسة ألمانية حديثة أن الأطفال الذين يتعلّمون الغناء في سنّ مبكرة هم أكثر سعادة وقدرة على مواجهة المشكلات من أولئك الذين لا يغنّون، فمن المعلوم أن الغناء يشكّل نشاطاً إنسانياً يعكس المشاعر على اختلافها، وغالباً نغنّي في حالات الفرح والحزن والحب أو خلال حدث وطني أو رياضي.. فالغناء يرافق الإنسان منذ الولادة حين ترنّم الأم لرضيعها لتهدئته، وهو يشاركها الغناء عبر المناغاة، وأيضاً حين يكبر الطفل تستحوذ الأغاني والأناشيد على اهتمامه، ويستمتع بها كثيراً، فيتفاعل معها بشكل جميل.
وهنا يؤكد اختصاصيو علم نفس الطفل والتربيون أنّ الغناء يجمع بين الصوت والعديد من الأحاسيس السمعية والبصرية والحسّية.. هذه حقيقة أساسية للأطفال الصغار الذين يحبون أن يروا ويسمعوا ويشعروا ويلمسوا في الوقت نفسه، فأغاني الحضانة التي يستمتع بها الأطفال كثيراً تساهم في تعزيز قدراتهم اللغوية، وتقوّي الذاكرة من خلال حفظ الكلمات وإدراك وظائف أعضائهم الجسدية، أي التنفس والإيماءات التي تتطلب حركة جسدية، فكيف يمكن الغناء أن يكون أداة لمساعدة الطفل على التعبير عن نفسه؟
الطفل الصغير جداً
خلال الأشهر الأولى من حياة الطفل لا يكون لديه سوى عدد قليل من الطرق للتعبير عما يريده فيكون البكاء والنحيب وبعض الإيماءات وسائله التواصلية ليلفت نظر المحيطين بهن ففي هذه السنّ يرنّم الوالدان الأغنية التي يحبّانها بطرق مختلفة في الحياة اليومية للطفل الصغير، ورغم أن هذه الأغنية قد تكون للراشدين فإنها تتضمن الكثير من المفردات اللغوية التي يستفيد منها بشكل كبير، وفي الوقت نفسه يكتشف أصوات الآخرين وصوته حين ينفعل مع غناء والدته عن طريق المناغاة، كما يكتشف اختلافات التجويد والحجم والتدفق والحوار والصمت.
وبما أن الأغنية التي تدندنها الأم تتضمن لحناً ونصاً شعرياً وإيقاعاً فإنها تنقل العديد من المعلومات المثيرة للاهتمام، فمن خلال التجويد على سبيل المثال سوف يستوعب الطفل مفاهيم معينة حول العواطف وعندها سيترجم تعابير وجه والدته وهي تغنّي له، ويفهم المواقف المختلفة، إذ إن اللحن يعلّمه أن في إمكانه تغيير درجة صوته، ويقوده الإيقاع إلى فهم بعض خصوصيات لغته الأم كنغمة موسيقية على سبيل المثال. وبدءاً من عمر السنة والسنتين تصبح مفردات الطفل ثريةً، ويصبح قادراً على نطق بعضها وربطها بشكل متسلسل، حيث يشارك في الأغاني التي يسمعها بتكرار الحركات التي تقترحها والدته، لكنه لا يتمكن من الغناء معها.. وبعد سنّ الثانية على الأقل سوف ينجح في غناء كل كلمات الأغنية البسيطة التي يسمعها مرّات عدة يومياً، ويمكن لهذه الأغنية أن تساهم في إدراكه هيكلية الوقت من خلال دمجها في روتينه اليومي ما يشعره بالطمأنينة، ويساعده في العثور على نفسه، ففي كل لحظة تنشد له والدته الأغنية نفسها عند الصباح، وخلال تناول الوجبات، وقبل الاستحمام، وقبل النوم.. إلخ، وبالتالي يصبح بإمكانه إدراك الزمن من خلال تلك الأغنية.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة