الأربعاء, 18 تموز 2018
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 102 تاريخ 5/2/2018 > بمشاركة 412 شاباً وشابة.. الأولمبياد العلمي.. المواهب السورية تتسابق نحو منصات التتويج
بمشاركة 412 شاباً وشابة.. الأولمبياد العلمي.. المواهب السورية تتسابق نحو منصات التتويج
دمشق- عبد الهادي الدعاس:

ضمن إستراتيجية هيئة التميز والإبداع في بناء جيل مبدع بالتميز العلمي التخصّصي، وبمشاركة (412) شاباً وشابة من نخبة مواهب التميز العلمي في مختلف محافظات القطر، أقيمت الاختبارات النهائية للأولمبياد العلمي السوري للموسم (2017-2018) في كل من مجالات (علم الأحياء- الرياضيات- الفيزياء- الكيمياء- المعلوماتية) ما بين (12-14) كانون الثاني 2018 في محافظة دمشق. حيث بدأ اليوم الأول باستقبال المشاركين القادمين من محافظاتهم على مدى (3) أيام وتأمين الإقامة الكاملة لهم، لتوفير الراحة النفسية والذهنية والبدنية، وبدأ اليوم الثاني باختبارات تضمنت جولتين صباحية ومسائية، مدة كل واحدة منها (3) ساعات، حيث أقيمت اختبارات الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء في فندق الشيراتون بدمشق، بينما اختبارات المعلوماتية أقيمت في مقر الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بحديقة تشرين.

أسئلة متقدمة تماثل الاختبارات العالمية
في حديث لـ«جهينة» أكد رئيس هيئة التميز والإبداع عماد العزب، أن نماذج الأسئلة تم وضعها من اللجان العلمية المركزية للأولمبياد العلمي السوري، والتي ضمت نخبة كبيرة من الكفاءات التدريسية والبحثية في التعليم العالي في سورية، مشيراً إلى أنه سيتم تصحيح النماذج فور الانتهاء من الجولتين الصباحية والمسائية، ويتم أخذ محصلة علامتي الجولتين وبموجبها يحسب الترتيب النهائي للعلامات.
ولفت العزب إلى أن كلّ من وصل هذه المرحلة يعتبر طالباً متميزاً، وهذه الدورة تمتاز عن الاختبارات السابقة بسوية الأسئلة المتقدمة والتي تماثل الاختبارات العالمية، مؤكداً أن الهيئة تقدم الثقة للطلاب من خلال نشر ثقافة الأولمبياد، وما يدلّ على ذلك هو تجاوز الموسم الحالي بمشاركة (45) ألف طالب وطالبة.
وأشار العزب إلى أنه يشارك في هذه الاختبارات الطلاب الجدد البالغ عددهم (258) طالباً وطالبة من الصف الأول الثانوي، إضافة لـ(94) طالباً وطالبة من طلاب الصفين الثاني والثالث الثانوي من أعضاء الفرق الوطنية للأولمبياد، وينضم إليهم أيضاً (55) طالباً وطالبة من طلاب الصفين الثاني والثالث الثانوي ممن استفادوا من القرار الأخير الذي اتخذته الهيئة بتوسيع فرص التميز لدى الطلاب القدامى ممن أحرزوا المراكز من (11) إلى (20) في كل مادة علمية بالاختبارات النهائية للموسم الماضي على مستوى سورية، إضافة لأفضل (5) طلاب مشاركين من المركز الوطني للمتميزين ليصبح العدد الإجمالي المشارك في الاختبارات (412) طالباً وطالبة.
وبيّن العزب أن اختبارات الطلاب الجدد تهدف لمعرفة الأوائل على مستوى سورية في علوم الأولمبياد الخمسة، بينما تهدف اختبارات الطلاب القدامى لتقييم مستواهم الحالي ومن يثبت تطوره يحتفظ بعضويته في الفريق الوطني لمادته العلمية، في حين يفقد مكانه بالفريق من لم يستطع إثبات تطوره ليترك المكان لغيره من الطلاب الجدد.
منافسات لتحقيق أفضل النتائج
أشار مدير إدارة الأولمبياد العلمي في هيئة التميز والإبداع علي أبو خضر إلى التطور بطبيعة الاختبارات لهذا العام، حيث أصبحت مختلفة الشكل والمضمون لتصبح اختبارين، أحدهما للطلاب الجدد والآخر للقدامى من أجل الوصول إلى مستوى عالٍ ومتقدم يسعى من خلاله الطلاب للمنافسة على المستوى العالمي لتحقيق أفضل النتائج، مبيناً أن الأولمبياد العلمي أثبت جدارة خلال مسيرة (12) عاماً من عمره وبلغ عدد الجوائز التي حصدتها الفرق السورية (79) جائزة على مستوى العالم.
وزير التعليم العالي الدكتور عاطف نداف خلال جولة صباحية أكد أن الشباب السوري قادر على إثبات جدارته وتحقيق النتائج المتميزة في مسابقات الأولمبياد العالمية، رغم كافة المؤامرات التي تشنها أيادي الغدر على سورية، متمنياً أن تحقق كافة الفرق السورية المزيد من الإنجازات والجوائز في المسابقات القادمة.
من جهته وخلال جولة مسائية بيّن وزير التربية الدكتور هزوان الوز أهمية منافسات الأولمبياد التي تؤدي لوصول الطلاب إلى منصات التتويج الدولية، والتي تشكل رسالة للعالم أجمع بأن الشعب السوري مصرّ على العلم والمعرفة ومحب للحياة. مؤكداً أن الوزارة ستستفيد من نتائج اختبارات الأولمبياد، حيث تكون تغذية راجعة تساعدها في تطوير المناهج التربوية ولاسيما العلمية منها.
ثقة لامتلاك المعرفة والتفكير العلمي
التقت «جهينة» عدداً من الطلاب المشاركين الذين أكدوا أهمية هذه الاختبارات التي تلبي طموحاتهم وإنجازاتهم وتساعدهم على قياس مهاراتهم في المواد العلمية وتمثيل بلدهم دولياً.
وقال الطالب عمر خلص من محافظة اللاذقية- مدرسة عمر بن الخطاب، عن (مادة المعلوماتية): لقد كانت من المستوى الصعب لكنها تساعدنا على زيادة الثقة بأنفسنا لنمتلك المعرفة والتفكير العلمي.
فيما بيّنت الطالبة ساما التونسي من محافظة دمشق- مدرسة الأوائل عن (مادة المعلوماتية)، أنها ستبذل الجهد الكبير لتحقيق المركز الأول، وهذه التجربة مهمّة لزيادة معلوماتها وتمثيل سورية دولياً.
وأكدت الطالبة آية بريجاوي من محافظة حمص (مادة الكيمياء)، والطالب علي بن علي من محافظة الحسكة (مادة الرياضيات) أن الأولمبياد تجربة تساعد الجميع على تحقيق التميز، وكانت الاختبارات من المستوى الصعب وتطلبت وقتاً كبيراً من التفكير الدقيق.
رحلة التميز والإبداع
فــــي اليــــوم الثالــــث نظمــــت هيئــــــــة التميــــــــز والإبــــــــداع مســــــــيرة كرنفاليــــة للطــــلاب المشــــــــاركين في الأولمبيــــــــاد العلمي الســــــــوري، حيــــــــث انطلقــــــــت من فندق الشــــيراتون مروراً بساحــــة الأمويين إلى دار الأســــد للثقافة والفنون، ورفع المشاركون من مختلف المحافظات أعلام الوطن، مؤكدين للعالم أجمع أن سورية مستمرة في مواجهتها للإرهاب من خلال التمسك بالعلم والمعرفة، وسيواصلون مسيرة التميز والإبداع.
وفي حفل على خشبة مسرح دار الأوبرا تمّ تكريم الطلاب الفائزين بالمراكز العشرة الأولى في منافسات الأولمبياد العلمي السوري لموسم (2017-2018) بعلوم الرياضيات والفيزياء والكيمياء والمعلوماتية وعلم الأحياء، وذلك بحضور الدكتور محسن بلال عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي -رئيس مكتب التعليم العالي ووزيري التربية الدكتور هزوان الوز والتعليم العالي الدكتور عاطف نداف ومعاونيهم ومحافظ ريف دمشق المهندس علاء إبراهيم ورئيس هيئة التميز والإبداع عماد العزب وفعاليات حزبية وعلمية وثقافية ونقابية وشعبية وسفراء وممثلي عدد من الدول العربية والأجنبية بدمشق.
وخلال حفل التكريم، عرض فيلم عن رحلة التميز في الأولمبياد العلمي السوري وفقرات غنائية تراثية ووطنية قدمها كورال فرقة نهاوند للموسيقا.
تنظيم المعرفة وإدارة الموارد الفكرية
وفي كلمة له خلال حفل التكريم أكد علي أبو خضر أن الأولمبياد شكل في جوهره مسيرة بناء للإمكانات ومسيرة طموح رسمت بتفاصيلها تجسيداً لرؤية تستشرف المستقبل لإدراك استثنائي لأهمية توظيف التفكير وقدرات الأبناء ضمن مفهوم تنظيم المعرفة وإدارة الموارد الفكرية بما يخدم عملية التنمية، مشيراً إلى أن التطوير الفعّال لمهارات التفكير بات حاجة تفرضها الضرورة لاستخدام المعرفة وتطبيقها بهدف تسهيل تكيف الإنسان مع مستجدات العصر.
وأضاف أبو خضر: نحتفل «اليوم» بتكريم دفعة جديدة من طلبة الأولمبياد العلمي تنضم إلى الفرق العلمية الوطنية ليتابعوا ما بدأه أقران لهم تأهيلاً وتطويراً للمهارات ممن تفوقوا في المشاركات العالمية، ورسموا اسم سورية على لوحات التصنيف العالمي للدول المشاركة، وكان إنجازهم الأهم هو تحدي ظروف الحرب التي تواجه وطنهم فلم يثن الإرهاب عزيمتهم ولم ينل من إرادتهم.
وقام كل من وزيري التعليم العالي والتربية ورئيس هيئة التميز والإبداع ومدير الأولمبياد العلمي السوري بتتويج الطلاب الفائزين العشرة الأوائل عن كل مادة بأكاليل الغار وسلموا شهادات التقدير، فيما منح الطلاب الثلاثة الأوائل إضافة إلى ذلك ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية.
تمثيل سورية في المنافسات العالمية
عقب التكريم التقت «جهينة» الطلاب الفائزين بالمراكز الأولى، حيث عبّرت الطالبة أليسار حسن من محافظة حماة (الأولى في مادة الفيزياء) عن شعورها الكبير بالفرح بوصولها لهذه المرحلة التي اعتبرتها نقلة نوعية في حياتها، وأنها ستواصل المسير لرفع اسم سورية عالمياً. في حين أكد الطالب علي منصور من محافظة اللاذقية (الأول في مادة المعلوماتية) سروره بالتكريم، وأن الأولمبياد يساعد على تخليص الطلاب من التفكير التقليدي، إضافة إلى أنه يفتح آفاقاً جديدة على المستوى العالمي.
ولفت الطالب عبد الكريم سيد رمضان من محافظة دمشق (الأول في مادة الرياضيات) إلى أن الأولمبياد اختبار مفيد لتحقيق الذات، وطريقة جديدة لتوظيفها في المسائل وهو خطوة مهمة في حياته لتمثيل وطنه في المنافسات العالمية.
وأشار الطالب محمد بلال (الأول في مادة الكيمياء) إلى أن الأولمبياد اختبار مفيد اكتسب من خلاله معلومات قيمة وكثيرة، وتعرف خلاله إلى أصدقاء جدد وشكّل نقطة تحول في حياته.
واعتبرت الطالبة بتول محمد (الأولى في مادة علم الأحياء) أن التكريم هو ثمرة تعب وجهد على مدى سنوات الدراسة، ولا سيما أن الأولمبياد زادها عزيمة وإصرار.
يُذكر أن اختبارات الموسم الجديد من الأولمبياد العلمي السوري انطلقت على مستوى المدارس في 29 من تشرين الأول الماضي واستمرت خمسة أيام بمشاركة (54) ألفاً و(427) طالباً وطالبة من كل المحافظات، وبزيادة خمسة آلاف و(262) طالباً على عدد المشاركين في العام الماضي.

المراكز الأولى

حاز المركز الأول في مادة الرياضيات الطالب عبد الكريم السيد رمضان من دير الزور، فيما نال المركز الثاني محمد فؤاد المعين من حلب، والثالث ريناد قطرجي من حلب.
وفي مادة الفيزياء حازت المركز الأول أليسار حسن من حماة، والثاني بشير الرفاعي من ريف دمشق، والثالث يحيى إبراهيم من دمشق.
وفي مادة الكيمياء حصد الطالب محمد رافع بلال من طرطوس المركز الأول، فيما كان المركز الثاني من نصيب كرم خضور من حمص، والمركز الثالث الطالب علي لؤي الحسن من طرطوس.
وفي مادة علم الأحياء حازت الطالبة بتول محمد من حماة المركز الأول، والثاني الطالب محمد جوزيف نصرة من حلب، والثالث الطالبة زينة ملحم من حمص.
أما في مادة المعلوماتية فحاز الطالب علي منصور من اللاذقية المركز الأول، والثاني قصي نصر من السويداء، والثالث علي سلوم من اللاذقية.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة