الأحد, 22 تشرين الأول 2017
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 96 تاريخ 15/6/2017 > الفنانون السوريون في عيدهم: أهمية التضحية في سبيل كرامة الوطن وعزته
الفنانون السوريون في عيدهم: أهمية التضحية في سبيل كرامة الوطن وعزته
جهينة-خاص:
عادوا إلى سورية لأنها أرض المحبة، أرض الكرامة، أرض الخير والعطاء.. جاؤوا لأنها بلد التاريخ والحضارة، أتوا ليؤكدوا مواقفهم ووقوفهم إلى جانبها في محنتها.. فنانون مصريون وعرب احتفلوا بعيد الفنانين، الذي أقيم في دار الأوبرا يوم الأربعاء 17-5-2017، والذي حمل طابعاً خاصاً هذا العام بتكريم شخصيات سورية وعربية في مجالات مختلفة من الفنون، وسجّلت دعمها لسورية في وجه الإرهاب.
أقيم الاحتفال برعاية المهندس هلال الهلال الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي وحضر عنه رئيس مكتب الإعلام والثقافة والإعداد في القيادة القطرية د. مهدي دخل الله، وبدأ بمؤتمر صحفي لنقيب الفنانين السوريين زهير رمضان ورؤساء الاتحادات والنقابات الفنية في مصر والعراق ولبنان.. حيث أشار الفنان زهير رمضان في كلمته إلى أن القائد المؤسس حافظ الأسد وجّه بتأسيس اتحاد الفنانين العرب في عام 1986 ليخرج من رحم دمشق ويدعم الإبداع العربي في بوتقة واحدة، مؤكداً دور النقابة الوطني في مواجهة التحديات والإرهاب الفكري والتكفيري، منوهاً بأهمية التضحية في سبيل كرامة الوطن وعزته.
وأوضح رمضان أنه تم الانتهاء من إعادة هيكلة النقابة بما يناسب الزملاء النقابيين، كاشفاً عن توقيع اتفاقيات مع نقابة الفنانين العراقيين واتحاد النقابات الفنية في مصر.
الدكتور مهدي دخل الله، ممثل راعي الاحتفال، قال في كلمته: إن الدراما السورية هي سفيرة سورية في الخارج، وهي رسالة الشعب السوري إلى العالم، مشيداً بالدور الكبير الذي لعبته الدراما في مواجهة الحرب على سورية.
وخلال الاحتفالية تسلّم د. مهدي دخل الله درع النقابة الذهبية المهداة إلى السيد الرئيس بشار الأسد من نقابة الفنانين عبر نقيبها الفنان زهير رمضان.
مشاركة عربية كبيرة
بدورهم المشاركون العرب في المؤتمر وهم نقيب الفنانين العراقيين صباح المندلاوي، والمخرج السينمائي ونقيب السينمائيين المصريين مسعد فودة، والمخرج السينمائي صبحي سيف الدين نقيب السينمائيين اللبنانيين، والمخرج السينمائي عمر عبد العزيز، عبّروا عن فرحتهم بالمشاركة وأن عيد الفنانين السوريين هو عيد الفنانين العرب جميعاً، وتمنوا أن يحضروا العام القادم والنصر يتوج سورية.
تكريم ودروع
شمل التكريم الذي قدمته نقابة الفنانين العديد من النقابات الفنية الباسقة، حيث تم تقديم عضوية الشرف للفنانة هالة البيطار التي كانت عضواً في فرقة أمية للفنون الشعبية، وشاركت معها في كل حفلاتها وهي أحد أهم أعضاء فرقة التلفزيون للفنون الشعبية التي أسّسها الفنان دريد لحام، كما أنها كانت مذيعة وممثلة والأهم أنها زوجة الفنان دريد لحام، وكذلك الفنانة سفيلانا الشطا عازفة البيانو ومعلمة الموسيقا في معهد صبحي الوادي منذ عام 1991، والموسيقي رعد خلف ابن العراق والذي شرب من ماء دجلة حتى ارتوى، وجاور بردى وناجاه عازف الكمان الأول في أوركسترا السيمفونية وقائدها في كثير من المناسبات، وناصر الركا مدير التصوير والإضاءة الذي ساهم بأعمال مهمة منها (الولادة من الخاصرة) والكثير من الأعمال التي برزت فيها الكاميرا كشريك بالنجاح ويتحول فيها المصور إلى نجم، وميساك باغورديان الذي قدّم حفلات موسيقية مهمة منها حفل افتتاح دار الأوبرا عام 2004 ودمشق عاصمة الثقافة العربية عام 2008.
أما درع نقابة الفنانين فكانت من نصيب الفنان سهيل عرفة الذي غنّى له كبار الفنانين ومنهم صباح فخري وفهد بلان وصباح.
تكريم نجوم سورية والعرب
وفي الاحتفالية تم أيضاً تكريم عدد من نجوم الفن السوريين والعرب وفي طليعتهم كانت الفنانة سلمى المصري نجمة المسلسلات منذ سبعينيات القرن الماضي والتي عايدت الجمهور بمناسبة قرب قدوم شهر رمضان، قائلة: إن التكريم عزيز عليها لأنه أتى من بلدها ونقابتها، وسلاف فواخرجي الفنانة السورية التي آثرت النوم على وسادة الوطن وهي الوجه الأقرب للناس، وطاهر مامللي ملحن ومؤلف موسيقي مهووس بحكايات الناس وحكايات حلب وتميزت أعماله بالرسوخ في الذهن، والمهند كلثوم الممثل الذي تميّز بأعماله السينمائية (ياسمين- توتر عالي- لماذا على سفح دمشق).
ومن مصر كرّمت نقابة الفنانين النجم فاروق الفيشاوي الفنان الملتزم بقضايا وطنه والذي بدوره أعرب عن شكره على التكريم من بلده سورية، وكذلك النجمة إلهام شاهين التي عبّرت عن شكرها وأنه شرف كبير لها الحصول على عضوية شرف في نقابة الفنانين السوريين، وخاطبت الداعمين للإرهاب بالكفِّ عمّا يفعلونه في الأوطان.
..ولنجوم الفن آراؤهم
خلال الحفل عبّر الفنانون السوريون عن فرحتهم باللقاء في دار الأوبرا، حيث التقت (جهينة) بعضاً منهم، وكانت البداية مع الفنانة صفاء رقماني التي قالت: هذا الحفل مهم جداً، فنحن نشعر بأننا ما زلنا بخير ولا شيء يقف أمام طموحنا، موضحة أنها ستعود إلى الساحة الفنية، فقد غابت في الفترة الماضية بسبب وجود ابنتها الصغيرة.
بدوره الفنان أحمد رافع قال: إننا نكرّم فنانين عرباً على أرض المعارك، أرض الانتصارات، هنا في دمشق ونزين انتصارات جيشنا على صدورهم. في حين أكد الفنان والكاتب هاني السعدي أن ظاهرة تكريم الفنانين هي بادرة متميزة، مضيفاً: إن سورية قوية وستبقى قوية، كاشفاً أنه كتب مسلسلاً عن الأزمة في سورية وقد خصّ (جهينة) باسمه وهو (فرسان الظلام)، ويحكي عن الأوضاع الحالية.
كما تحدّث المخرج المهند كلثوم قائلاً: أنحني لكل فنان بقي في سورية ليساهم في إغناء الثقافة والسينما السورية، وأقول له: شكراً لأنك قررتَ أن تكون رديفاً للجيش العربي السوري. وعلّقت الفنانة سلاف فواخرجي على تكريمها قائلة: إنها سعيدة بالتكريم لأنه من بلدها، وأفتخر بفناني بلدي وبالضيوف، وأتمنى أن نحتفل بنصر سورية قريباً. في حين عبّرت الفنانة سمر عبد العزيز عن سعادتها بوجودها في الحفل قائلة: إننا نوجه رسالة للموجودين في الخارج بأننا موجودون والفن السوري موجود ونحن قادرون على تكريم العرب في سورية، مضيفة: كلنا جنود نقوم بمهامنا من أماكننا، وكلنا أمل بقيادتنا وجيشنا، كاشفةً عن آخر أعمالها وهو مسلسل (غبار الجوري) والذي يتناول البيئة الشامية.
وختام هذه الكلمات كان مع الفنان فائق عرقسوسي الذي قال: (اليوم) هو عيد فرح نلتقي فيه بعضنا وأنا سعيد جداً بلقاء زملائنا من الفنانين، مثنياً على دور ابنته نور عرقسوسي التي غنّت في الحفل، متمنياً أن تكون عند حسن ظن الجمهور بها لأن شهادته بها مجروحة.
وفي نهاية الاحتفالية قدّمت الفرقة الفنية فقرة بعنوان (الفينيق السوري ): من قلب الرماد سأُبعثُ، والتي تؤكد أن سورية ستُبعثُ من جديد.. سورية التي لا يمكن إلغاؤها، كما تم تقديم العديد من الفقرات الفنية
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة