الخميس, 18 تموز 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 68 تاريخ 1/1/2011 > الصورة.. لن تبقى مقلوبة..!
الصورة.. لن تبقى مقلوبة..!
لم تكن حالة التغيّر الخلاّق والمبدع التي شهدها العالم في الأشهر الأخيرة تجاه القضية الفلسطينية، والتي تمثّلت بتقاطر دول العالم بدءاً من أمريكا اللاتينية، للاعتراف بدولة فلسطين، واعتبار أن الجولان أرض عربية سورية يجب أن تعود للوطن الأم، وأن الأراضي المحتلة في جنوب لبنان هي جزء أساسي من سيادته، إلا محصلة إيمان العالم كله ويقينه بلا جدوى التفاوض والسلام مع كيان عدواني دموي وحشي غاصب اسمه "إسرائيل"...
فقبل سنوات أظهرتْ إحصائيات واستطلاعات للرأي، أجرتها مراكز إعلامية وهيئات جامعية معروفة، ولاسيما في بريطانيا وفرنسا، أن إسرائيل بسياساتها العدوانية وتنصّلها من اتفاقيات ومفاوضات السلام، وضربها عرضَ الحائط بكل قرارات الأمم المتحدة والشرعيّة الدولية، وحصارها وجرائمها الوحشية في الأراضي العربية المحتلة، وإرهابها واغتيالاتها المتنقلة من عاصمة إلى أخرى، تشكّل الخطر الأكبر، بل الأوحد على مسيرة السلم العالمي.. في تأكيد على أن العالم بكل نخبه السياسية والفكرية، أصبح أكثر وعياً، وبات يدرك أن التضليل الذي مارسته إسرائيل ومن ورائها بعض القوى المستكبرة، لأكثر من ستة عقود قد انكشف للعيان، وفضحته أكثر كل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة التي كانت تلتفّ على مساعي السلام وتمضي دوماً – وستظل هكذا أبداً- باتجاه الحرب والعدوان على الناس الآمنين في بيوتهم وقراهم، والتوسع الاستيطاني وجدار الفصل العنصري الذي حوّل فلسطين التاريخية إلى جزر معزولة مقطعة الأوصال.
إنّ اندفاع العالم الحر، الذي أدرك متأخراً عدالة القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني المشرد في كل بقاع الأرض بالعودة إلى قراه ومدنه وبلداته وتقرير مصيره وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، لهو أمرٌ لافتٌ جديرٌ بالانتباه والوقوف عند تفصيلاته ومؤثراته مليّاً.. فلقد صحّحت المساعي العربية، وعلى رأسها المساعي السورية، الصورة المقلوبة التي لطالما أوهمتْ إسرائيلُ العالم بها، وغرّرت به ليتعاطف معها ويتعامى عن السياسة المتطرفة التي اتبعتها خلال أكثر من عشرين سنة من المفاوضات واللقاءات الثنائية العبثيّة، تخللتها الحرب على لبنان عام 2006 والحرب على غزة عام 2008 – 2009 والتي ساهمت وسرّعت في الكشف عن النوايا المضمرة التي بيّت لها الصهاينة خلال سنوات التفاوض التي كانت مع تراخي الطرف الفلسطيني وتنازلاته المفرطة بالتفاؤل ستمتد إلى عشرين سنة أخرى.
اليوم الصورة صارت كالتالي:
البرازيل، الأرجنتين، بوليفيا، فنزويلا.. وسواها من دول العالم الحر اعترفت بدولة فلسطين..
تظاهرات ومسيرات لنشطاء السلام في كل العواصم الأوروبية.. واستمرار قوافل المساعدات والجهود الدولية لفك الحصار عن قطاع غزة.
مؤتمرات وندوات حقوقية ودولية تنادي بالقبض على مجرمي الحرب الإسرائيليين، ومحاكمتهم على ما اقترفوه من جرائم حرب بحق الإنسانية في غزة والضفة وجنوب لبنان.
اعتراف دولي ببطلان قرار ضم الجولان، والتأكيد على عودته إلى السيادة السورية، وضرورة انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي المحتلة...
إذاً.. العالم كله اكتشف وسيكتشف يوماً أنه تورّط بتأييد إسرائيل، وأنه مع كذبها وخداعها ودمويتها وسياستها العدوانية، لن يُبقي الصورة مقلوبة لسنوات أخرى.
فاديا جبريل
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة