الأحد, 20 أيار 2018
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 60 تاريخ 1/5/2010 > مركز اللقاء الأسري ساحة... لتصفية الحسابات... والطفل قاسم مشترك لأحقادهم
مركز اللقاء الأسري ساحة... لتصفية الحسابات... والطفل قاسم مشترك لأحقادهم
لم تفصح أساريرها عن سعادة أو بهجة، فوجهها ينبئ بحزن عميق وقلق كبير وتوتر واضح رغم سنواتها التي لم تتجاوز السبع...
سيدرا تجلس إلى جانب والدها لتسمع تهديداً ووعيداً، أنه سيسوّد عيشة والدتها التي برأيه هي السبب فيما آلت إليه حالهم.. كانت تنظر إلى ساعة معلقة على جدار المركز وكأنها تستعجل دقاتها لتنهي إقامة جبرية فرضت عليها أمام مسمع ومرأى عشرات الأسر والأطفال.
أما هبة ذات السنتين ونصف، فقد اختارت كرسياً صغيراً لها وجلست إلى جانب والدها... اقتربت منها داعبتها فقال لها والدها قولي "للخالة" ماذا تفعل والدتك بالألعاب التي أهديك إياها، فتجيب بكلمات بالكاد تكون واضحة "تكسرها، وتضعها في الزبالة"..
وننتبه إلى صوت بكاء حاد لطفل يرفض الاقتراب من أمه، ويتمسك بجده الذي أحضره إلى المركز لرؤيتها، وعند السؤال عن السبب يقول: إنها لا تستحق أن تكون أماً، فما إن طلقت حتى تزوجت من آخر غير عابئة بطفلها الذي لم يتجاوز الثلاث سنوات.. نعم، لقد صوروا له أمه أنها الأسوأ وأنها غير جديرة بالأمومة وملؤوا عقل الطفل وقلبه بالكره لأمه، فبات لا يطيق رؤيتها، في حين تصرخ الأم قائلة: ظلم شديد أن يشوهوا صورتي أمام طفلي...
هذه القصص وعشرات غيرها تدور أحداثها، هناك في ساحة العباسيين بدمشق، وهي حقيقة ساحة أخرى للشجار والمحاسبة والانتقام لتصفية حسابات شخصية بين الآباء والأمهات المطلقين، والأبناء هم الضحية الوحيدة..
وتحت لافتة مركز اللقاء الأسري الذي يحمل من المعاني أجملها تسجل "جهينة" مآسي لا تزال عالقة في الذاكرة.

جهينة- فاتن دعبول:

حقيقة.. وليس من نسج الخيال
صراخ، بكاء، غصات شوق وحنين وأسى ونظرات توسل ورجاء وقلب يتوزع بين الأب والأم، أدماه الحرمان من أدنى حقوق الطفولة... والعيش في كنف أسرة متكاملة، في حضن أب وأم وإخوة..
لا يكفي هذا الطفل أنه ابن "طلاق" وثمرة زواج كُتب عليه الفشل، فهو الآن يخوض صراعاً جديداً هو ضحيته الأولى والأخيرة والوحيدة، فالأم غاضبة من الأب والأب مقهور من الأم ليبدأ الاثنان الانتقام من بعضهما بالطفل البريء.
فقد كتبت الأقدار على هذا الطفل أن يعيش تحت رعاية أحد أبويه ليرى الطرف الثاني بحكم محكمة في مكان يدعى مركز اللقاء الأسري، أو كما هو متعارف عليه بين العوام "الإراءة".
والإراءة حق من الحقوق الهادفة إلى استمرار التواصل والتعاطف بين أحد الوالدين والطفل الذي يكون في حضانة الآخر.
ومن هنا تكون الإراءة متممة لحق الحضانة، فعندما تكون الحضانة للأب فللأم حق رؤية الأطفال المحضونين في مركز اللقاء الأسري المخصص لهذا الغرض "الإراءة"... ذلك المكان الموحش الذي يفتقد لأقل الظروف والمتطلبات الإنسانية التي يجب أن يلتقي فيها أفراد الأسرة الواحدة، مكان بارد يبكي الحميمية، فترى طفلاً في هذه الزاوية، الكآبة والحزن تملآن وجهه، والده في الخارج ينتظر الأم التي لم تسمح لها الظروف بالمجيء لرؤية ولدها... فتمر ساعة وساعتان وربما ثلاث أو أكثر والطفل في نفس الزاوية وجهه مملوء بعلامات الملل من الانتظار الطويل وممزوج بشوق ولهفة لرؤية والدته التي لم تأت...
وطفلان آخران تملأ الدموع وجنتيهما في مشهد كفيل بخنق أدنى أمل بالتفاؤل بمستقبل خال من العقد والألم.. الأب والأم على مرأى ولديهما ومسمعهما يتشاجران ويتبادلان أقسى الكلمات والعبارات والغرباء يفرقون بينهما...
في غرفة أخرى تكاد تضيق بمن فيها، نشاهد أناساً واقفين، أحدهم يضم طفله الرضيع الذي جاء به جده إلى مركز الإراءة، حيث تكفل بإحضاره ليقضي على أي فرصة للقاء ابنته بطليقها.. وفي الغرفة نفسها جدة وضعت ابن ابنتها في حضنها تلاعبه و"تطبطب" عليه لأن أمه المتزوجة لا تستطيع الحضور لرؤية ابنها من طليقها وزوجها الأول..
وأم أحضرت كيساً مملوءاً بالحلوى لأطفالها الذين لم ترهم منذ أسبوع في المكان نفسه، على الرغم من أنهم في عمر يسمح لها القانون بحضانتهم، إلا أن عائلتها ترفض أن تتكفل بتربية أطفال لا يحملون اسمهم وهم في النهاية أولاد رجل غريب، متناسين أنهم أولاد ابنتهم وأولادهم..
وأصعب موقف ممكن أن يحدث في الإراءة هو لحظة وداع الطفل لأمه أو أبيه بعد انتهاء اللقاء القصير نسبياً وغير الكفيل بإطفاء أشواق طفل لطالما عدّ الليالي والأيام والساعات وانتظر اليوم الموعود لرؤية والده أو والدته.
الآباء يأكلون الحصرم.. والأبناء يضرسون
لا يمكن أبداً تجاهل الأثر السيئ الذي تخلفه هذه المشاهد في نفسية الطفل وذاكرته، والذي يدركه الوالدان تماماً، إلا أن الهدف الأساسي الذي يشغل بال أغلبهم ويهمهم هو الانتقام من الآخر أو الضغط عليه من دون الانتباه إلى الضحية الحقيقية وهي الأبناء.. فمركز اللقاء الأسري هو آخر مكان يصلح لأن يكون للقاء أفراد الأسرة، ولو امتلك أطراف العلاقة قليلاً من الوعي والحكمة والرشد، سواء الأب أو الأم أو الجد لوجدوا مكاناً أقل ضرراً على هؤلاء الأبرياء في بيت أحد الطرفين أو بيت ثالث يتم الاتفاق عليه.. إذ أين المشكلة في حال ذهب الطفل الذي في حضانة أبيه ليقضي يوماً أو يومين مع أمه في بيتها بحنانها وأمنها؟!!!..
1300 حالة في المركز..!؟
تشير إحصاءات العام 2007 إلى وجود "2000" دعوى تفريق، بعضها لم يصدر به قرارات نهائية، أنجبت "600" حالة إراءة في مركز اللقاء الأسري الذي تم تأسيسه في العام 1999...
وفي العام 2010 بلغ عدد الأسر 1300 أسرة منها 250 حالة في الربع الأول من العام 2010 وهذا يعدّ مؤشراً سلبياً على ارتفاع حالات الطلاق وما يفرزه في المجتمع من حالات تشتت وضياع للأطفال..
فبعد أن كان أطفال المطلقين يلتقون مع ذويهم في عتمة أدراج الشرطة وفي بهو القصر العدلي، ولتوفير بيئة أكثر ملاءمة للطفل وأبويه، سعت وزارة العدل وبدعم من اليونسيف إلى إيجاد مراكز للإراءة تتوزع على المحافظات السورية كافة.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل هذه المراكز المليئة بالمشاجرات والتوتر والصراخ، أخفّ ضرراً على نفسية الطفل من المخافر والمحاكم وأروقة القصر العدلي؟...
تختلف مدة الإراءة ونوعها بحسب عمر الطفل وحكم القاضي، إذ يجبر بعض الآباء على رؤية أبنائهم داخل المركز، في حين تسمح المحكمة لبعضهم الآخر باستلامهم من المركز وتمضية بضعة ساعات معهم في البيت أو في أي مكان آخر، وإعادتهم مجدداً، وفي كلتا الحالتين يجد الأطفال أنفسهم مضطرين لدخول المركز لبعض الوقت ومشاركة أمثالهم المعاناة ذاتها..
مشاعر... مقيدة بدوام رسمي
بعد وقوع الطلاق، وإذا لم يتوصل الأبوان إلى اتفاق بينهما لحل مشكلة الإراءة "أين وكيف ومتى" يلجأ الطرف طالب الإراءة لرفع شكوى للمحكمة لإلزام الطرف الآخر بها، وهنا يقرر القاضي وقت الإراءة ومدتها، ومكان تنفيذها بما يتناسب ومصلحة الطفل، ويؤخذ في عين الاعتبار إذا كان الطفل تلميذاً في المدرسة أو كان رضيعاً بما لا يتعارض مع ظروف الأبوين قدر الإمكان..
فإذا كان عمر الطفل من شهر إلى 9 أشهر، فإن مدة الإراءة لن تتجاوز الخمس عشرة دقيقة وفي المركز حصراً، وعندما يبلغ الطفل عامه الرابع تكون مدة الإراءة بما لا يقل عن الساعة ولا تزيد عن ثلاث ساعات، دون المبيت عند الطرف غير الحاضن والذي يحظر عليه إخراج الطفل من المركز... وهكذا حتى دخول الطفل عامه الخامس، إذ يحق بعدها لهذا الطرف استضافة الطفل في بيته ولمدة محدودة.
وهناك عدد كبير من الأطفال الذين يحكم لهم القاضي بالتزام المركز، وإذا أردنا غض الطرف عن بعض ظروف المركز والحوادث والمواقف المؤلمة التي تحدث فيه، ولنفرض أن المكان مملوء بالحب والوئام والهدوء... يبقى لقاء الأولاد بأمهاتهم وآبائهم محصوراً ضمن أوقات الدوام الرسمي وبإشراف الموظف المختص في الدائرة، وبإمكاننا تخيل الجرح النفسي الذي قد يصيب الطفل الذي تخضع مشاعره وعواطفه لأوقات الدوام الرسمي.
اختصاصي واحد فقط...!
إذا سلمنا بأن المكان المناسب لالتقاء الأولاد بالطرف غير الحاضن هو مركز اللقاء الأسري، فإن هذا يتطلب وجود اختصاصي نفسي أو اجتماعي يلمّ بظرف كل طفل ويدرس حالته النفسية والاجتماعية أثناء إصدار قرار القاضي بالإراءة في المركز أو وجود مختص في المركز نفسه ملتزم بالدوام وبأوقات وجود الأطفال ليساعد كل طفل ويؤهله نفسياً لتقبل الطرف غير الحاضن، حيث يوجد عدد كبير من الأطفال يبدؤون بالبكاء لمجرد رؤية الطرف الثاني، وفي مرات عديدة يصرخون ويتفوهون بعبارات وكلمات توحي بالكره والاشمئزاز..
والحقيقة أنه لا توجد سوى مرشدة اجتماعية واحدة، لا تكفي لمتابعة هؤلاء الأطفال وخصوصاً أنها تقوم إلى جانب عملها بأعمال أخرى، نظراً لافتقار المركز للعدد الكافي من الموظفين..
المرشدون أولاً
تؤكد د.هناء برقاوي الاختصاصية في علم الاجتماع على ضرورة وجود مكتب للإرشاد النفسي في مركز اللقاء الأسري، وأن يتم منع خضوع الطفل للإراءة "بطريقة قانونية" قبل أن يجلس ذووه مع مرشد نفسي أو اجتماعي ليخبرهم بالأخطار التي من الممكن أن تحدث نتيجة سلوكهم الخاطئ مع هؤلاء الأطفال ومع بعضهم أثناء الإراءة.. وأن يحاول المرشد تحسين وإظهار العواطف النبيلة عند هؤلاء الأهل قدر الإمكان، إضافة إلى ذلك يقوم المرشدون في المركز بدراسة جميع الحالات التي تصل إلى المركز ليتم التعامل معها بالشكل الأمثل...
فما يحدث هو أن العداوات التي تنشأ أثناء الطلاق تؤثر على نفسية الطفل، والطرف الذي يأتي بالطفل إلى مركز الإراءة يكون قد شحنه مسبقاً بشحنة سلبية ضد الطرف الآخر، وبالتالي فمن يأتي للقاء هذا الطفل سيجده مشحوناً بالانفعالات السلبية كالكراهية والحقد التي زرعها فيه الطرف الأول، وهو في الوقت نفسه لن يكون مستعداً لامتصاص هذه الانفعالات السلبية، والضحية الوحيد طبعاً هو الطفل.. وتضيف برقاوي: وبدلاً من أن يكون الأطفال هم المحور الذي يتفق الوالدان على تأمين أقصى حدّ من الرعاية لهم، يكون هؤلاء الأطفال هم المحور الذي ينتقمون من خلاله من بعضهما ويفرغان فيه ما يحمله قلباهما من الحقد والكره، متناسين أن الأطفال هم رأس المال الذي لا يجوز المساومة عليه. ففي المركز، قذف وسب وشتائم وعنف، والطفل في المحصلة سيعيش الضياع بين شوقه لرؤية أحد والديه وحقده على هذا الشخص... وبدل أن تكون هذه المراكز للقاء الودي، تتحول في الواقع إلى مراكز تضغط الطفل وتؤثر سلباً على نفسيته...
الحكي... ليس كالمشاهدة!!
رغم موقع المركز القريب من منطقة الكراجات، وسهولة الوصول إليه واحتوائه على عدد من الغرف تكفي لاستيعاب جزء من الأسر التي تراجعه، نجده يعاني من إهمال كبير، من قبل وزارة العدل، فلا ألعاب إلا البقايا، ولا برامج تربوية للأطفال وللآباء للتعريف بالمركز وواجبات كل شخص "الأم، الأب، الطفل"..
يقول مدير المركز محمد الصياد: يجب أن يكون في المركز رئيس مهمته الاطلاع على كل حالة على حدة، والتعرف عليها على أرض الواقع، فمثلاً إذا كانت الأم الحاضنة غير كفؤ لمرافقة الطفل بسبب سوء تصرفها، عندها يجب أن يتخذ الإجراء المناسب على ضوء الواقعة أو إعطاء صلاحيات إلى مدير المركز من أجل شرح هذا الأمر ويكون معتمداً لدى رئيس التنفيذ "وهذا الأمر يطبق حالياً" لكن لا يوجد قانون ينص على هذا الأمر، وإنما يتم بالتنسيق بين رئيس التنفيذ ومدير المركز..
ويضيف الصياد: إن المادة الناظمة للإراءة هي المادة 148 من قانون الأحوال الشخصية والمادة "30" من قانون الأحوال الشخصية لطوائف الأرثوذكس، أما بالنسبة لطوائف الكاثوليك فإنها تعطف بقراراتها على نص المادة "148" من قانون الأحوال الشخصية وتتضمن المادة "148" وكذلك "30": "يحق لكل من الوالدين رؤية الطفل الموجود لدى الآخر بتحديد كيفية تأمين هذا الحق".
وهذه المادة كافية كقانون، أما التعليمات التنفيذية وإجراءاتها ومدة الإراءة ومكانها فغير مضبوطة، وأمر تقديرها متروك للقاضي.. وهناك نوعان من قرارات الإراءة، إما بقضاء الخصومة أو بغرفة المذاكرة..
قضاء الخصومة، هي خصومة حقيقية بدعوى تقام أمام القاضي الشرعي، أما غرفة المذاكرة، فهي عبارة عن طلب يقدم إلى القاضي الشرعي الأول الذي يعطي قراره بشكل إداري بتأمين حق الرؤية إلى أحد الوالدين تجاه الآخر وذلك يتم بشكل سريع، تنفيذاً لنص المادة "148" ويترك أمر تقدير زمان ومكان الإراءة لرئيس التنفيذ وذلك للأسباب التالية: أولها أن حق الدفاع مصان بموجب الدستور السوري، وتعتبر الخصومة أمام رئاسة التنفيذ خصومة حقيقية، وعلى ذلك فإن رئيس التنفيذ لا يحدد زمان ومكان الإراءة إلا بعد سماع أقوال الطرفين، وفي هذا التفويض صلاحية لرئيس التنفيذ بتعديل زمان ومكان الإراءة كلما اقتضى الأمر ذلك..
وللأم المتزوجة حق بالإراءة
أما بالنسبة للأم في حال كانت هي التي تطلب الإراءة، فإن الأصل أن تكون الحضانة معها، لذلك تم إعطاء الأم الإراءة لمدة 24 ساعة في حال لم تكن متزوجة من رجل أجنبي عن الطفل، أما إذا كانت متزوجة، فإنها تعامل معاملة الرجل، فيما عدا المبيت، وكان لهذا الاجتهاد صدى كبيراً لأنه في السابق كانت الأم المتزوجة تعطى ساعتين ضمن المركز، وهذا فيه ظلم كبير، لذلك صدر قرار محكمة الاستئناف والذي استقر عليه الرأي ويحقق العدالة للأم المتزوجة بأن أعطاها الحق باصطحاب المحضون خارج المركز..
مطالب نرجو أخذها بالحسبان
بما أن مركز اللقاء الأسري يقوم بدور هام في تأمين لقاء الأسرة وبغيابه يتعذر هذا اللقاء، فإن للقائمين عليه مطالب يجب أخذها بعين الاعتبار، أهمها إيجاد تعليمات وبلاغات مكتوبة تكون بمثابة منهاج توضع في لوائح وكتيبات ليصار إلى تنفيذها والسير عليها كالالتزام باجتهاد محكمة الاستئناف الذي نظم مسألة تحديد زمان ومكان الإراءة. إضافة إلى زيادة الكادر العامل في المركز نظراً لأعداد المراجعين الهائلة التي تتوافد إلى المركز والتي تبلغ ذروتها يومي الخميس والجمعة، باعتبار الجمعة عطلة أسبوعية والنتيجة الطبيعية لذلك، عدم قدرة اختصاصية اجتماعية واحدة وباجتماع ألف شخص في يوم واحد على الإلمام والاستماع لجميع الحالات ومعالجتها، هذا إن استطاعت أن تسمع لأحد كوننا رأيناها تقوم إضافة إلى وظيفتها الأساسية بتجهيز الأضابير لتثبيت الحضور والغياب عن طريق التوقيع، متعاونة في ذلك مع مدير المركز وعناصره...
حتى أنهما اضطرا أمام أعيننا إلى لعب دور الشرطة وتهدئة المراجعين خلال مشاجرة وقعت، وعلى اعتبار أن المشاجرات كثيرة الوقوع في ذلك الجو المشحون بالغضب والحقد، فإن تزويد المركز بعناصر شرطة أمر ضروري، كي يتولوا حراسة الباب الرئيسي منعاً من دخول من ليس له علاقة بالأمر ومنعاً من تهريب الأطفال.
وأخيراً
وحتى تكتمل فرحة الأطفال بلقاء ذويهم، بعيداً عن المشاحنات والأحقاد، وحتى لا يتحول الطفل إلى كرة يتقاذفها الوالدان، يجب أن تؤخذ حقوقهم بعين الرعاية والاهتمام، عن طريق وجود كادر من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ومن منظمات تعنى بالطفولة وحقوقها، تنظر وتساهم في الحفاظ على حقوقهم وتوفير البيئة السليمة والجو المريح لهذا اللقاء.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة