الجمعة, 14 كانون الأول 2018
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 23 تاريخ 1/4/2007 > الأديبة مقبولة الشلق أول خريجة في كلية الحقوق
الأديبة مقبولة الشلق أول خريجة في كلية الحقوق
ولدت الكاتبة في بيت دمشقي عريق عام 1921. ووالدها القاضي حمدي الشلق. وقد درست فيها وانتسبت إلى كلية الحقوق عام 1941 وتخرجت فيها عام 1944، وكانت أول فتاة سورية تحمل إجازة في الحقوق من الجامعة السورية، ورابع فتاة تتخرج في جامعة دمشق عموماً. "وهذان السبقان جعلاها تعاني كثيراً من مضايقات المجتمع الرجالي الذي كان يستهجن متابعة فتاة لدراستها، ويحارب هذه المتابعة بكل قوته" كما قال مؤلفا "الكاتبات السوريات" مروان المصري ومحمد علي وعلاني اللذين أوردا رداً لكاتبتنا الشلق حول سؤال ماذا ولمن تكتب إذ تقول الشلق: "منذ حداثتي كنت أشعر بقوة تدفعني إلى الكتابة وإنني أكتب لأرضي نفسي، وما أكتبه أقدمه للناس كلهم. للأطفال أكتب القصص والشعر. وللنساء والرجال والفتيان كذلك.. إنني أقدم لهم جميعاً نبض قلبي من شعر ومن نثر".

اهتمت الأديبة الراحلة 1987 بقضايا المرأة والطفل بشكل كبير وكتبت لهما وعنهما . ففي مجموعتها القصصية "ابتسامات وحنان" تتناول جوانب عديدة من علاقة المرأة بالرجل وأثر هذه العلاقة، التي يبدو فيها التفوق الذكوري فارضاً لخياراته، على واقع المرأة و حياتها. وقد كتبت في تقديم قصة المجموعة الأولى، التي جاءت بنفس العنوان ابتسامات وحنان "لوحات من حياة امرأة آثرت أن أسردها كما قصتها علي". وفي القصة نطالع شكلاً من أشكال الاضطهاد الذي تعاني منه المرأة من رجل يرفض الاعتراف بضعفه، الذي لا يد له فيه، حيث يكون الزوج غير قادر على الانجاب، فيغيّب هذه الحقيقة عن زوجته، ويسحق روحها لأنها امرأة غير "ولود" إلى أن تكتشف الحقيقة فتثور عليه وترفض الاستمرار معه، لكن الله يعوضها بخير منه.
أما في قصة "يبكين أزواجهن" فنراها تعرض لنماذج من الرجال الذين يخونون زوجاتهم، مهما كان حبهم لهن... "بلهاء تلك المرأة التي تضع ثقتها كلها في الرجل، وتثق بحبه، وتطمئن إلى قلبه، وتضحي من أجله، وتخسر أشياء كثيرة.."
وأول ما يلفت النظر في قصصها وأسلوبها، تلك الحرارة النابعة من القلب، والعاطفة التي تدل على معاناة وخبرة في الحياة ومعايشة تجلت في تصوير دواخل شخصياتها، وكشف مشاعرهن برقة وحنان وألم.
وفي هذا السياق ننقل بعضاً مما كتبه الأديب سعد صائب في تقديمه لمجموعتها"قصص من بلدي" حيث تحدث عن جوانب الإبداع المختلفة عند أديبتنا الشلق: "فهي تكتب المقالة بفكر رصين ودراية.. وهي تنظم الشعر العذب فتلمس فيه موهبة ، وفطرة سليمة، لا تكلف فيه ولا صنعة يبعدان القارئ عن تذوقه والإعجاب به، وهي تكتب القصة من خلال اطلاعها الواسع على القصص العالمية، العربية منها والأجنبية وممارستها الشخصية، وحياتها الغنية بالاطلاع والإحساس والتجربة والمعاناة...".
أغنيات قلب
عاشت أديبتنا على المستوى السياسي والوطني مرحلة غنية بالأحداث التي كانت تعني الكثيرين، وكانت الشاعرة الشلق تتفاعل مع هذه الأحداث مثل الكثيرين غيرها، وتكتب عنها، فقط توقفت مع "الوحدة" عام 1958 وكتبت قصيدة "وحدة الأوطان" تقول فيها:

نور يضيء الشرق في أرجائه
فكأنه نور من الرحمن
حدث يهز الغرب فاق بوقعه
ما أحدث الصاروخ والقمران

وفي قصيدة "فرحة الشام" تتناول حدثاً خاصاً وعاماً في الوقت نفسه وهو عودة الشاعر القروي إلى وطنه بعد اغتراب طويل، فقد وجدت في هذه العودة نصراً للوطن ورموزه:

ماجت دمشق بنشوة وفخار
هل سجلت نصراً على الأقدار
بشرى سرت في الشام شعت فرحةً
دبت دبيب الروح في الأشجار
فالحور والصفصاف في زهر الهوى
والورد بشر عاطر الأزهار
الشاعر القروي عاد لأهله
عاد الوفي إلى حمى الأحرار
ياشاعري.. والشعر ثورة خافق
بين الضلوع شديدة الإعصار
ملء المحافل في البلاد قصائد
قد صنعتها في مربض الثوار

يبقى أن نشير إلى أن د. نزار أباظة أشار في كتابه "معجم شهيرات النساء في سورية" إلى أن أديبتنا أسست جمعية حماية الطفل وعملت في التعليم، وبوظائف إدارية متنوعة. وهي عضو اتحاد الكتاب العرب.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة