الأحد, 21 كانون الأول 2014
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 52 تاريخ 1/9/2009 > ندى أبو فرحات:الممثلون السوريون أظهروا صورة جيدة للممثل العربي
ندى أبو فرحات:الممثلون السوريون أظهروا صورة جيدة للممثل العربي
بيروت- ساندي حيدر:

إن غابت عن الشاشة الصغيرة... تكون بين صالات السينما وخشبة المسرح، نجمة كل الفصول... تعيش حالة نشاط مستمر، لا تنتهي من عمل إلا وتكون قد بدأت التحضير لآخر..
اختارها «شكري أنيس فاخوري» عندما كانت في الثامنة عشرة، شجعتها «نضال الأشقر» في مسيرتها إلى أن باتت اليوم تحصد عدداً كبيراً من الجوائز. من «حكي نسوان» إلى «تحت القصف» أنجزت ندى أبو فرحات ثلاثة مسلسلات يبدأ عرضها حالياً، ومسرحية جديدة، بالإضافة إلى عمل سري رفضت الإفصاح عنه...
«جهينة» التقت ندى أبو فرحات وكان الحوار التالي:

بدأت مسيرتك الفنية في الثامنة عشرة، إلى من تقولين «شكراً» لما وصلت إليه اليوم؟
أنا التي اخترت هذا العمل لذا أشكر نفسي أولاً وأهلي والعائلة ثانياً. وطبعاً شكري أنيس فاخوري الذي اختارني، كما أشكر لاحقاً نضال الأشقر التي شجعتني، وللأفلام التي كنت أشاهدها دور كبير والممثلين الذين كنت أشاهدهم، منهم ما زال يمارس عمله الفني ومنهم من اعتزل.
تعتبرين نفسك قد حققت ما كنت تطمحين إليه؟
كلا، ليس بعد، فما زلت أعمل للوصول إلى الهدف المطلوب، ففي كل فترة أفكر ملياً ماذا أريد أن أعمل وفي الوقت عينه أتابع عملي وأحضر الأفلام والمسلسلات.
ما الذي تطمحين إليه؟ نجمة عالمية مثلاً؟
أطمح بعمل فني يكون جامعاً بين فريق تقنيات قوي جداً، شخصيات قوية جداً، مونتاج وتوزيع قوي. دائماً ما أبحث على الأقل عن الحلقة الكاملة للفريق الفني، وهذا ما ينقصنا هنا في لبنان، فدائماً التمثيل هنا إن كان عملاً مسرحياً أو تلفزيونياً أو سينمائياً فهو ناقص. لا أطمح أن أكون نجمة عالمية، إذا حدثت أوافق عليها وإن لم تحدث فأنا راضية بعملي في وطني. وأعمالي ستطلقني حتماً إلى الخارج لأنني حصلت على جوائز كثيرة من بلدان عديدة.
هل هذا النقص سببه المعاهد اللبنانية؟ إذ ذكرت سابقاً أننا نفتقر للدراسة الأكاديمية الجيدة؟
لا أنكر أن الممثل ينطلق أولاً من المعاهد والجامعات، ولكن المنتجين الكبار القيمين على الأعمال الفنية والدولة اللبنانية لا يضعان الفن في أولوياتهم، فمثلاً في النقابات لا يوجد حقوق للممثلين، فلو أن الدولة تدعم الفن، ولو أن وزيري الثقافة والإعلام يدعمان الفن ويعلمان أين النقص فيه وكيفية تحسينه وتطويره وكيفية احترام الممثل والمخرج والكاتب، لوصلنا إلى نتيجة جيدة. وأحياناً يقوم المنتج بهدف الربح بإنتاج العديد من الأفلام في شهر واحد فيخفّض من رواتب الممثلين.
تلومين الدولة لعدم تطور مهنة التمثيل في لبنان، أليس للممثلين غير الأكاديميين دور بذلك؟
هناك ممثلون درسوا في المعهد وهم فاشلون في تأدية أدوارهم وبالعكس هناك ممثلون غير أكاديميين ويبرعون في أدوارهم، وناجحون، وذلك لأنهم يطورون أنفسهم ويأخذون المهنة بطريقة جدية. ناهيك عن الذكاء في المهنة، فمثلاً هناك ممثلون تعلموا ويريدون أخذ دور البطولة وهم لا يعرفون كيفية التفاعل في هذه الأدوار، وهنا يقع اللوم على المنتجين الذين لا يعرفون كيفية اختيار الممثلين. بغض النظر عن أن هناك العديد من الأعمال الجميلة التي تعرض حالياً.
تؤمنين أن التمثيل إحساس ولا تحبين الدخلاء على المهنة، ماذا تقصدين بقولك هذا؟
أنا لا ألوم الدخلاء , أنا ألوم الممثلين الذين يأخذون شخصية وهم ليسوا بمستواها، لا أعتقد أن هناك دخلاء ولكل شخص الحرية التامة بممارسة المهنة التي يريدها بشرط أن يكون واثقاً من نفسه ويعلم كيفية تأدية هذا الدور، لأنه في النهاية أنا أدافع عن مهنتي التي أحب, وأفتخر بالذي يمثل بطريقة جيدة وأنتقد من ناحية أخرى الممثلين السيئين. فالأمر سيان إن كان الممثل متخرجاً من معهد أم أنه لم يدرس المهنة سابقاً. فهناك العديد ممن لا يمثلون بطريقة جيدة وهم من الخريجين.
من هم الذين يجب إبعادهم عن هذه المهنة إذاً؟
كثيرون.. لكن لا أريد تسميتهم فلا أريد أية مشاكل، لقد أعطيت أسماء من قبل لأنه كان من الضروري تسميتهم، وخاصة إذا كنت على الهواء كي أفسر تلقائياً سبب هذه التسمية، كما أنني قد سميت مسبقاً في مجلة وتبت إعادتها، فأنا لا أقوم بذلك بهدف الدعاية.. كما أنه بالمقابل يوجد ممثلون يبرعون في التفاعل مع أدوارهم وإيصال الرسالة المطلوبة إلى المشاهد.
نلت جائزة أفضل ممثلة عن دورك في فيلم «تحت القصف»، هل كنت تتوقعينها؟
حمّلتني هذه الجائزة مسؤولية أكبر ولكن لا يعني أنها «نفختني»، فإذا أخذت جائزة لا يعني أنني لا أقبل بأدوار صغيرة أو ثانوية. فالجائزة تحدد قدرة الممثل بالنسبة للمشاهد وهي فقط للعمل الذي أديته، وهذا لا يعني أن أكون «من الناس اللي فوق». أنا نلت 5 جوائز من بلدان متعددة، وبصراحة لم أكن أتوقع هذا العدد من الجوائز ولكن كنت متوقعة أن أدائي الصادق سيؤثر في المشاهدين سواء أكانوا من مؤيدي هذا الفيلم أم لا.
هل هذا الفيلم عبارة عن موقف سياسي؟
كان يعبّر عن موقف إنساني وليس عن موقف سياسي. سواء أكان من هذه الجهة أو من تلك، هو يتكلم عن رفض قاطع للحرب سواء كانت في لبنان أو العراق أو أي بلد آخر فالرسالة كانت أننا ضد الحرب. فأنا لم أعد أتحمل رؤية أي طفل يقتل.
ما هي الصعوبات التي واجهتك في تأدية دورك؟
الفيلم بأكمله كان صعباً، «هلكني». منذ أن عرض عليّ هذا الفيلم إلى أن أنجزناه كان صعباً. فقد قمنا بالتصوير تلقائياً بعد انتهاء الحرب أي في اليوم الأول من وقف إطلاق النار، ومن الطبيعي أن يكون صعباً.
هل مررت في أوقات قررت التراجع فيها عن المشاركة في هذا الفيلم؟
عندما بدأنا الفيلم صورنا يوماً بأكمله تحت القصف فعلاً ولم نكن نعلم أنه سيتم وقف إطلاق النار، ورغم ذلك كنت أريد الذهاب وأريد وضع نفسي تحت الخطر لأنني أريد وباقي القيمين على العمل أن نوصل هذه الرسالة مهما كان الثمن، فلم أعد أتحمل رؤية أي طفل ميت تحت التراب وأنا لا أستطيع عمل أي شيء لبلدي. فمن الذي يحق له قتل الأطفال؟ لذلك كنت أريد أن أشعر فعلاً بما يشعر به الشعب اللبناني عموماً والجنوبيون خصوصاً. لذلك تقدمت ولم أتراجع أبداً.
ندى أبو فرحات، أين تجد نفسها أكثر،في المسرح والسينما أم التلفزيون؟
أرى نفسي في الثلاثة معاً: ففي المسرح يجب أن أعيش الشخصية من البداية إلى نهايتها، ويجب أن ألفت نظر المشاهدين في كافة المراحل التي تمرّ بها هذه الشخصية. فإذا لم يتفاعل الجمهور يجب تقوية الأداء، ومن ناحية أخرى إذا تفاعل كثيراً يجب السيطرة عليه. أما سحر السينما فإنني أمثل أمام العدسة التي تأخذ كافة التفاصيل والتعابير التي لا نجدها على المسرح. أما التلفزيون فهو مسؤولية ولذة أكبر، لأن نسبة المشاهدين تكون أكبر، ومن جهة أخرى التلفزيون «وقح» يدخل إلى المنزل دون استئذان. لذا يجب أن يكون هناك دقة في اختيار المواضيع لأنها تخاطب كافة الجمهور.
هل التمثيل مهنة جاحدة؟
التمثيل مهنة جاحدة بالفعل، بالنسبة للمجتمع المنغلق على نفسه. ولكن بالنسبة للمجتمع المنفتح، التمثيل هو فن.
وصفت بصاحبة الجرأة في التمثيل، ألا يؤثر ذلك سلباً عليك؟
على الممثل أن يكون جريئاً في تأدية دوره، وأنا مقتنعة بما أقوم به طالما أن الأغلبية من المشاهدين يؤيدون ذلك. ماذا يقولون إذاً عن الفنانات اللبنانيات أو العربيات اللواتي يظهرن «بشهوانية» في الفيديو كليب وشبه عاريات؟ لا يهمني رأي الشخص المنغلق الذي يطلب مني تفسيراً وتبريراً.
لماذا رفضت السفر إلى مصر؟
رفضت السفر لأنني لا أحب أن أوقف عملي في بلدي وأن أعمل في بلد آخر. أفضّل أن يأخذني عملي إلى بلد آخر . فلو ذهبت إلى مصر سأبدأ من الصفر ولكن الآن أنجزت العديد من الأعمال. لذا أقبل الذهاب إلى مصر ولديّ مجموعة كبيرة من الأعمال من أفلام ومسلسلات ومسرحيات. لذا أبدأ من بلدي، أنطلق منه وأرفع صورته في الخارج.
ذكرت سابقاً أنك تحبين الغناء، هل تنوين الانخراط في هذا المجال؟
هذا المشروع أحبه كثيراً، أحب الغناء ولكن على طريقتي أنا وعلى مدى صوتي ليس أكثر.
ماذا عن جديدك؟
لديّ ثلاثة مسلسلات، انتهى تصويرها، وسيبدأ عرضها قريباً، كما هناك مسرحية جديدة سأبدأ العمل بها. وهناك مشروع سيتم تنفيذه لكنني لا أستطيع البوح به.
أخيراً.. هل من كلمة لقراء «جهينة»؟
من خلال «جهينة»، أريد تقديم تحية لكل القيمين على المسلسلات السورية وللممثلين والممثلات السوريين الذين أظهروا صورة جيدة للممثل العربي بكل ما للكلمة من معنى، لأن ما نشاهده نفتخر به عالمياً. ولن أقول أسماءهم لأنهم كثر... ومن جهة أخرى أحيي بلدهم سورية التي تعنى وتهتم بعملهم الفني.
تعليقاتكم
1. الله يوفقك
ندي عيوش | 12/10/2010 الساعة 05:03 , توقيت دمشق
مرحبا ندي ابو فرحات انت اجمل ممتلات لبنان انا بحبك كتيرررااااا جيداااا.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة