السبت, 7 كانون الأول 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
كلمة حق
بعد كل حرب تظهر إلى العلن حقيقة الدور الذي تمارسه المنظمات الدولية في حماية المدنيين، من أطفال ونساء وشيوخ، يظهر للعلن كم كان دورها مقيداً بقرار ليس ذاتياً وليس حيادياً. ظهرت تلك المنظمات في أغلب أزمات الشرق الأوسط مشلولة الحركة عن القيام بما طرحت نفسها على أساسه، حين فشلت إما عن عجز وإما عن ارتهان لقرار أمريكي بتوظيف" قهر المدنيين" لأهداف سياسية، وهذا ما يدفعنا إلى الإيمان بأن عمل تلك المنظمات في بعض أدائه هو سلاح من أسلحة الضغط السياسي على دول تتجرأ على مخالفة سياسة الولايات المتحدة، فإن لم ينفع تعمل كمعبر لحلول عسكرية محتملة .
كنا نعرف وأصبحنا نؤمن أن عمل تلك المنظمات ليس نزيهاً، فنراها تغض الطرف عن استخدام أساليب التعذيب كجزء من استراتيجية إدارة بوش في مواجهة ما يسمى بالإرهاب، وعن انتهاك بريطانيا وكندا الفاضح لحقوق الإنسان في إرسال المشتبه بهم إلى دول لا رقابة عليها لاستخدام وسائل التعذيب المتعددة، بينما تفتح العين والفم على دول ليس ذنبها إلا أنها لم تدخل الفلك الأمريكي مطيعة، فيأتي عمل تلك المنظمات مع دول كهذه على قاعدة "حق يراد به باطل" .
لقد فقدت تلك المنظمات حتى حق الإدانة لعمليات التصفية المنهجية في العراق وفلسطين، فأين منظمة حقوق الإنسان من آلاف الشهداء الفلسطينيين المدنيين والذين بغالبيتهم من الأطفال ؟ أين هي من الشهداء اللبنانيين المدنيين والذين نسبة 40% منهم من الأطفال دون الثامنة من العمر ؟ أين هي من المجازر اليومية التي ترتكب في العراق، وأين هي من تسوّق نفسها كفاعلة خير، من العربدة الأمريكية والإسرائيلية ؟.
كنا نعرف وأصبحنا نؤمن، أن القانون الدولي مع الأقوى "الأقوياء فوق القانون" تُشكّل مواده لتخدم المصالح العليا للدول الكبرى، ومن هنا نحن أهل المنطقة العربية لسنا أقوياء لأننا عملنا على التفريط بكل مصادر القوة الطبيعية التي كنا نتمتع بها، ولأن القرار المصيري في المكان الخطأ، وبالتالي فقدنا كل وزن وقيمة في المجتمع الدولي، فقدنا كل ما نملك من أوراق القوة التي تدفع القوى الغربية للتعامل مع المنطقة العربية، أقله بحرص لئلا تفقد جزءاً من مصالحها، ولكن استطاعت تلك القوى أن تنتزع كل مصلحة لها بطريقتين، إما بالتآمر وإما عن طريق إحدى المنظمات الدولية "منظمة مجلس الأمن مثلاً" التي بات واضحاً أن قرارها بيد الولايات المتحدة، سلمنا وفرطنا بكل أسلحتنا وأصبحنا نواجه الواقع عُزّلاً حتى من الكرامة .
وبناء على ذلك، لا خيار أمام شعوب المنطقة إلا أن تكون قوية، قوية بالإيمان، بحقها أن تعيش بكرامة وعدم التفريط بأقدم وآخر وسائل القوة المتمثلة "بالمقاومة" وأيضاً بإسقاط الأسباب التي جعلت من الشعوب العربية"متسولين" على أبواب منظمات دولية قرارها لم ولن يخدم قضاياها.. متسولي الحماية والرأفة .. متسولي تخفيض عدد القتلى الأبرياء، أو فليكن قتل ولكن ليس بقنابل ذكية، فإسقاط الأسباب يعني إسقاط من قاد دول المنطقة للضعف والوهن الذي هي عليه الآن .
أصبحنا نؤمن أننا نعيش في عالم شريعته " شريعة الغاب" فإن لم نصحُ على مخاطر تلك المرحلة من تاريخ المنطقة العربية، وقتئذ سينطبق علينا المثل القائل " سبق السيف العذل" لأن الزمان لا ينتظر أحداً والمتغيرات على الأرض تصبح أكبر من إمكانية معالجتها .
فاديا جبريل
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة