الأحد, 18 آب 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 9 تاريخ 1/2/2006 > أم سعاد و أستاذ الرياضيات
أم سعاد و أستاذ الرياضيات
نظراتها إليه كلما حضر لإعطاء ابنتها سعاد درس الرياضيات كانت تصيبه بحالة غريبة لم يشعر بها حتى خلال دراسته الجامعية قسم الرياضيات.. إلا أنه كان يحاول تجاهل ذلك الشعور الغامض فرياض ابن الأسرة الريفية المحافظة... ظل مخلصاً لتربيته خلال سنوات عمره الـ27.. حتى دخل بيت أم سعاد والتي كانت تتمتع بقسط وافر من الجمال والثروة كيف لا وهي زوجة أحد رجال الأعمال.. ولديها خادمتان سيرلانكيتان تسهران على خدمتها وابنتها الوحيدة ذات الـ15 ربيعاً حتى أن سنوات عمرها الـ45 لم تستطع أن تخط على ملامح وجهها وجسدها أي أثر لها.. وكانت أم سعاد تصرّ على تقديم المشروبات لرياض بنفسها وتحاول إسماعه وبشكل دائم كلمات الإطراء والمديح أضف إلى ذلك الهدايا وزيادة فوق أجره.. وبعد مضي ثلاثة أشهر على تدريسه لابنتها بدأت تتقصد الجلوس معهم أثناء الدرس.. ورويداً وريداً توطدت العلاقة بين الأم والأستاذ الشاب.. أخبرته خلالها عن معاناتها في إنجاب سعاد بعد أكثر من 15 عام زواج تكلل بكريمتها وأسرّت له في غفلة عن ابنتها الضعف الذي يعاني منه زوجها والذي كان سبباً في عدم حصول الحمل إلا بعد رحله علاجية في أوروبا وتحديداً فرنسا كما سرّبت له امتعاضها من الزوج لكثرة غيابه عن البيت بحكم سفره الدائم خارج القطر وعدم اكتراثه بمشاعرها الأنثوية رغم تلبية كل احتياجاتها المادية لحد البذخ.. وكانت تردد دائماً (المصاري مو كل شي بالحياة).. كان هذا الكلام يثير بنفسه الشفقة والعطف.. ويحرك بالوقت ذاته غرائزه.. فالمدام وهو الاسم الذي كان يخاطبها به ترتدي ثياباً شفافه لحد ما.. لم يألف مشاهدتها انطلاقاً من الرقابة الذاتية التي كانت تجثم على أفكاره لدرجة أنه لم يكن يجرؤ حتى على استراق النظر للصور الفاضحة نوعاً ما التي تنشر في عدد من المجلات والتي كان زملاؤه في المدينة الجامعية يحضرونها إلى الغرفة..
وكان في كثير من الأحيان يخاطبها وعيناه تطرقان في الكتاب، أما سعاد فكانت تستغل فرصة حديث الأستاذ مع والدتها للخروج من الغرفة وتقليب قنوات التلفاز الموجود في الصالة الكبيرة.. في إحدى زياراته وبعد انتظار أكثر من ساعة في الصالة.. قدمت الأم من الطابق الثاني لتخبره أن سعاد تزور عند والدتها في ريف دمشق وسوف تتأخر، حاول الاعتذار والعودة في وقت آخر لكنها قالت بدلع.. ما نكون "مو قدام المقام".. فأجابها بخجل: أعوذ بالله.. لكنها بادرته بأن زوجها سافر البارحة إلى ألمانيا والخادمات ذهبن برفقة سعاد لإجراء حملة تنظيف في بيت والدتها.. وهي محتاجة لشخص تتكلم معه وتفضفض له.. سرعان ما دعته للتجول في أركان البيت وإعطائها رأيه بذوقها كونها أشرفت على ديكوره بنفسها.
أمسكت بيده وشعر لحظتها بالدماء تكاد تنفجر منه ولأول مرة تيقظت غرائزه المكبوتة بجنون لكنه تمالك نفسه بعد جولة في الطابق الأول صعد درجات الطابق العلوي دون أن يرى شيئاً أمامه سوى تضاريس تفوح منها رائحة أنثوية ملتهبة أدخلته عدداً من الغرف بعجل إلى أن وجدها تقول له هذه غرفة نومي.. صعقته الكلمة وأرعبته، فقد توقع أن يرى زوجها الذي لم يره مطلقاً.. وصدق حدسه فقد كانت صورته وإياها تتوسط جدار الغرفة، كان رجلاً في الستين أو هكذا قدر.. تردد قليلاً لكنها سحبته بدلال وسألته عن رأيه.. لم ينبس ببنت شفة وتصبب عرقه البارد من جبهته بحث عن منديل لكن يديها الناعمتين كانتا أسبق، زادت دقات قلبه وارتعش جسده النحيل.. ولم يشعر إلا وهو يطوق جسدها الممتلئ وبعنف لم يكن بأقل من الصرخات المكتومة التي أطلقتها.. وإطباق شفتيها على شفتيه، لم يستيقظ من المشهد إلا وهو على السرير كانت ساعة محمومة ذاق خلالها طعم الحب الحرام.. التي أطفأت شهوته وظمأها.. سرعان ما توالت الليالي الماجنة.. تعلم من خلالها شرب الويسكي حتى الثمالة كان من الصعب إرواء ظمأ الأم.. كان يقضي الليالي في سريرها.. وكان جسدها البض ولباسها المثير المتجدد يشعل رغبته.. إلى أن فاجأته بعد شهرين بأنها حامل تسلل الخوف إلى قلبه ولم يدر ما يفعل، أخبرته بضرورة إسقاط الحمل وخوفها من افتضاح الأمر واقترحت عليه الإجهاض عند أحد الأطباء.. بتاريخ 25/4/2005 استقل العاشقان سيارة الزوجة إلى عيادة الطبيب أسعد وبعد إجراء الفحوصات أخبرهم الطبيب بخطورة الإجهاض نظراً لتقدم المدام بالعمر.. إلا أنها أصرت على العملية وبأسرع ما يمكن.. وأمام هذا الوضع رضخ الطبيب بعد طلبه مبلغاً كبيراً وإقراراً بعدم مسؤوليته عن


المضاعفات بتاريخ 28/4/2005 وتحديداً الساعة 6.30 مساء حضر الاثنان إلى العيادة بعدما أرسلت الأم ابنتها لعند والدتها بحجة سفرها إلى حلب لعند إحدى الصديقات.. بدأت العملية حوالى الساعة 7.45 ولم تكد تمضي ساعتان حتى خرج الطبيب والرعب باد على وجهه طالباً من رياض ضرورة نقل الأم إلى أحد المشافي لحدوث نزف شديد وفقدانها كميات كبيرة من الدماء وبعد عدة محاولات حضرت سيارة الإسعاف.. إلا أن القدر كان أسرع فقد توفيت الأم في الطريق نتيجة هبوط حاد في القلب.. انهار رياض وفقد أعصابه.. ومع حضور الشرطة اعترف بما أقدم عليه متهماً الطبيب بما حدث.. أنكر الطبيب ما نسب إليه، لكنه اعترف في النهاية بعجزه عن إجراء العملية في عيادته نتيجة ضعف التجهيزات وحدوث أخطاء أثناء العمل كما اعترف بتقاضيه مبلغ 100 ألف ليرة سورية.. تم تنظيم الضبط اللازم أصولاً وأدين رياض بتهمه التسبب في القتل غير القصد وارتكابه الزنا كما أدين الطبيب بجناية القتل غير القصد في العمل الجراحي وأحيل الاثنان للقضاء لينالا جزاءهما العادل.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة