الأحد, 18 آب 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 9 تاريخ 1/2/2006 > قصر في الوعي أم تقصير في الأداء
قصر في الوعي أم تقصير في الأداء
أين نحن من العالم؟ وماذا ينقصنا لنكون في مصاف الدول العريقة حضارة وشعباً؟ ونحن نملك مقومات هذا الحضور من آثار عريقة لحضارات متعاقبة وتاريخ امتدت تأثيراته لتشمل أرجاء العالم، عدا عن كون سورية مهد الديانات السماوية، بالإضافة إلى الطقس الذي حبانا الله به من اعتدال... نملك البحر والجبل، ونملك الغابات والصحراء، فماذا نريد أكثر من ذلك؟ أننتظر معجزة لتحقق لنا هذا الحضور؟!! فالتقصير هو سيد الموقف.. ما نحتاج إليه ببساطة هو، تواجد إعلامي فاعل في العواصم الغربية، ومن البديهي أن ذلك سيساعدنا ليس في مجال السياحة فقط، بل في مجال السياسة أيضاً، إذ أن هناك أغلبية ساحقة لا تعرف شيئاً عن سورية وثقافتها وحضارتها، وما تملكه من موقع جغرافي وإقليمي مميز وهام على كافة الأصعدة. أما الذي يعرف شيئاً عن سورية فهو يعرفها بنظر أعدائها، الذين يعملون ليلاً نهاراً دون كلل أو ملل لتشويه صورتها الحضارية، ولو كان بإمكانهم إنكار وجودها الحضاري لفعلوا ذلك مع غياب الرد المضاد لتلك الهجمات وكأنهم -أي أعداء سورية- يلعبون في فضاء رحب وبلا منازع.. أو كأن الأمر لا يعنينا.
يعرفونها بعيدة كل البعد عن الحضارة الإنسانية، فلا أحد يقوم بدوره كما يجب أن يكون، وإليكم أعزائي القراء هذه الحادثة البسيطة التي تحمل مدلولات واضحة تبين لماذا نحن خارج الدائرة التي وضعتنا القدرة الإلهية في مركزها ونحاول السباحة خارجها، لماذا؟ لا أعرف لا بل أعرف، ولكن لا أقتنع. نشر أحدهم في صحيفة أوروبية كلاماً قاسياً عن سورية، كلاماً تشويهياً لموطن الأبجدية الأول، كلاماً يمس تاريخها القديم والمعاصر، فتحمس أحد المغتربين لدى قراءته لتلك المقالة التي أشعلت في نفسه الغيرة على بلده وعلى نفسه كونه سورياً وتمسّه بالدرجة الأولى، أخذه الحماس وقصد السفارة يريد أن يناقش مع السفير تلك المقالة، واضعاً نفسه ومن معه من المغتربين السوريين في خدمة الوطن مع استعداد تام لتحمّل مسؤولياتهم المادية والمعنوية، فكان الرد صادماً وفجاً قائلاً له حرفياً: يا حباب.. يا غيور.. تزعج السفير في يوم عطلة الأحد لتقول له هذا الكلام السخيف.. ظننت أن القيامة قامت...
مع احترامي لمقام هذا السفير ، ما الذي يمكن أن يحدث أكبر من أن يشهر البعض ببلدك وأنت من تمثله في بلاد الاغتراب؟؟ يحدث ذلك وأنت تغط في نوم عميق، ليس فقط في يوم عطلتك وإنما في باقي أيام الأسبوع والدليل أنك لم تأخذ موقفاً ولم تسع حتى للرد على تلك الصحيفة.. هل يجب أن نفهم أن عمل القائمين في السفارة مقتصر على البروتوكولات وحضور الولائم والمناسبات الخاصة؟؟! وهنا يمكنني أن أخمّن الرد لذلك السفير المسؤول مع تأكيدي أن الأمر لا يحتاج إلى قرار من جهة ما ولا إلى ميزانية خاصة، وإنما يحتاج إلى الضمير الحي، وإقراري بأن الأمر وإن سخفه أحدهم محاولاً الهروب من المسؤولية، فهو ليس كذلك، فموقف تلو الآخر تتكون نظرة عامة، وعندئذ نحتاج ضعف الوقت الذي مضى لتصحيح ما أسسنا له طوعاً وإهمالاً وبملء إرادتنا.
والمعلوم أن معيار تفوق الأمم في أيامنا الحالية هو التفوق الإعلامي الصرف.
فاديا جبريل
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة